

كشفت متاحف قطر، بالتعاون مع الديار القطرية ومشيرب العقارية، عن نصبين تذكاريين جديدين ضمن تصور واقتراح أعمال دائمة للفن العام تقدم رؤى فنية حول الترابط والتضامن الاجتماعي.
وكلفت إدارة الفن العام في متاحف قطر الفنانتين القطريتين شوق المانع وشعاع علي بعرض أول منحوتتين من أعمالهما الفنية العامة في مارينا لوسيل وفي مشيرب قلب الدوحة على سكة الوادي، حيث جاءت منحوتة شوق المانع، التي تحمل عنوان «عقال»، بمثابة تحية عطرة لتاريخ قطر وتقاليدها وتراثها الثقافي، فالعقال هو ما يرتديه الرجال في قطر ضمن الزي الوطني، وتحمل المنحوتة عدة معان عميقة تتجلى في سياقات شتى.

أما النصب التذكاري الثاني (منحوتة للفن العام) من إبداع الفنانة شعاع علي، بعنوان «توازن»، فهو عبارة عن عمود يرمز للتقدم الذي حققته دولة قطر، وصنع من عدة مواد مثل الجرانيت والحجر الرملي والحجر الجيري والحصى بأشكال عضوية وهندسية لإنشاء حوار فكري وجمالي.
وترمز المنحوتة للتوازن بين العناصر التقليدية والحديثة في حياتنا اليومية باستخدام مواد البناء والإنشاء القديمة والحديثة، وللتوازن في الإنجازات المدنية والمعمارية المحلية والمعاصرة، مثلما تعد هذه المنحوتة ضخمة الحجم شاهدا على التوازن الذي يرمز لأهمية الحفاظ على التوازن بين العناصر التقليدية والحديثة بينما تواصل قطر تطورها وازدهارها.
وقال المهندس عبدالرحمن أحمد آل إسحاق، مدير إدارة الفن العام في متاحف قطر، على المنحوتتين «يأتي الإعلان عن المنحوتتين إسهاما في إثراء المشهد الثقافي في قطر، وتسليطا للضوء على أبرز الموضوعات والقضايا الاجتماعية والتاريخية والثقافية وأكثرها أهمية».
وقال السيد حمد علي عبدالملك، مدير تطوير الأعمال بشركة الديارالقطرية، «يسعدنا التعاون مجددا مع متاحف قطر بهدف تعريف الجمهور على أعمال الفن العام في مواقع استقطاب رئيسية مثل مارينا لوسيل»، مضيفا «بصفتنا مطورا عقاريا يسعى دائما للريادة والابتكار، نثمن دور الفن في خلق ترابط وثيق بين الأفراد والبيئة المعمارية من حولهم»، لافتا إلى أن الديار تتطلع من خلال العمل عن كثب مع النحاتتين القطريتين في هذا المشروع، وإلى تعزيز ثقة الكوادر الواعدة من الفنانين المحليين بإمكاناتهم وإلهامهم لإبداع أعمال فنية جديدة حول موضوعات مماثلة».
وصرح السيد علي الكواري، الرئيس التنفيذي بالوكالة لمشيرب العقارية، بفخره بالمساهمة في هذه المبادرة المميزة التي تعكس بوضوح القيم المشتركة للمجتمع القطري في بناء غد أفضل»، مضيفا أن عرض المجسم الفني في مشيرب قلب الدوحة يعتبر جزءا من عملية التواصل مع أكبر فئة من المجتمع من خلال الأعمال الفنية والإبداعية.

«العرب» انفردت بأول حوار مع مبدعة مجسم العقال
انفردت «العرب» بإجراء أول حوار مع الفنانة شوق المانع في عدد الخميس 17 يونيو الماضي ، روت خلاله قصة مُجسّم «العقال».. وأكدت أن هذا العمل الفني يعكس تمسّك الأسرة القطرية بهويتها، وأنها تسعى دائماً من خلال أعمالها الفنية إلى تحفيز المناقشة بين الثقافة المعاصرة، ورواية قطر التاريخية السابقة التي تؤمن بأهمية وجود الحضارة والشعر في المجتمع المعاصر. وأعربت عن أملها في تشكيل رؤية جديدة ومثيرة، وذلك عبر تحويل الأنماط التقليدية، والتي تقدم من خلالها منهجًا شيقًا لثقافتها المهجورة، التي ما زالت متمسكة ببعض جوانبها الأصلية. وقالت إن لديها الرغبة في التركيز أكثر على المجسمات التي تحاكي لوحاتي وأسلوبها في الفن، وإنها تستوحي أفكار أعمالها الفنية عادة من خلال الأحداث التي نعيشها، والتي تدور حولنا ولها تأثير مباشر أو حتى غير مباشر على حياتنا، ومن ثم الاستفادة من التراث والزي القطري وتطويعهما ليحاكيا هذه الأحداث.
وحول مجسم العقال في لوسيل، أوضحت أنه يعبر عن شكل العقال المميز باختلاف أحجامه، وله دلالة تتعلق بترابط الأسرة القطرية، وتمسكها بزيها القطري الرسمي والهوية القطرية الضاربة بجذورها في الأرض، لافتة إلى أن «العقال» يرمز لفكرة تقدير وإجلال للقيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة على جهود التنمية في مختلف المجالات، وللشعب القطري والمقيمين كذلك، نظراً لصمودهم وتماسكهم خلال أية ظروف يمر بها الوطن.