محليات
01 أغسطس 2016 , 05:56ص
محمود مختار
- تعريف الطلاق وفقاً للراجح من المذهب الحنبلي وقانون الأسرة رقم 22 لسنة 2006: المقرر -في الراجح من المذهب الحنبلي- أن الطلاق هو حل قيد النكاح، ولا يقع بغير لفظه، فلو نواه بقلبه من دون لفظ لم يقع، ويقع الطلاق باللفظ الصريح أو بالكتابة، وصريح لفظ الطلاق وما تصرف منه، فإذا قال أنت طالق أو مطلقة أو قال طلقتك وقع الطلاق من غير نية، والكناية لا يقع بها الطلاق حتى ينويه أو يأتي بما يقوم مقام نيته، وعلى ذلك جرى قانون الأسرة رقم (23) لسنة 2006 إذ نص في المادة (106) على أن: «الطلاق هو حل عقد الزواج الصحيح بالصيغة الموضوعة له شرعاً» وفي المادة (107) منه على أن «يقع الطلاق: 1- باللفظ الصريح أو الكتابة، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة. 2- بالكتابة إذا نوى الزوج إيقاع الطلاق» وفي المادة (109) على أن «يقع الطلاق من الزوج أو من وكيله بوكالة خاصة، أو من الزوجة إن ملكها الزوج أمر نفسها» مما مفاده أن الطلاق يقع بما يدل على أن الزوج قد عزمه وذلك بما يصدر عنه دالاً على ذلك، وقد يكون الطلاق باللفظ من الزوج أو بالكتابة الصادرة منه أو بالإشارة عند عدم إمكان النطق، ولفظ الطلاق قد يكون صريحاً وقد يكون كتابةً، والصريح إذا تلفظ به الزوج عن قصد وأضافه إلى زوجته فيترتب عليه أثره وهو وقوع الطلاق؛ باعتبار أن الطلاق ملك للزوج وحده سواء استعمل حقه بنفسه أو بمن ناب عنه نيابة شرعية.
(الطعن رقم 235 لسنة 2013 –جلسة 10/12/2013) -ويجب أن يكون الزوج أهلاً لإيقاع الطلاق وأن تكون الزوجة محلاً لوقوعه: إذا أباح المشرع للزوج أن يوقع الطلاق أمام القاضي فنص في الفقرة الأولى من المادة (113) من القانون المشار إليه على أن «يقع الطلاق بتصريح من الزوج أمام القاضي» مما مقتضاه أن الطلاق الذي يوقعه الزوج بعبارته أمام القاضي متى صدرت من زوج هو أهل لإيقاع الطلاق وصادقت محلاً يقع بها الطلاق فور صدورها، ويكون طلاقاً مستقلاً قائما بذاته، ولا يغير من ذلك ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من أنه «وعلى القاضي قبل تلقيه التصريح أن يحاول إصلاح ذات البين» ذلك أن ما نصت عليه هذه الفقرة الأخيرة من محاولة القاضي الإصلاح بين الزوجين لا يعد شرطاً للقضاء بوقوع الطلاق في هذه الحالة، ولا يتوقف حكم القاضي بإدانته على تعذر الإصلاح بين الزوجين، وإنما استهدف المشرع من تدخله بهذا النص الحفاظ على استقرار العلاقات الأسرية قدر الإمكان وتجنيب الزوجين -وما قد يخلق الله بينهما من ذرية- مواجهة نتائج لم يكن الزوج قد قدر عواقبها حق قدرها إذا فصم عرى الزوجية بغير مبرر، فارتأى للشارع أنه مما قد يحقق هذا الاستقرار ألا يسارع القاضي بإثبات الطلاق الذي وقع أمامه دون محاولة الإصلاح بين الزوجين، ولو أراد المشرع أن يجعل الإصلاح بين الزوجين شرطاً للحكم بإيقاع الطلاق في هذه الحالة لأفصح عن مراده صراحةً وما أورد هذه المادة ضمن مواد الباب الخاص بتعريف الطلاق ونوعية الرجعي والبائن، ولأوردها ضمن المواد المتعلقة بالتفريق بحكم القضاء للضرر والشقاق التي اعتبرت سعي القاضي للصلح بين الزوجين إجراءً جوهرياً أوجبه القانون واستلزمت للقضاء بالتفريق بينهما شروطاً عدة، منها بذل القاضي الجهد لإصلاح ذات البين، فإذا تعذر الإصلاح وثبت الضرر حكم بالتفريق (المادة 129)، أما إذا تعذر الإصلاح ولم يثبت الضرر عين حكمين يتوسم فيهما القدرة علي الإصلاح (المادة 130)، فإن عجزا عن الإصلاح بين الزوجين قدما تقريراً عن مساعيهما متضمناً مدى إساءة كل من الزوجين أو إحداهما للأخر (المادة 131)، وإذا تعذر على القاضي -بعد تقديم الحكمين لتقريرهما- الإصلاح بين الزوجين واستمر الشقاق حكم بالتفريق بينهما (المادة 133)، والقول بغير ذلك -فضلاً عن أنه يؤدي إلى الافتئات علي حق الزوج في إيقاع الطلاق باعتبار أن الطلاق ملك له وحده- يعد خروجاً على النص الواضح والصريح. (الطعن رقم 235 لسنة 2013 - جلسة 10/12/2013)