لا بد من قياس السكر في الدم قبل وبعد الإفطار

alarab
محليات 01 يوليو 2014 , 01:22ص
الدوحة - العرب

أكد الدكتور أمين الجيوسي استشاري أمراض السكري والغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية أهمية مراجعة مريض السكري للطبيب المختص قبل شهر رمضان بوقت كاف، لإجراء الفحوص اللازمة لتحديد إمكانية الصيام من عدمه، مشيراً إلى أن الصيام لا يؤثر تأثيراً كبيراً على تمثيل السكر في الجسم، على أن يكون ذلك باستشارة طبيب مسلم موثوق في خلقه وعلمه، ويفضل أن يكون طبيبه المعالج لأنه هو الوحيد الذي يستطيع الإجابة على هذا السؤال من خلال متابعته لمريضه في الفترة السابقة لشهر رمضان المبارك، وبالتالي تحديد ما إذا كان مريضاً يستطيع الصيام أم لا؟ لأن كل حالة لا تنطبق على الأخرى.

وطالب د. الجيوسي مريض السكري بالمواظبة على قياس نسبة السكر في الدم قبل ساعة من الإفطار لتجنب انخفاض السكر، إضافة إلى قياس السكر في الدم بعد الإفطار بساعتين إلى 3 ساعات لتجنب ارتفاع السكر، لافتاً إلى أن هناك فئة من مرضى السكري ممنوعين من الصيام لأسباب صحية، وهم:

- مرضى النوع الأول المعتمد على الأنسولين «سكري الشباب» لاعتمادهم الكلي على العلاج بالأنسولين، وعدم استقرار نسبة السكر في الدم مما يعرض حياتهم للخطر.

- مرضى النوع الثاني غير المعتمدين على الأنسولين «سكري البالغين» إذا كانوا يعالجون بالأنسولين ويحتاجون إلى حقنتين أو أكثر من الأنسولين يومياً تقدر بـ40 وحدة أو إذا تكرر حدوث غيبوبة سكرية.

- المرضى الذين يعانون من سكري غير مستقر، ويوجد تفاوت كبير بين نسبة السكر أثناء الصيام وبعد تناول الإفطار.

وأشار د. الجيوسي إلى أن مرض السكري يعرف بارتفاع نسبة السكر في الدم، وذلك ناتج عن نقص مطلق أو نسبي في هرمون الأنسولين الذي تفرزه غدة البنكرياس والمسؤول عن تنظيم نسبة السكر في الدم، لافتاً إلى وجود نوعين من مرض السكري:

النوع الأول: المعتمد على الأنسولين «سكري الشباب»، وهذا يظهر في سن مبكرة أثناء الطفولة أو البلوغ وقد يظهر في السنة الأولى من العمر، وينتج عن نقص مطلق في هرمون الأنسولين.. ولذلك فإن علاجه سيحتاج إلى تعاطي هرمون الأنسولين مدى الحياة مرتين في اليوم على الأقل، ولا يسمح لهذه الفئة من المصابين بمرض السكري بالصيام بسبب اعتمادهم الكلي على العلاج بالأنسولين، وعدم استقرار نسبة السكر في الدم، فقد تنخفض أو ترتفع فجأة مما يعرض حياتهم للخطر. وقد يؤدي انخفاض السكر إلى غيبوبة، وكذلك ارتفاع نسبة السكر في الدم مع نقص هرمون الأنسولين قد تؤدي إلى ظهور الحماض الكيتوني «السكري».. وكلتا الحالتين تعرض حياة المرضى للخطر، وبالتالي لا ننصح بالصيام لهذه الفئة من مرضى السكري، قال تعالى «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون». (سورة البقرة آية 185)

النوع الثاني: غير المعتمد على الأنسولين «سكري البالغين»، وهذا يظهر عادة بعد الثلاثين ربيعاً من العمر، وينتج عن نقص نسبي في إفراز هرمون الأنسولين حيث إن كمية الأنسولين لا تكفي حاجة الجسم.

ويصنف د. أمين الجيوسي مرضي السكري إلى ثلاث فئات حسب طريقة العلاج هي:

- الفئة الأولى: المرضى الذين يمكنهم السيطرة على نسبة السكر في الدم عن طريق الحمية الغذائية فقط، فهؤلاء المرضى يمكنهم الصيام بسهولة ويسر، وربما يكون الصيام مفيداً لهم خاصة إذا كان وزنهم فوق المعدل الطبيعي فقد يستطيعون تخفيض وزنهم في هذا الشهر المبارك، وهؤلاء أيضاً عليهم المحافظة على كمية ونوع الغذاء المخصص من قبل الطبيب المعالج أو أخصائي التغذية وتقسيم هذه الكمية إلى جزئين أحدهما عند الإفطار والآخر عند السحور ويستحسن تأجيل وجبة السحور إلى ما قبل موعد الإمساك بقليل.

- الفئة الثانية: المرضى الذين يحتاجون بالإضافة إلى الحمية الغذائية تناول الأقراص عن طريق الفم للسيطرة على نسبة السكر في الدم، ويمكن لهؤلاء الصيام مع اتباع الحمية الغذائية وتوزيع الأقراص بين وجبتي الفطور والسحور.

ويشدد استشاري أمراض السكري والغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية، على مريض السكري في إجراء تغييرات على أسلوب الحياة والعادات الغذائية بما يتناسب مع طبيعة مرضه خلال شهر رمضان المبارك. ومن هذه التغييرات المهمة:

* التقيد الدقيق بمواعيد الوجبات الغذائية فيبدأ بعصائر خفيفة تخلو من السكر، أو الشوربة عند سماع الأذان، ثم تناول وجبة الإفطار وتناول وجبة خفيفة في المساء ثم تناول وجبة السحور.

* التعجيل بتناول وجبة الإفطار وتأخير وجبة السحور كلما أمكن ذلك ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام (تسحروا، فإن في السحور بركة).

* الابتعاد عن العادات الغذائية السيئة التي ارتبطت بالشهر الكريم مثل الإكثار من تناول التمر والتين المجفف والقراصيا (البرقوق المجفف) والمكسرات والكنافة والقطائف وغيرها من الحلويات التي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والسكريات سريعة الامتصاص التي تسبب الإجهاد لغدة البنكرياس.

* الإقلال من النشاط البدني أو الرياضي الشديد بقدر الإمكان أثناء الصيام (يمكن ممارسة الرياضة بعد نحو ساعة من وجبة الإفطار).

* الاكثار من تناول الماء والسوائل التي لا تحتوي على السكريات مثل الشاي وعصير الجريب فروت الخالية من السكر.

* في حال الشعور بأعراض هبوط السكر مثل الدوخة، الرجفة، الصداع، خفقان القلب أو التعرق أثناء الصيام، يجب التوقف عن الصيام وتناول قطع من الحلوى.