الشورى والقدوة العملية والثقة بالله من أهم دروس غزوة الأحزاب

alarab
محليات 01 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة – العرب
نظمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالله الهبدان المشرف العام على مؤسسة نور الإسلام، وعضو رابطة علماء المسلمين، تحت عنوان «دروس من سورة الأحزاب»، بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ضمن برنامج المحاضرات الأسبوعية التي تنظمها الإدارة بالجامع بعد صلاة العشاء مساء كل خميس. وأوضح الشيخ الدكتور محمد الهبدان أن سورة الأحزاب من السور المدنية التي تتناول الجانب التشريعي لحياة الأمة الإسلامية شأن سائر السور المدنية، وقد تناولت حياة المسلمين الخاصة والعامة وبالأخص أمر الأسرة، فشرعت الأحكام بما يكفل للمجتمع السعادة والهناء، وأبطلت بعض التقاليد والعادات الموروثة مثل التبني والظهار واعتقاد وجود قلبين لإنسان، ,ورواسب المجتمع الجاهلي ومن تلك الخرافات والأساطير الموهومة التي كانت متفشية في ذلك الزمان. وقد سُميت ‏‏»‏سورة ‏الأحزاب‏» بهذا الاسم لأن ‏المشركين ‏تحزبوا ‏على ‏المسلمين ‏من ‏كل ‏جهة، ‏فاجتمع ‏كفار ‏مكة ‏مع ‏غطفان ‏وبني ‏قريظة وغيرهما من القبائل ‏على ‏حرب ‏المسلمين، ‏ولكنهم ‏رُدوا مدحورين ‏بغير قتال، وكفى ‏المؤمنين ‏القتال ‏بتلك ‏المعجزة ‏الباهرة، ولذا تعتبر سورة الأحزاب درسا من دروس الجهاد والصبر والإيمان بل والسياسة والذكاء والحنكة.. وقال الدكتور الهبدان إن معركة الأحزاب رغم أنها لم يحدث فيها قتال شديد، وقتلى المؤمنين والكفار يعدون على الأصابع، لم تكن معركة عادية، بل كانت من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام والمسلمين، وكانت ابتلاءً وامتحاناً، وتمييزاً بين المؤمنين والمنافقين.. ووصف غزوة الأحزاب بأنها من أهم الغزوات التي مرت بالمسلمين بالمدينة المنورة، ليس فقط لخطورتها أو صعوبتها، أو لانتصار المسلمين فيها، ولكن لأنها كانت غزوة فاصلة بين مرحلتين رئيستين من مراحل الحياة للدولة الإسلامية في المدينة المنورة.. وروى تفاصيل الغزوة فقال: إنه في السنة الخامسة للهجرة خرج وفد من زعماء اليهود نحو كفار مكة، ليحرضوهم على غزو المدينة، ومحاولة القضاء على الإسلام والمسلمين، فتعاهدوا معهم على ذلك.. ثم خرج ذلك الوفد -يحمل الحقد والكراهية للمسلمين- نحو غطفان ليكتمل عقد الأحزاب.. وتداعت الجموع، فخرجت من الجنوب قريش وكنانة وأهل تهامة وبنو سليم، وخرجت من الشرق قبائل غطفان، وكذلك خرجت بنو أسد، واتجهت الأحزاب الكافرة نحو المدينة حتى تجمع حولها جيش كبير يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل بقيادة أبي سفيان.. والمسلمون في حال شديدة من جوع شديد، وبرد قارس، وعدد قليل، وأعداء كُثر.. الشورى وحفر الخندق وتابع قائلا: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بزحف الأحزاب إلى المدينة، وعزمها على حرب المسلمين، استشار أصحابه، وقرروا بعد الشورى التحصن في المدينة والدفاع عنها، وأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه اعتمادا على خبرته في حرب الفرس، بحفر خندق حول المدينة، وقال: «يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا».. فوافقه وأقره النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بحفر الخندق حول المدينة. وفي هذا الاختبار الصعب والكرب الشديد انقسم أهل المدينة إلى قسمين: قسم آمن بوعد الله وصدق بنصر رسالته وهم الذين قال الله عنهم ?وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً? فشدوا للقتال وقدموا المهج والأرواح وبذلوا الأسباب بحفر الخندق وحراسة المدينة ليل نهار مع ما أصابهم من الجوع والفاقة، وكان أشد أمر عليهم نجم النفاق وفشل الناس وعظم البلاء واشتداد الخوف على الذراري والنساء، فقد أحاطوا بالجميع وادلهم الخطب بالأمة ?إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون. هناك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً?.. هكذا وصف الله المشهد. بشرى بالنصر وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في هذا الوقت العصيب يبشرهم بأمر عظيم رغم الشدة، قال البراء: لما كان يوم الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول، فاشتكينا ذلك لرسول صلى الله عليه وسلم، فجاء وأخذ المعول فقال: بسم الله، ثم ضرب ضربة، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأنظر إلى قصورها الحمر الساعة، ثم ضرب الثانية فقطع آخر، فقال: الله أكبر، أعطيت فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الآن، ثم ضرب الثالثة فقال: بسم الله فقطع بقية الحجر، فقال: الله أكبر أعطيت مفاتح اليمن، والله إني لأبصر صنعاء من مكاني. