

أعلن حزب العدالة والتنمية رسميا ترشيح زعيمه رئيس الوزراء الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان الذي يحكم تركيا بلا منازع منذ 11 عاما، للانتخابات الرئاسية المقررة في 10 و24 أغسطس.
وقال نائب رئيس الحزب الحاكم محمد علي شاهين خلال اجتماع حاشد كان موضع ترقب في أنقرة إن «مرشحنا للانتخابات الرئاسية هو رئيسنا العام والنائب عن اسطنبول رجب طيب أردوغان». ورجل تركيا القوي البالغ من العمر 60 عاما، سيفوز بحسب التوقعات بمنصب رئيس الدولة لولاية من خمسة أعوام وسيصبح بذلك المسؤول الذي حكم البلد أطول فترة منذ مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك. وبعد أشهر من الترقب والغموض تم الكشف عن اسم أردوغان ظهر اليوم الثلاثاء في غرفة تجارة أنقرة أثناء اجتماع حاشد لمجموعة الكوادر في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه. وكان دخول أردوغان السباق الرئاسي حسم منذ الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس رغم الانتقادات وفضيحة الفساد غير المسبوقة التي هزت حكومته.
ومساء الأحد، صرح نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي للتلفزيون: «نعتقد جميعا أنه أفضل مرشحينا».
وأزال رئيس الدولة الحالي عبدالله جول بنفسه كل الشكوك حول ذلك عندما أعلن الأحد أنه لن يترشح لولاية ثانية.
وأردوغان الذي تجبره مادة في النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية على مغادرة رئاسة الوزراء في ختام الانتخابات التشريعية للعام 2015، أعلن منذ أشهر أنه لا يعتزم وضع حد لمسيرته السياسية.
وأردوغان الذي غالبا ما وصفه أنصاره وخصومه على السواء بأنه «السلطان» التركي الجديد، يبقى بفارق كبير الرجل السياسي الأكثر شعبية في بلد غالبية ابنائه من المحافظين والملتزمين بديانتهم الإسلامية.
ورغم اعتباره مهندس التنمية الاقتصادية غير المسبوقة في تركيا منذ بداية سنوات الألفين، فإن رئيس الحكومة أصبح مع ذلك منذ سنة الوجه الأكثر إثارة للجدل في البلاد.
ومنذ حركة الاحتجاج الشعبي في يونيو 2013، يأخذ عليه الكثير من الأتراك انحرافه نحو «التسلط» وميله «الإسلامي» وينددون بالفساد السياسي المالي الذي هز نظامه.