5 دروس لحلف شمال الأطلسي من أفغانستان وليبيا

alarab
حول العالم 01 أغسطس 2011 , 12:00ص
كريستيان ساينس مونيتور - ترجمة: العرب
قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية إن المسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) عليهم استيعاب خمسة دروس من أفغانستان وليبيا. وأضافت أن الولايات المتحدة بدأت تنسحب من أفغانستان وأن حلفاءها يقتفون أثرها. وبعد سنوات وبسبب الفساد الذي ينتشر في الحكومة الأفغانية، فمن المحتمل جدا أن تتعاون أميركا مع إسلاميي البشتون الذين تمثلهم طالبان في الجنوب والشرق، وستعترف بواقع تحالف الشمال، أما غرب البلاد فسيبقى تحت نفوذ إيران. ولتفادي نهاية كارثية قال الكاتب إن أفضل سيناريو هو عدم سقوط الحكومة المركزية بعد انسحاب التحالف الدولي. ثم انتقلت الصحيفة إلى ما وصفته بـ «السخرية اللاذعة»، وهي أن حلف شمال الأطلسي الذي لم يؤد سوى دور صغير في أفغانستان وينسحب منها دون انتصار واضح، يقود العملية كاملة في ليبيا. وقالت الصحيفة إن الأميركيين يلومون الأوروبيين على أن مشاركتهم في أفغانستان كانت محدودة، كما أن العملية في ليبيا أثبتت أنه على الأميركيين عدم تقديم قدرات عسكرية لا تمولها أوروبا. أما الأوروبيون فسيستنتجون أنهم أخطؤوا عندما تبعوا أميركا إلى أفغانستان، وأن العملية الطويلة في ليبيا أثبتت أن العملية الاستطلاعية فكرة سيئة، وأنه على أوروبا أن تمارس دفاعا ذاتيا حقيقيا وألا تبتعد كثيرا. وأوضحت الصحيفة الدروس الخمسة التي ينبغي على الناتو تعلمها كالتالي: الدرس الأول: مصطلح الناتو بالنسبة للأميركيين صار يعني «الآخر»، فأميركا تعتبر الناتو هو أوروبا عندما يقول رئيس أميركي «تسليم المهام للناتو» ويعني بذلك أوروبا، والأمر نفسه للأوروبيين الذي يرون في الناتو مرادفا لأميركا التي تولت قيادته منذ زمن طويل. الدرس الثاني: كشف هشاشة القوة العسكرية الأوروبية التي اتضح أنها لا تستطيع عمل شيء في ليبيا دون الولايات المتحدة، وإذا واصلت أوروبا هذا النهج فلن يكون هناك أي تحالف يمكن الحديث عنه مستقبلا. الدرس الثالث: يكمن في القيادة، فأميركا لا يمكن أن تتنازل عن قيادة الأطلسي دون أن يعني هذا أنها تتصرف بشكل أحادي، لكن واشنطن أصيبت بإحباط وهي ترى عجز الأوروبيين على تحمل العبء في المهمة الليبية، وشددت الصحيفة على أن أميركا يجب أن تكون في مستوى القيادة، لأن التخلي عن هذا الدور في ليبيا جعلها تصور حلف الأطلسي وكأنه نمر من ورق، وهذا لا يخدم مصلحة أي طرف. الدرس الرابع: يتعلق بضرورة التضامن بين ضفتي المحيط الأطلسي، فأوروبا تعاني بفعل أزمة الديون، كما أن التعاون في أفغانستان لم يكن في المستوى، وفي ليبيا كان أسوأ. الدرس الخامس: ضرورة تأمين دعم الرأي العام للناتو، فالحلف وافق في قمة لشبونة عام 2010 على استراتيجية طموحة جديدة، قال إنها ستفعل كل شيء تقريبا، ولكن بدلا من تنفيذ هذه الرؤية، خفض الحلفاء ميزانيات الدفاع وسحبوا القوات، وخفضوا التكاليف في مقر الناتو.