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر ويرفع من عزائم الصحابة، وكان أحدهم من شدة الجوع يرفع عن بطنه الحجر فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه الشريف حجرين! ووصف حال أهل النفاق وضعفاء النفوس ممن أثّر فيهم الإرجاف فقال: لقد تزعزعت قلوبهم وانخلعت صدورهم لرؤية الجموع والعدد والعدة ?وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً?، وقال المنافقون فيما بشر النبي صلى الله عليه وسلم من خزائن كسرى وقيصر: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط، وقالوا تنصلاً من الجهاد وهرباً منه: ?وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً?.. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتغل وأصحابه بمقارعة العدو وأخذ العدة وحفر الخندق حتى فاتت المسلمين بعض الصلوات، ففي الصحيحين أن عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم جاء يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش، فقال: يا رسول الله، ما كدت أصلي حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله ما صليت». وقد هم النبي صلى الله عليه وسلم فوات الصلاة فدعا عليهم «ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس». الغدر ونقض بني قريظة العهد ومضى الشيخ الهبدان في سرد قصة الغزوة قائلا: بقيت الساعات العصيبة أياما وليالي وزادها سوءا نقض بني قريظة العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم فاكتمل عقد الأحزاب حول المدينة الصامدة! ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم غدر بني قريظة تقنع بثوبه واضطجع ومكث طويلا حتى اشتد على الناس البلاء ثم نهض يقول: «الله أكبر، أبشروا يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره»، وسعى النبي صلى الله عليه وسلم لمجابهة الظرف العصيب وأن يفرق جمعهم فأراد أن يصالح غطفان على ثلث ثمار المدينة حتى ينصرفوا وتخف الوطأة على المسلمين فيلحقوا بقريش الهزيمة. واستشار صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما في الأمر، فقالا: يا رسول الله، إن كان الله أمرك بهذا فسمعاً لله وطاعة، وإن كان شيء تصنعه لنا فلا حاجة لنا فيه، لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرى أو بيعاً، فحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له، وأعزنا بك تعطيهم أموالنا؟ والله لا نعطيهم إلا السيف. فصوب رأيهما وقال: «إنما هو شيء أصنعه لكم، لما رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة». وكان النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الأيام الصعبة يبعث الحرس إلى المدينة لئلا تؤتى الذراري والنساء على حين غرّة! فالأمر مهول والأحزاب تسمع أصواتهم، والنبال تصل إلى خيل المسلمين! وقد وصف الله عز وجل تلك الساعات العصيبة بوصف عجيب كأن العين تراهم. جنود الله تحول المحنة إلى منحة ونصر وأضاف: لما أمر الله عز وجل بانجلاء الغمة وتفريج الكربة صنع أمراً من عنده، خذل به العدو وهزم جموعهم وفل حدهم، وساق نعيم بن مسعود وهو أحد جنود الله للتفريق بينهم، إذ جاء مسلما دون علمهم، ولقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم حينما طلب منه نعيم بعد إسلامه أن يفعل أي شيء يأمره به قال له: «خذّل عنا ما استطعت»، ولأن الحرب خدعة كانت حيلة نعيم بن مسعود التي فرقت بين قريش ويهود بني قريظة بالوقيعة بينهم حتى دب الخلاف والفرقة بينهم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إلى السماء: «اللهم منزل الكتاب سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم»، وكان المسلمون يدعون ربهم «اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا». وأشار المحاضر إلى أن الله عز وجل استجاب الدعاء وبلغ الأمل وأذن بالنصر، وأرسل جنوداً من عنده فكانت الملائكة مع المسلمين وعلى رأسهم جبريل عليه السلام.. وكذا كان الرعب والريح من جنود الله فقلبت قلوبهم وقدورهم، وقوضت قوتهم وخيامهم ودفنت رحالهم وآمالهم، فلم تدع قدراً إلا كفأتها ولا طنباً إلا قلعته! ولا قلباً إلا أهلعته وأرعبته، فهزم الأحزاب ورجعوا خائبين.. وقد حكم سعد بن معاذ على يهود بني قريظة الذين نقضوا العهد مع المسلين بأن تقتل المقاتلة وتسبى النساء والذرية وتقسم الأموال، فقال النبي: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع