باب الريان
01 أغسطس 2011 , 12:00ص
أجاب عن هذه الأسئلة مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
دعاء الأم على ابنتها في ساعة الغضب
* بيني وبين أمي اختلاف في الرأي في أشياء كثيرة، وأحيانا تثور وتقوم بالدعاء عليّ أن يريها الله فيّ ما أفعله معها، رغم أنني أحاول أن لا أغضبها وأفعل ما تريده مني، ولكنها تستمر في خصامي ولا تقبل مني أي كلام على عكس ما تفعله مع أختي الصغرى، فهي لا تخدمها مثلي، وأحيانا تتضايق منها، ولكنها لا تدعو عليها، وأنا أخاف من غضب الله عليّ، فهل دعاء أمي عليّ مستجاب؟
- عليكِ أن تبذلي ما استطعت من البر والطاعة والإحسان لأمك، وأن تصبري على ما يصدر منها من أذى وتقصير في حقك ابتغاء مرضات الله، وعليك أن تبتعدي عن كل ما من شأنه أن يجر إلى غضبها، وإن صبرت فسيجعل الله لك مخرجا ويضاعف لك الأجر.
ولا يجوز لأمك أن تدعو عليك أصلا ولا على أحد من أبنائها، كما لا يجوز لها أن تؤثر -تفضل- عليك أحدا من إخوانك، وعليها العدل بينكم، وإذا وقع منها الدعاء في ساعة غضب فإنه لا يستجاب إن شاء الله تعالى.
نسأل الله تعالى أن يصلح حال أمك، وأن يعينك على برها وحسن عبادته.
سلامة الدين مقدمة على سلامة الدنيا
* أعمل في دولة عربية، وذلك لسوء الأحوال في بلدي، وعدم توفر عمل يضمن لي متطلبات الحياة، وقد تركت زوجتي وابنتي ببلدي، وأنزل إليهم كل عام لمدة شهرين، ثم أعود مرة أخرى لعملي، وحاولت أكثر من مرة أن أدعوهم ليعيشوا معي ولكن بلا جدوى، وذلك للقوانين الصعبة في استقدام الزوجة، وبسبب هذا فأنا أعاني من بُعد زوجتي عني، وفي أوقات كثيرة لا أستطيع غض بصري، وقد يوسوس لي الشيطان في محادثة إحدى الفتيات أو مشاهدة الأفلام الإباحية وممارسة العادة السرية، ولكنني على قدر استطاعتي أتحكم في اجتناب المحرمات، وقد قررت أن أنزل إلى بلدي نهائيا دون رجعة بسبب خوفي من الوقوع في المحرمات، وأنا الآن في حيرة هل أنزل إلى بلدي وأكون بجوار زوجتي وابنتي وأعيش بما سيرزقني الله به؟ أم أبقى كما أنا وأقوم بالنزول إليهم كل عام؟
أرجو الإفادة ورأي الدين؛ لأنني في حيرة كبيرة جدا، وأريد أن أعرف هل قرار نزولي نهائيا قرار خاطئ أم لا؟
- إذا كنت تخشى على نفسك الوقوع في المحرمات إذا بقيت بعيدا عن أهلك، فالواجب عليك أن ترجع لأهلك، ولا يجوز لك أن تعرّض نفسك للوقوع في الحرام، فإن سلامة الدين مقدمة على سلامة الدنيا، ولعلك إذا رجعت لبلدك حرصا على سلامة دينك أن يوسع الله عليك ويكفيك ما يهمك ويغنيك من فضله، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 2-3].
امتناع المرأة من الإنجاب
لإدمان زوجها المخدرات
* زوجي مدمن مخدرات، وقد أنجبت منه ثلاثة أطفال أصغرهم عمره 6 سنوات، ويطلب مني أن أنجب له، وفي داخلي لا أريد ذلك، مع العلم أنني لا أستخدم موانع للحمل، لكن هل عليّ ذنب في عدم سعيي وراء الإنجاب، لأن الإدمان وقف حائلا بيني وبينه؟
وأتمنى السرعة في الرد فأنا لا أعرف من أستفتي، وقد مضت عليّ أشهر وأنا عاجزة عن إيجاد الحل؟
- لم نفهم مقصودك من قولك: عدم سعيك للإنجاب، لأن الإنجاب أمره بيد الله، وما دمت لا تمتنعين من فراشه ولا تستعملين وسائل لمنع الحمل، فإن الأمر يبقى حينئذ مرهونا بقدر الله وحده، ولا تأثمين بمجرد كراهية الإنجاب منه ما دام الأمر في حيز الأمنيات وحديث النفس؛ لأن الله سبحانه قد تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والذي ننصحك به في هذا المقام هو النصح لزوجك ومداومة تذكيره بالله سبحانه وبحرمة ما يتعاطاه من هذه السموم التي تذهب الدين والدنيا جميعا، فإن لم يستجب فالأولى أن تفارقيه، لأنه لا يستحب البقاء مع من هذا حاله، كما بيناه في الفتوى رقم: 7580.
على الرجل أن يعف زوجته
حسب قدرته وحاجتها
* أنا رجل متزوج منذ شهرين ونصف، زوجتي تشتكي أنها هي دائما من تطلب المعاشرة، وهذا ما يحدث فعليا في %80 من الأوقات. وأنا في اعتقادي أن السبب يعود إلى ضغوط الحياة اليومية، وأن المرأة أكثر عاطفة من الرجل. فأرجو منكم الإيضاح؟ وفي نفس الموضوع في الحديث الشريف أن المرأة تلعنها الملائكة إذا لم تلب نداء زوجها. فهل هذا يؤكد أن الرجل أقل طلبا للمعاشرة (أعني بداية الرغبة وليس الجماع ككل)، فلو أنه أكثر لكان هناك عذر للمرأة أو لكان اللعن للرجل؟
- الغالب أن يكون الرجل هو المبادر بطلب معاشرة الزوجة لا العكس، ويقل حصول ذلك من المرأة لما جبلت عليه من الحياء.
فينبغي للزوج أن يكون هو الذي يطلب ذلك، خاصة إن كان ذلك يرضي المرأة، فإن هذا مما يعين على حسن العشرة بينهما، ولا ينبغي للزوجة أن توجه اللوم لزوجها إن لم يفعل، ولكن يجب على الزوج أن يعف زوجته حسب قدرته وحاجة زوجته كما بيّن ذلك الفقهاء.
وأما بالنسبة للحديث المذكور فلعن الملائكة للمرأة إن لم تجب زوجها إلى الفراش ليس فيه دليل على أن الرجل أقل طلبا أو أكثر طلبا، بل غاية ما فيه الوعيد للمرأة باللعن إن لم تجبه إلى الفراش ما لم تكن معذورة.
العجز عن سداد ما أُخذ بغير حق
* أخذت مبالغ من أناس من دون علمهم، بعضهم مقربون لي، وناس من بلاد أخرى أيضا، ولكني الآن لا أنام من هذا العمل الذي قمت به. فماذا أفعل سيدي؟ مع العلم أني لا أستطيع رد هذه المبالغ، لأنها حقيقة ليست معي لأن دخلي بسيط جدا جدا جدا. أيضا لا أقدر على الاعتراف بهذا العمل. فماذا أفعل حتى يرضى الله عني. وأرجو أن تدعو لي بأن يرضى عني الله.
- عليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، وأن ترد ما استطعت من أموال إلى أصحابها إن عرفتهم، وتتصدق بما لم تعرف صاحبه عنه أو تصرفه في وجوه البر وأعمال الخير. وما عجزت عنه من هذه الأموال يعتبر دينا عليك وفي ذمتك، وعليك أن تؤديه ولو بالتقسيط من وقت لآخر حسب وسعك واستطاعتك، أو تستحل أصحابه إن عرفتهم، وإذا عجزت عن الأداء وعن استحلال أصحاب الحقوق فعليك بنصح التوبة وصدق النية والعزم الجازم على أنك إن يسّر الله لك سبيلا لرد الحقوق لفعلت، مع كثرة الاستغفار والدعاء لنفسك ولأصحاب الحقوق.
نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك ويعينك على أداء الحقوق.
كيف تُعرف نتيجة الاستخارة؟
* تقدمت لخطبة فتاة ذات أخلاق ودين، ولكنها ليست جميلة. فهل أكمل ما بدأت أو أصرف النظر عنها، مع العلم أني قد استخرت عدة مرات ولكن لم يتبين لي شيء. أريد نصيحتكم جزاكم الله عني كل خير؟
- دين المرأة من أهم ما ينبغي أن يكون محل نظر الخاطب من مخطوبته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» متفق عليه.
ولا شك أنه إذا انضمت إلى ذلك صفات أخر محبوبة كالجمال ونحوه كان ذلك أفضل، ولكن لا ينبغي ترك الزواج من ذات الدين لمجرد كونها ليست جميلة.
ونتيجة الاستخارة تعرف بتوفيقك لهذا الزواج وتيسيره لك أو صرفك عنه.
الأسباب المعينة على علاج العشق
* أنا شاب في السادسة عشرة من عمري، وأحب فتاة في نفس عمري -ولا أحد يعرف إلا الله- لدرجة رؤيتها في أحلامي. فماذا أفعل؟
- إذا كانت هذه الفتاة ذات دين وخلق، وكانت لك القدرة على مؤنة النكاح، فننصحك بالزواج منها، فقد روى ابن ماجه في سننه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح». وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب.. من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».
وإذا لم يتيسر لك الزواج منها فاصرف قلبك عن التفكير فيها، واقطع أي علاقة لك بها لتغلق أبواب الشيطان وتسد ذرائع الشر.
وأما رؤيتك لها في المنام فلا يترتب عليها شيء، فهي حديث نفس بسبب تفكيرك فيها.