معهد الدوحة الدولي.. 150 منتجا بحثيا لدعم السياسات الأسرية

alarab
أفراح ومناسبات 01 أغسطس 2024 , 01:13ص
حامد سليمان

معهد الدوحة الدولي للأسرة، هو معهد عالمي معني بإثراء القاعدة المعرفية حول الأسرة العربية، ومناصرة قضايا الأسرة عن طريق تعزيز ودعم السياسات الأسرية القائمة على الأدلة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، ويعد المعهد عضوًا في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ويسهم بدور حيوي في جهود مؤسسة قطر الرامية إلى بناء مجتمعات تنعم بالصحة وتتمتع بأرقى مستويات التعليم، وقوامها الأسر المتماسكة والمتلاحمة في دولة قطر والمنطقة بأسرها، ويتمتع المعهد بصفة استشارية خاصة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

وتتمثّل رؤية معهد الدوحة الدولي للأسرة في أن يصبح رائداً في المعرفة العالمية حول القضايا التي تواجه الأسرة العربية من خلال البحوث والسياسات والتواصل، وذلك من خلال رسالته بتعزيز تماسك الأسرة العربية من خلال البحوث والسياسات والتواصل والمناصرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

إنجازات بحثية وجوائز تميز
ويعمل معهد الدوحة الدولي للأسرة وفق آلية عمل محددة تتضمن تحويل الأدلة إلى مخرجات السياسات والبرامج، والمناصرة لتحقيق الأثر ودعم كافة الشركاء لتطوير السياسات والبرامج الاسرية، وإنتاج الأدلة من خلال البحوث عالية الجودة الموجهة نحو السياسات، وقد نشر المعهد أكثر من 150 منتجا بحثيا مختلف معني بالأدلة لدعم السياسات الأسرية، وشارك أكثر من 800 مفكر وصانع سياسات ومؤثر عالمي لمناصرة قضايا الأسرة في فعاليات المعهد الوطنية والإقليمية والدولية.
ونظم المعهد 86 مؤتمراً واجتماع خبراء ومنتديات وندوات وطنية ودولية، وحصل الدوحة الدولي للأسرة على 3 جوائز تميز على المستوى الخليجي والعربي والدولي، وقد حصل على جائزة الاسرة السنوية لعام 2018، وذلك من قبل الاتحاد الدولي لتنمية الاسرة، وحصل على جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة لعام 2020 من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قطاع الشؤون الاجتماعية إدارة المرأة والطفولة.
كما حصل المعهد على جائزة المشروعات الرائدة في مجال العمل الاجتماعي من لجنة مجلس وزراء العمل والشؤون/ التنمية الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

مناصرة القضايا الأسرية
وساهم معهد الدوحة الدولي للأسرة في مناصرة الكثير من القضايا الأسرية، والتي من شأنها أن تعزز الترابط الأسري، من بينها ساعات العمل المرنة لدعم الوالدين لاصطحاب أبنائهما إلى المدرسة: تماسك للأسرة وحماية للأطفال، حيث أشار المعهد إلى أن الوالدين العاملين يعانيان من مشاقَّ كثيرة؛ بسبب عدم وجود سياسات ساعات عمل مرنة تساعدهما على بناء علاقات جيدة مع أطفالهما.
ونوه المعهد إلى أن الكثير من الآباء والأمهات لا يتمكنون من اصطحاب أبنائهم إلى المدرسة؛ نظراً لعدم وجود هذه السياسات في مؤسساتهم. وأن الدراسة التي أعدها «معهد الدوحة الدولي للأسرة» حول «اصطحاب الوالدين أبناءهما من وإلى المدرسة: التحديات وتبعات السياسات» هدفت، استناداً على رسالة حملة «وصل عيالك» التي أطلقها «مركز أمان»، إلى تشجيع الوالدين على اصطحاب أبنائهما إلى المدرسة، وتقليل الاعتماد على العمالة المنزلية في توصيل الأطفال إلى المدرسة، وتشجيع الوالدين على استثمار وقت التوصيل في إجراء الحوارات الثرية مع الأبناء، بالإضافة إلى حث المسؤولين وأرباب العمل على توفير مرونة في أوقات العمل وتبني سياسات تساعد الآباء والأمهات في القيام بهذه العملية.
ونوه المعهد إلى أن الدراسة اعتمدت على المنهج النوعي المرتكز على مقابلات مُعمّقة مع المبحوثين، وسعت إلى بحث الوضع الراهن بما يختص باصطحاب الوالدين أبناءهما إلى المدارس. وتم تحديد المشاركين باتباع أسلوب كرة الثلج، بالإضافة إلى الاعتماد على قاعدة بيانات «مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي» (أمان). وتشكلت عينة «الدراسة» من 110 أفراد من الوالدين من الجنسين، وتمثلت في 48 مبحوثاً قطريّاً (36 أنثى، 12 ذكراً) و62 مبحوثاً غير قطري من جنسيات عربية متعددة (34 أنثى و28 ذكراً) ممن يعيشون في دولة قطر.
وخلصت الدراسة إلى عدة توصيات، من أهمها استحداث سياسات عمل مرنة مثل أوقات العمل المرنة، بالإضافة إلى توصيات أخرى مثل: توفير رعاية الأطفال في أماكن العمل، وتنظيم حركة المرور، وتنسيق أوقات بدء العمل وانتهائه مع أوقات الدوام الدراسي؛ لتمكين الوالدين من اصطحاب أبنائهما إلى المدرسة.

