فورست لوكاس من الفقر إلى إمبراطورية الزيوت

alarab
اقتصاد 01 أغسطس 2015 , 05:44ص
كريم فؤاد
فورست لوكاس واحد من أهم رجال الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يلقب بإمبراطور زيوت السيارات، الشيء اللافت للانتباه في مسيرته المهنية أنه لم يصل إلى المكانة التي يحتلها الآن بسهولة، وإنما عانى كثيرا فقد بدأ حياته المهنية سائق شاحنات.

أسرة فقيرة
ولد فورست لوكاس في عام 1942، في مدينة كولومبس بولاية إنديانا الأميركية لأسرة فقيرة جدا، فوالده كان عامل بناء، والأكثر من ذلك أنه كان ينفق كل الأموال التي يتحصل عليها على شراء الخمور، لم يكن لوكاس الابن الوحيد، وإنما يوجد ثلاث شقيقات له أصغر منه سنا، نتيجة لذلك اضطرت الأم للعمل في أحد المصانع حتى تنفق على أبنائها.

ترك المنزل
بدأ لوكاس العمل في سن مبكرة للغاية، فقد بدأ في سن الـ13 بعرض الماشية المسجلة في معارض تربية المواشي، بعد ذلك التقى جاك غلين وهو مربي الماشية ومفوض مقاطعة هاريسون الذي سأل لوكاس ما إذا كان يريد أن يعمل في مزرعته فوافق، ولكنه اشترط عليه أن يقيم في المزرعة، وعندما بلغ 15 عاما ترك المنزل وعمل في مزرعة غلين، وفي سن الـ17 تزوج وظل يعمل بالمزرعة حتى بلغ سن الـ21.

سائق شاحنات
في عام 1964 قرر لوكاس أن يتجه إلى مجال آخر وهو قياده الشاحنات، وبالفعل اشترى شاحنة من طراز شفروليه 1964، وبدأ العمل في شركة (ماي فلاور) للنقل والتخزين براتب سنوي يتراوح ما بين 13 إلى 14 ألف دولار الذي كان يعتبر في تلك الأيام مبلغا كبيرا.

ادخار المال
كان لوكاس حريصا جدا في مسألة إنفاق الأموال بسبب الفقر الذي عاناه في طفولته، فكان يوفر أمواله ويعمل ساعات إضافية في الليل والنهار ويتناول الأطعمة منخفضة التكلفة، الشيء اللافت للانتباه أن لوكاس كان يعمل دون ترخيص، ورغم ذلك جنى الوفير من المال ما خوله شراء المزيد من الشاحنات، ومع تحرير قطاع النقل عام 1980 كان أول شخص في البلاد يحصل على الرخصة الموحدة لنقل البضائع بين 48 ولاية.

الاتجاه إلى صناعة الزيوت
كان التنقل بين الولايات المختلفة يتطلب ساعات طويلة جدا لدرجة أن المسافة كانت تستغرق أياما بين كاليفورنيا وباقي الولايات الأميركية، فأدرك أن هناك حاجة ملحة لزيوت تشحيم أفضل لشاحناته، فأخذ على عاتقه شراء مواد مختلفة والتجريب في صنعها.

التركيز على صناعة الزيوت
اشترى لوكاس خلاطا وأخذ يجرب في خلط المواد حتى توصل لمركب سري أتاح له بيع المواد المضافة في محطات توقف الشاحنات، التي سرعان ما ازدهرت، فكان عليه أخذ قرار مصيري إما الاستمرار في أعمال الشحن والنقل أو التركيز على صناعة الزيوت، فاختار الأخيرة.

شركة Lucas Oil Products
باع لوكاس شركته وشاحناته وأسس شركة جديدة أسماها Lucas Oil Products للزيوت الصناعية عام 1989، وأنشأ مصنعا في مدينة كورونا بولاية كاليفورنيا حيث صنع مواد مقوية للزيوت المستعملة.

مشكلة التسويق
كانت مشكلة الشركة في البداية هي التسويق، فأي منتج جديد يأخذ وقتا حتى يعرفه الزبون ويتم تسويقه، ولكن لوكاس لجأ إلى حيلة ذكية حيث يسوقها على محطات الشاحنات وفي الإعلانات، ولكونه سائق شاحنات معروف فقد تشجع المستهلكون على تقبل منتجه، وراح هو وزوجته شارلوت يعملان لساعات طويلة فتولت هي الأعمال الإدارية واهتم هو بالأعمال التشغيلية.

إمبراطور الزيوت
وبعد مرور 5 أعوام كان لوكاس قد وصل لبر الأمان، ومؤخرا قدرت مجلة فوربس أن لوكاس للزيوت واحدة من أكبر صانعي زيوت السيارات في العالم.

حياته الخاصة
تزوج لوكاس مرتين، الزيجة الأولى كانت من شارون ديلوريز ميلز (Sharon Deloris Mills) وقد أنجب منها ثلاثة أطفال، ورغم ذلك قام بتطليقها بعد زواج دام 11 عاما، وكان ذلك في عام 1969، وبعد عقد من الزمن وتحديدا في عام 1979 التقى زوجته الثانية شارلوت في أحد الصالونات، ولكن الشيء اللافت للانتباه أنه لم يتزوجها إلا في عام 1982 وقد أنجب منها ابنا واحد هو مورجان.