مبدعون وكتاب يناقشون موضوع «العطلة»
ثقافة وفنون
01 سبتمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
صدر عدد سبتمبر (59) لمجلة الدوحة الثقافية الشهرية متضمناً باقة من الموضوعات والمقالات والمتابعات، بالإضافة إلى الزوايا والأبواب الثابتة، فيما خصص الملف الرئيس في العدد لقضية «العطلة»، مواكباً بذلك فصل العطلات (الصيف) عبر أقلام نخبة من المفكرين والمبدعين العرب والأجانب.
وأهدت مجلة «الدوحة» قراءها في هذا الشهر كتاب «يوميات نائب في الأرياف» للكاتب الكبير توفيق الحكيم قدمه أحمد حسن عوض، كما صدر مع العدد «ملحق الدوحة» الذي تضمن تغطية للحياة الثقافية في قطر خلال الشهر المنصرم.
وجاء في تقديم الملف: العطلة فسحة للهروب من العادي، ومن رتابة الحياة اليومية، المتنفس الذي يكسر سلطة الروتين، ويغير وجه الملل، مفهوم انتشر بتوسع الحواضر على العالم الزراعي القديم، الذي كان يعيش على إيقاع التحولات المناخية، وليس وفق أجندة ثابتة سنوية، الإنسان يشتغل اليوم لينعم بإجازة، فصلية أو سنوية، ويحظى بحقه في الراحة وفي التغيير و «يعيد إنتاج قوة العمل»، وللعطلة عادات وطقوس وممارسات، فهي لا تكتمل سوى باجتماع جملة من العناصر النفسانية والاجتماعية، ونحن العرب نحاول مسايرة الغرب، بالتأسيس لخصوصيات في العطلة وفي التصييف، لكن السياسة والمعتقدات الاجتماعية تقفان دائماً في مواجهة الرغبات، إلى أن ينتهي التقديم بالقول: إن الفرد العربي ليس حراً، بالمعنى الحقيقي للكلمة، حتى في لحظات الخلوة، ومهما قيل ومهما يقال، تظل العطلة متعة وصفاء نفس يتوق إليها كل واحد منا، رغم أنها ليست دوماً في متناولنا.
وكتبت منى فياض عن العطلة من بيروت على اعتبار أنها «بحث عن الحلم وخروج من الواقع»، وهدى بركات من برلين عن سحر العطلة الذي بدأ يتهشم في سبعينيات القرن الماضي «عطلة– عطلات– أعطال»، وسمير الحجاوي من الدوحة «الراحة قسمة الفقراء والأغنياء»، وتناول مدير تحرير مجلة الدوحة عزت القمحاوي «المصيف في مصر، ذهاباً وإياباً» فيما تحدث محسن العتيقي عن عطلة المغاربة في إطار «تسيس الخيام ودمقرطتها»، ومثله كتب صدوق نور الدين عن «ثقافة العطلة في المغرب»، أما الكاتب الإيطالي ستيفانو بيني فحكى في زاويته «ضحك وجد» عن مفارقات العطلة السارة والضارة تحت عنوان «أحلى الإجازات».
واشتمل الملف على موضوع ذي صلة عن نشأة «الكشافة» في الوطن العربي وآخر عن السياحة في ظل الربيع العربي وثالث عن وجهات نجوم هوليوود ومنتجعاتهم السياحية المفضلة، وترجم محمد المزديوي نصاً للكاتب والدبلوماسي الفرنسي بول موران من كتاب «مديح الراحة» تحت عنوان «في ذم السرعة»، وأفرد المفكر المغربي عبدالسلام بنعبدالعالي زاويته لفكرة «صناعة العطل»، فيما شرحت الكاتبة الإيطالية إيزابيلا كاميرا طريقتها في تصور معنى الإجازة عبر زاويتها «بين الضفتين» وعنوان ملتبس «في مديح الأعشاب الضارة».
وكشف منتصر القفاش من مصر بعض أسرار المبدع في عطلته «خارج السرب»، كما أكد الروائي والشاعر المغربي الطاهر بن جلون في زاويته «التزام» أن «لا عطلة للشعراء» واختُتِم الملف بلمحات مختصرة لأشهر عشر إجازات في السينما والأدب، فضلاً عن تعريف موجز بفنان الرسوم المرافقة للملف ولوحة الغلاف الأمامي: ديفيد هوكني، الذي تنطوي أعماله على أسئلة جوهرية في الحياة وشحنات عاطفية عارمة.
في باب الرحلات خليل النعيمي سرد تفاصيل رحلته الساحرة إلى المكسيك ولاسيَّما زيارته لأسطورة الهنود الآزتيك «الصقر على الصبار وفي منقاره الثعبان».
واحتوى العدد في بابي الأدب والترجمات حواراً مع الروائية المصرية ميرال الطحاوي، وآخر مع «الشاعر الحيوي»، حسب وصف مجلة «الدوحة»، حلمي سالم الذي غادر دنيانا مؤخراً، وثالث مع الكاتبة الكندية مارجريت أتوود أجراه طلال فيصل، وقراءة للناقد فخري صالح في التجربة المثيرة للروائية والناشطة السياسية الهندية أرونداتي روي التي اكتفت بإصدار رواية ناجحة عام 1997 ثم انصرفت لإصدار كتب سجالية تهتم بالشأن العام، ومقالة لإيمانويل لوزيجان عن «الأدب الياباني.. اكتشاف الذات» ترجمها د.صلحان خديجة، وفصلاً من رواية «اللعنة على دوستوفسكي» للروائي الأفغاني المقيم في فرنسا عتيق رحيمي ترجمه حسن بحراوي، ومقالة لأنيك لويس ترجمها سعيد بن الهاني عن الكاتب الأرجنتيني بورخيس، وكيف أبدع نفسه؟!
كما نشرت «الدوحة» عدداً من النصوص الإبداعية لكل من: سعيد الكفراوي ووجدي الكومي من مصر وغمكين مراد من سوريا وعبدالله الهميلي من السعودية وعلي السوداني من العراق ومصطفى الحسناوي من المغرب وحاتم الكناني من السودان.
واشتملت «الدوحة» على متابعات ثقافية لأبرز الأحداث والقضايا في العواصم العربية والعالمية، ومستجدات المسرح والسينما والدراما والموسيقى والفن التشكيلي والتصوير الضوئي والمتاحف العالمية، وعروض للكتب الصادرة حديثاً، فضلاً عن انشغالات الميديا الجديدة (الفيس بوك والتويتر واليوتيوب)، وأحدث اكتشافات العلم والصحة والبيئة.
واحتوت المجلة مقالات كتابها البارزين: د.مرزوق بشير وأمجد ناصر وأمير تاج السر ونزار عابدين وعمار علي حسن، أما المقالة الافتتاحية للعدد فكتبها رئيس تحرير الدوحة الدكتور علي الكبيسي مشدداً على ضرورة إصلاح تعليم اللغة العربية، لغة القرآن الكريم ورمز هويتنا العربية.
أخيراً يذكر أن قراء مجلة الدوحة يمكنهم متابعتها عبر موقعها الإلكتروني: www.aldohamagazine.com.