مشاركات دولية
وفي 25 يوليو الماضي، وفي إطار الاستعدادات للمؤتمر الدولي المخصص لإحياء الذكرى الثلاثين للسنة الدولية للأسرة، عقد معهد الدوحة الدولي للأسرة التابع لمؤسسة قطر، اجتماعاً مع البعثة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، وذلك على هامش الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقد ركز الاجتماع على السياسات الأسرية واستكشف كيف يمكن للسياسات أن تعالج آثار الاتجاهات الكبرى ذات التأثير العالمي، مثل التغير التكنولوجي، والهجرة والتمدّن، والتغير الديموغرافي، والتغير المناخي، على أداء الأسرة ورفاهها.
وفي أوائل يوليو الماضي.. ناقش المعهد العلاقة المتبادلة بين التحولات التكنولوجية وتغير المناخ وتأثيرها على الهياكل الأسرية، ضمن اجتماعات فريق الخبراء التي انعقدت في مدينة بريسبان، أستراليا، ومقر الأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
وأقيمت الاجتماعات بالشراكة مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، ومعهد أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة كوينزلاند، وتضمّن اجتماع نيويورك سلسلة من التوصيات أهمها ضرورة تطوير وتنفيذ برامج دعم الأسرة التي من شأنها تعزيز مهارات التواصل السليمة وإدارة العلاقات داخل الأسر، للمساهمة في التقليل من معدلات الطلاق وتعزيز الاستقرار الأسري، بهدف الحد من المخاطر البيئية للطلاق، وترسيخ مفهوم الاستدامة البيئية.
وفي الوقت نفسه، حضر الاجتماع نخبة من الخبراء من مختلف أنحاء أستراليا ونيوزيلندا ومنطقة المحيط الهادئ لمناقشة تأثير التكنولوجيا وتغير المناخ على الأسرة وديناميكيات المجتمع في المناطق.

المنتدى الخليجي للسياسات الأسرية
ويُنظم، في 28 و29 أغسطس الجاري، المنتدى الخليجي الرابع للسياسات الأسرية في إطار التعاون والتنسيق المشترك بين معهد الدوحة الدولي للأسرة، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويُعقد المنتدى هذا العام وهو في نسخته الرابعة على التوالي في مدينة الدوحة بدولة قطر.
ويأتي الهدف العام للمنتدى لمناقشة موضوع استدامة مؤسسات الأسرة في دول مجلس التعاون والتحديات التي طرأت على البنية الأسرية، ومن المعروف أن الوصول إلى نقطة النهاية في حياة أي أسرة يعني بالضرورة انتهاء الرابطة الزواجية التي كانت عماد الأسرة، مما ينتج عن ذلك تداعيات خطيرة خاصة على الأطفال، وجميع تلك الآثار يجب بحثها والتطرق لها في محاولة لتخفيف تأثيرها بأقل الأضرار الممكنة. علماً أن التغيرات المتسارعة في شبكات الاتصال المرئي والسمعي، قد تؤدي إلى تسارع التداعيات السلبية وبالتالي تشكل عامل ضغط وتأثير سلبي بعد الانفصال الزواجي.
ويستهدف المنتدى من خلال جلساته العلمية والأبحاث وأوراق العمل تدارس موضوع استدامة مؤسسة الأسرة في دول مجلس التعاون وذلك من خلال:
بحث المفاهيم المختلفة المرتبطة باستدامة مؤسسة الأسرة، والتماسك الأسري والاستقرار الأسري الناجح وصولاً إلى مفهوم الانفصال الإيجابي.
تناول مواضيع تأثر الأبناء والأزواج ببرامج التواصل الاجتماعي والأشخاص المؤثرين في تغيير قناعات وعادات والقيم السائدة
عرض لأهم السياسات الاجتماعية الناجحة في مجال استدامة مؤسسة الأسرة الخليجية، وتماسكها والاستقرار الأسري لها، على المستوى العربي والخليجي.
اقتراح مبادرات عملية لتقليص آثار الخلافات الأسرية على مؤسسة الأسرة يمكن تضمينها في السياسات الاجتماعية لدول مجلس التعاون.
الخروج بنتائج وتوصيات تسهم في تطوير مفهوم استدامة الأسرة والتماسك الأسري علاج مشكلات التفكك الأسري أو حالات الانفصال بين الأزواج.
وتتضمن محاور المنتدى:
المحـور الأول: مناقشة المفاهيم المتعلقة باستدامة مؤسسة الأسرة، والمفاهيم المتعلقة بالانفصال الإيجابي.
المحور الثـاني: عرض تجارب عربية وخليجية في السياسات الاجتماعية الناجحة في تعزيز استدامة مؤسسة الأسرة في دول مجلس التعاون.
المحور الثالث: المبادرات العملية في تقليص آثار الخلافات الأسرية على استقرار مؤسسة الأسرة.
المحور الرابـع: الحلول الإبداعية لمعالجة تداعيات الانهيار الأسري أو حالات الانفصال بين الأزواج.
المحور الخامس: تسليط الضوء على دور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز التماسك الأسري وفهم التحديات التي تطرأ نتيجة لاستخدامها.
المحور السادس: استعراض التجارب الناجحة في مجال الإرشاد الزواجي وتعزيز دورهم في مرحلة ما قبل الانفصال الزواجي.
المحور السابع: تعزيز القيم الأخلاقيات الإيجابية في بناء مؤسسات الأسرة الخليجية المستدامة.