20 مليون ريال تعاقدات «عيد الخيرية» لبناء 241 مسجداً جديداً
باب الريان
01 أغسطس 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تعاقدت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية على بناء 241 مسجدا بتكلفة 20170475 حول العالم بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية والشركات التي تتعامل معها في هذه البلاد.
وقال السيد علي الهاجري: «إن التعاقد يتم بعد طرح مناقصة لاستعراض الأسعار ومواد الخام المناسبة، وإن المساجد تختلف قيمتها حسب كل دولة وحسب مواد البناء».
الدول التي تبنى فيها المساجد
وعن الدول التي ستبنى بها المساجد قال الهاجري إن الدول التي أجريت عليها الدراسات هي السودان والصومال والعراق والهند والبحرين والنيجر واليمن وإندونيسيا وباكستان وكوسوفا وبنجلاديش وتايلاند وتوغو وجزر القمر وغانا وفلسطين وسريلانكا وكينيا ومالي وموريتانيا ونيجيريا.
تكلفة بناء المسجد
وعن تكلفة كل مسجد قال الهاجري إن هناك مساجد تكلفتها بسيطة في حدود 60 ألف ريال وأخرى تكلفتها عالية حيث تتخطى 200 ألف ريال، ونطرح على المتبرعين كل الإمكانات كي يساهم في بناء هذه المساجد أو إن كان قادرا على أن يتكفل ببناء مسجد بمفرده نتيح له ذلك، ونتيح له وسائل لمتابعة المسجد الذي أراد أن يبنيه.
إنجازات عيد في بناء المساجد
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة منذ إنشائها عام 1995 وحتى الثامن من مارس عام 2012، أنجزت 1763 مشروعا، أغلبها في بناء المساجد والباقي في طباعة المصاحف وتوزيعها.
منهج المؤسسة في بناء المساجد
وتتخذ مؤسسة الشيخ عيد الخيرية منهجا واضحا في هذا المجال، حيث تدرس المكان دراسة واعية، وتتعامل مع مؤسسة خيرية في البلد الذي ستبني فيه المسجد، وتشرف على مراحل البناء، حتى تسلمه لأهل البلد، كل ذلك بإشراف ومتابعة من وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية بقطر، حيث التنسيق مع سفارات الدول التي تقدم بها المساعدات، وتبنى بها المساجد.
لقد بنيت المساجد والمراكز الإسلامية لا لتكون مكانا للصلاة فحسب، بل لتكون مجمعا يستفيد منه أهل الحي الذي أقيم فيه المسجد، فهناك مكتبات ومستوصفات ملحقة بالعديد من هذه المساجد.
لماذا تبني «عيد» المساجد حول العالم؟
ولعل في هذا إجابة حول سؤال: لماذا تبني عيد الخيرية مساجد حول العالم؟ حيث إن المساجد التي تبنيها عيد حول العالم تأتي سدا لحاجة، وإقامة لشريعة، وتصحيحا لمنهج، ونشرا لدعوة الإسلام الوسطي المعتدل الخالي من شوائب التطرف والغلو. وتأتي هذه المساجد في أماكن كان أهلها في معاناة شديدة، فأهلها إما ضاقت بهم مساجدهم الصغيرة، أو باتوا تحت خطر انهيار مسجد من شدة القدم، أو لا يجدون مسجدا من الأساس، ومن ثم كانت هذه المساجد. ولا تأتي هذه المساجد إقامة للصلاة فحسب، بل هي مدرسة يتعلم فيها الناس من الصغار والكبار القرآن وأحكامه، والإسلام وآدابه، وتكون محلا لدروس تعليمية وندوات علمية ترتقي بالفكر وتسموا بالأحاسيس وتنهض بالسلوك، ومن هنا فالمساجد التي تبنيها عيد الخيرية تعد جامعا وجامعة، ومسجدا ومدرسة، ليتجمع فيها المسلمون، فيتعلموا أحكام دينهم، ويتعظوا في دنياهم، فيخرجوا من المسجد أصفياء أنقياء، سائلين الله من فضله أن يرزقهم ويعمر بهم الأرض كما عمر بهم المسجد. وتأتي هذه المساجد تلبية لرغبة متبرع أراد أن يكون المسجد صدقة جارية له بعد موته، ليجري عليه الثواب، ويظفر بدعوة صالحة من رواد هذا المسجد.
فضل بناء المساجد
إن عمارة المساجد وبناءها من القربات التي حثنا الله عليها في كتابه الكريم، قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} وقال صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله بيتا، ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة».
حرص المتبرعين على بناء المساجد
ومن هذا المنطلق يحرص المتبرعون وأهل الخير على بناء المساجد باعتبارها من الصدقات الجارية التي يرجون دوام ثوابها، عملا بالحديث الشريف: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له».