العادات الغذائية في العيد
منوعات
01 سبتمبر 2011 , 12:00ص
بقلم: رشا أبو أمونة ?
يودع العالم الإسلامي شهر رمضان الكريم، ليهل العيد علينا حاملاً معه السرور لقلوب الجميع صغاراً وكباراً، فنستقبله بمظاهر البهجة والاحتفال. فأجواء العيد في الأسرة القطرية تتسم بتبادل التهاني والزيارات واجتماعات العائلة، وترتبط هذه الاحتفالات بامتلاء الموائد بالمأكولات الدسمة والولائم. كما تمثل حلوى العيد جزءاً من العادات القطرية، مما يجعل من الصعب أن نضع في الحسبان أي اعتبارات تغذوية، فيغفل الكثيرون عن الأنظمة الغذائية الصحية, مما يؤدي إلى ما يسمى «الفوضى الغذائية» الأمر الذي ينعكس سلبا على الصحة. فبعد أن اعتاد الجهاز الهضمي على الراحة حتى موعد أذان المغرب لمدة شهر كامل خلال الشهر الفضيل، يتفاجأ دون سابق إنذار بنظام غذائي مختلف من حيث أوقات الوجبات وكمها ونوعها والذي غالباً ما يكون غنياً بالطاقة، مما يؤدي إلى مشكلات تفسد أجواء العيد.
وحتى تدوم فرحة العيد بلا معاناة صحية ومشاكل غذائية يجب تجنب العادات السلبية الآتية:
- الإفراط في تناول وجبة الإفطار، حيث تكون المعدة غير مهيأة بعد لاستقبال الطعام.
- تناول كميات كبيرة من الأطعمة الحاوية للدهون والسكريات وذات سعرات حرارية عالية، مما قد يؤدي لتلبكات معوية واضطرابات هضمية.
- شرب كميات كبيرة من المنبهات كالقهوة والشاي التي تحتوي على الكافيين.
- شرب المشروبات الغازية مع وجبة الطعام للاعتقاد الخاطئ لدى بعض الناس أنها تساعد على سرعة الهضم، في حين أنها على العكس من ذلك فهي تزيد من امتلاء المعدة وتكوين الغازات.
- العشوائية في تناول الطعام وعدم التزام المرضى بالأنماط الغذائية المعتادة.
وينصح باتباع العادات الصحية التالية خلال فترة العيد:
- تعويد المعدة على استقبال الطعام صباحاً بتناول فطور صحي خفيف، فالتدرج في تناول الطعام ينظم إفراز الأنزيمات الهاضمة في المعدة.
- البدء بتناول صحن سلطة على وجبة الغداء، فبالإضافة إلى قيمتها الغذائية العالية من الفيتامينات والألياف، فهي تعطي شعوراً بالشبع، مما يعني تناول كمية أقل من طعام الغداء.
- الأكل ببطء مع مضغ الطعام جيداً، والقيام عن المائدة بمعدة غير ممتلئة كما يجب ألا نغفل عن شرب الماء والسوائل. الاعتدال في تناول حلوى العيد كـ(الشيكولاته والبيتفور) خلال الزيارات والاستعاضة عنها بتناول حبة فاكهة إن أمكن.
- عدم الإسراف في إعداد الولائم واختيار الأطعمة المناسبة عند الدعوات للولائم.
- عند تناول الطعام خارج المنزل بهدف الترفيه وتغيير الروتين يجب أن نحرص على انتقاء مطعم ملتزم بقواعد النظافة وسلامة الأطعمة المقدمة لتجنب حدوث أي تسمم غذائي.
- عدم تجاهل النشاط البدني، نظراً لأن الجسم اعتاد على الحركة البدنية في رمضان كصلاة التراويح والقيام، فلا بد أن يتضمن برنامج العيد بعض الحركة والمشي.
وهذه بعض النصائح المقدمة لربة المنزل للمحافظة على سعادة كل فرد في الأسرة خلال فترة العيد:
- عند إعداد الولائم يفضل اختيار طرق الطهي الصحية كشوي أو سلق اللحوم بعد نزع الدهون منها.
- يمكن لربة المنزل إعداد حلوى العيد منزلياً بوصفات صحية تحتوي على الفاكهة أو الحليب قليل الدسم مع كميات أقل من الدهون والسكر.
- إعداد بعض الأصناف التي تتناسب مع المرضى في العائلة أو الزوار، كتقديم الفواكه المجففة أو الطازجة بدلاً من الحلوى كاختيارات صحية وكنوع من التغيير وعدم إضافة السكر للشاي وجعله كإضافة، وكما يجب التخفيف من ضغوط الضيافة والإلحاح خصوصاً على المصابين بالأمراض المزمنة.
- مراقبة الأطفال وتحديد كميات الحلويات التي يسمح لهم بتناولها في العيد وعدم حرمانهم كلياً حيث يكونون محاطين بأنواع عديدة من الحلوى، وفرح الأطفال بالعيد يجعلهم يتناولون الحلويات بكميات كبيرة، وقد يستغل بعضهم «العيدية» في شراء الحلوى المحتوية على الملونات الصناعية والتي تحتوي على نسبة عالية من السكر والمسوقة بشخصيات كرتونية وهدايا تجذب الأطفال.
- عدم جعل الوليمة الجزء الأساسي من الاحتفال خلال العيد، بل التركيز على مظاهر الاحتفال الأخرى من نزهٍ وزيارات متبادلة.
كانت هذه مجموعة من النصائح كهدية للعيد، لإعادة النظر في عاداتنا الغذائية، وتعديل كل السلوكيات الخاطئة التي نمارسها، حتى إن كانت عادات متوارثة عبر الأجيال.
ولنتذكر دوما قوله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا»، فالاعتدال دون إقلال أو إفراط هو سر السعادة في العيد حتى تكون كل أيامنا أعيادا.
? اختصاصية تغذية
المجلس الأعلى للصحة