سماوات». دروس من الغزوة وأكد الشيخ الدكتور محمد الهبدان أن غزوة بهذه القيمة، لا شك أن فيها من الدروس والمعاني الكثير التي ينبغي الوقوف معها للاستفادة منها في واقعنا، ومنها: - أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنزل الشورى منزلتها ورسخها في حياة الأمة، إذ الحاجة إليها في الشدائد والقرارات المصيرية على غاية من الأهمية، فالشورى استفادة من كل الخبرات والتجارب، واجتماع للعقول في عقل، وبناء يساهم الجميع في إقامته.. مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم مستغن عن الشورى، فهو المؤيد بالوحي المُسَدَّد به، ولا حاجة به إلى الشورى، لكن لا بد من تأصيلها لتكون من أصول المجتمع التي لا يحيد عنها، ومن ثم جعلها الله من سمات المجتمع المسلم والأمة الإسلامية، فقال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).. - أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة وغيرها من الغزوات القدوة العملية في مشاركته لأصحابه التعب والعمل، والآلام والآمال.. فقد تولى المسلمون وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المهمة الشاقة في حفر الخندق.. ورغم طوله الذي بلغ خمسة آلاف ذراع، بعرض تسعة أذرع، وعمق يقرب من عشرة أذرع، فقد تم إنجازه في سرعة مذهلة، لم تتجاوز ستة أيام، وكان لمشاركة رسول الله صلى الله عليه وسلم الفعلية، أثر كبير في الروح العالية التي سيطرت على المسلمين في موقع العمل. وفي ذلك تعليم للقادة ألا يتميزوا عن جنودهم، وأن يعطوهم القدوة بفعلهم، فالرسول صلي الله عليه وسلم شارك الصحابة في حفر الخندق، وحمل الحجارة، وجاع كما جاع أصحابه، ومن ثم كان النبي صلي الله عليه وسلم قدوة للقائد والعالِم، بل للناس جميعا، قال الله تعالي: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً).. - الكفر كله ملة واحدة، والخيانة والغدر من طبع وخلق اليهود، هذا ما أظهرته بوضوح غزوة الأحزاب، فقد تكالب الكفر على المسلمين، واتفق واتحد كفار قريش واليهود ضد الإسلام، وقاد أبو سفيان أضخمَ جيش شهدته جزيرة العرب، للقضاء على الإسلام والمسلمين، إضافة إلى العدو الداخلي من يهود بني قريظة، الذين نقضوا العهد وانضموا إلى قريش، فجاء الكفر جملة واحدة كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن العرب قد كالبتكم (اشتدوا عليكم) ورمتكم عن قوس واحدة».. - من خلال غزوة الأحزاب تعلم الصحابة التفاؤل والأمل، فرغم كل تلك الظروف العصيبة الشديدة التي أحاطت بالمسلمين، من حصار جماعي من مختلف قبائل العرب واليهود، وبجيش يبلغ عشرة آلاف مقاتل، ومن جوع وخوف، وشدة برد، ومعاناة شديدة في حفر الخندق، لم ييأس المسلمون، ولم يفقدوا ثقتهم بوعد الله ونصره، بل ازدادوا إيمانا ويقينا، قال الله تعالى: (وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً).. فكان صلى الله عليه وسلم يعدهم ويبشرهم بفتح الشام وفارس واليمن، رغم ما هم فيه من شدة وألم. - في أحلك المواقف وأشدها كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على الثقة واليقين بموعود الله، وعلى التفاؤل والأمل، وعدم اليأس والاستكانة للكافرين، وهذا درس هام من دروس غزوة الأحزاب.. ولقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة وغيرها من غزوات، على أن يؤكد لصحابته وللمسلمين من بعدهم، أن النصر من عند الله وحده، فالأحزاب التي تجاوزت عشرة آلاف مقاتل، لم تُهزم بالقتال من المسلمين رغم تضحياتهم، ولم تُهزم بعبقرية المواجهة ودقة التخطيط، وإنما هُزِمت بالله وحده، وما يسرَّه الله من أسباب وسخره من جنود. - إذا أراد الله نصر المؤمنين، فلا ضرر عليهم إذا خذلتهم الدنيا بأسرها، أو تحالف عليهم الكفر وأهله، قال الله تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).. - يظهر لنا من هذه الغزوة أهمية الدعاء، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير التضرع والدعاء، خصوصا في مغازيه، فحينما اشتد الكرب على المسلمين حتى بلغت القلوب الحناجر وزلزلوا زلزالاً شديداً، دعا رسول الله صلى الله عليه سلم على الأحزاب فقال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم». واختتم الشيخ بتأكيده أن غزوة الأحزاب كانت غزوة فاصلة في حياة الأمة الإسلامية، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم بعدها: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم»، فتحولت سياسة الدولة الإسلامية من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم..