"صلتك" و"كير" تصدران تقريراً عن الفرص الاقتصادية للاجئين السوريين في الأردنّ
قطر اليوم
01 يوليو 2015 , 03:09م
الدوحة - قنا
أصدرت مؤسسة "صلتك" "المبادرة الاجتماعية الإقليمية العاملة في مجال استحداث فرص العمل وتوسيع المجالات الاقتصادية للشباب في العالم العربي"، بالتعاون مع منظمة "كير" العالمية في الأردنّ، تقريراً بعنوان: "تقييم مهارات الشباب في مخيم الأزرق للاجئين السوريين والفرص الاقتصادية المتاحة"، تناول الفرص السانحة أمام شباب مخيم الأزرق لتحسين أحوالهم المعيشية، ورصد أنواع المهارات التي يمتلكونها.
أُعِدَّ التقرير خلال شهري مايو ويونيو الماضيين، وشمل مقابلة أكثر من 200 فرد وأسرة، وعقد ورش عمل مع أكثر من 100 مشارك ومشاركة في مخيم الأزرق، وأوضح التقرير ارتفاعاً شديداً في حجم الطلب على العمل في مخيم الأزرق، وأوصى باتخاذ إجراءات محدّدة لتلبية هذا الطلب.
وخلص التقرير إلى أن هناك حاجة ماسة للعمل في المخيم، وأنه يزخر بأصحاب المهارات، وبالشباب القادرين على تطوير مهاراتهم، المتعطّشين إلى بناء حياة أفضل لأنفسهم، علاوة على أنّ سكان مخيم الأزرق يحتاجون إلى المال لتغطية متطلّباتهم المعيشيّة الأكثر إلحاحاً، إذ يعتمدون كثيراً على بدل نقدي شهري يبلغ 20 ديناراً أردنياً، أي ما يعادل 100 ريال قطري فقط للشخص الواحد، وهو مبلغ ضئيل يكفي بالكاد لشراء المواد الغذائية من خلال برنامج الغذاء العالمي.
وبيّن التقرير أن اللاجئين في المخيّم يمتلكون مهارات وإمكانات مفيدة عدة، في التجارة، والزراعة، والنجارة، وغيرها، وأوصى بضرورة المساعدة في استثمار القدرات التي يمتلكونها بما يساعدهم على تحسين أوضاعهم الاقتصادية، واقترحت إحدى التوصيات افتتاح متجر جديد في مخيم الأزرق باعتبار أنّ افتتاح سوق جديد سيزوّد سكان المخيم بالكثير من الفرص للحصول على دخل، فضلاً عن تحسين حياتهم المعيشية من خلال إتاحة وتوفير المنتجات والخدمات التي يحتاجها اللاجئون.
وأجرى التقرير مراجعة معمّقة لبرنامج مخيم الأزرق لكسب العيش "البرنامج التطوعي الذي يمنح المشاركين حوافز مالية مقابل عملهم" الذي يعدّ الآلية الوحيدة لتسجيل الباحثين عن عمل، ومتابعتهم، وتسهيل توظيفهم في مخيم الأزرق.
كما كشف التقرير عن العقبات التي تواجه المرأة، والعوائق الكثيرة التي تحول دون مشاركتها في الاقتصاد المحلي، بما في ذلك الواجبات المنزلية، ورعاية الأطفال، والبعد عن أماكن العمل.
يذكر أن مخيم الأزرق يستضيف حالياً أكثر من 19 ألف لاجئ سوري، أكثر من نصفهم أطفال، أعمارهم أقل من 18 عاماً، في حين أن نحو 45 بالمائة منهم في سن العمل (18-59 عاماً).