الدورة العلمية في التفسير تحظى بإقبال طلاب العلم
الصفحات المتخصصة
01 يوليو 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تبدأ غدا فعاليات الأسبوع الثاني للدورة العلمية الثانية عشرة في التفسير وعلوم القرآن التي تنظمها إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتستمر الفعاليات حتى يوم الجمعة القادم وتحظى بحضور واقبال ملحوظين من طلاب العلم الشرعي ، وتقام فعالياتها بجامع عائشة السويدي المجاور لمركز موزة بنت محمد للقرآن والدعوة بطريق الوعب، ويشرف عليها معهد الدعوة والعلوم الإسلامية، وتقام هذا العام تحت شعار «كن فقيهاً».
وبدأت الدورة فعالياتها مطلع الأسبوع الماضي، وسط حضور كبير من طلاب العلم الشرعي بالدولة، وخصصت برامجها هذا العام لعلوم التفسير وأصوله.
ويتلقى المشاركون في هذه الدورة يوميا أربع محاضرات بداية من الساعة الرابعة وحتى بعد صلاة العشاء بما يقارب الساعة، وما يزيد في المجمل على (80 درسا) من الدروس العلمية في علوم القرآن وأصوله، ويتم نقلها عبر موقع الشبكة الإسلامية www.islamwep.net.
وقال محمد المحمود مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني: إن الدورة العلمية وهي تصل إلى عامها الثاني عشر تؤكد على عظيم الاهتمام بالعلم الشرعي في بلدنا المبارك، والسعي الحثيث على الفائدة والنفع اللذين تحرص عليهما وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأكد أن الإدارة تحرص كل عام على الاحتفاء بهذه الدورة العلمية التي نعتبرها مائدة علمية دسمة تقدم للجمهور كل عام، بل قد تزيد بعض الدورات في قوتها وقوة المواد المقدمة فيها وكثافتها إلى أن ترقي إلى مصاف الدبلومات العلمية ومنها دورتنا لهذا الصيف وهي دورة متخصصة في القرآن الكريم، ولا يخفى أننا بدأنا من العام الماضي في التخصص؛ حيث كان العام الماضي في الفقه وعلومه وأصوله وهذا العام تخصصت في التفسير وعلوم القرآن.
ونوه المحمود بأن الهدف من أن تنحى الدورات العلمية هذا المنحى هو تغذية الساحة العلمية والارتقاء بها والإتيان بالمتخصصين، وفي هذا العام شرفنا باستضافة نخبة من المتخصصين من المشايخ والعلماء والدعاة في التفسير وعلوم القرآن، وتمتاز هذا الدورة بأن جميع المحاضرين فيها من أهل الاختصاص ويحملون شهادات علمية في هذا المجال، وأشاد بالحضور من الرجال والنساء، وقال إن هذا الإقبال مشرف، وهذا يدل على رغبة الجمهور من القطريين وغيرهم ممن يقيمون على أرض هذا البلد الطيب ومن طلبة العلم على الاستزادة في هذا الجانب العلمي والتحصيل العلمي، ما يحفز الإدارة على الاهتمام بهذه الفئة والعناية بهم وتخصص لهم الجهد والطاقة من أجل ترقيتهم ونتمنى لهم التوفيق والتحصيل المناسب.
من جانبه قال الدكتور محمد صلاح دسوقي إبراهيم رئيس معهد الدعوة والعلوم الإسلامية: إن الدورة العلمية أضحت علما في سماء الدورات الشرعية؛ حيث إنها تجمع أبناء العالم الإسلامي على مائدة طلب العلم الشرعي والإقبال عليه ويتأتى هذا من خلال المتابعة الكبيرة لأبناء العالم الإسلامي للدورة عن طريق الحضور بجامع عائشة السويدي أو من خلال البث المباشر على شبكة الإنترنت والذي تحرص الإدارة على أن يصاحب الدورة العلمية سنويا.
وأوضح إبراهيم كذلك أن الدورة في هذا العام حرصت على توفير المناهج للجمهور من المتون الأصلية والمطبوعة بشروح للسادة المحاضرين؛ حيث تم منح كل من سجل بالدورة مجلدين: الأول في علوم القرآن للأستاذ الدكتور فهد الرومي، والثاني في أصول التفسير للدكتور مساعد الطيار بالإضافة إلى طباعة بحث آيات الأحكام للدكتور سعيد البديوي ومذكرة في التفسير الإجمالي للأستاذ محمد صالح سليمان، وأكد حرص إدارة الدعوة والإرشاد الديني لزيادة الوعي بأهمية العلم الشرعي في حياة الفرد والمجتمع وذلك بحسن اختيار الثلة المباركة التي تقوم بتدريس مواد الدورة الأربعة سواء في الدراسات أو شرح مقدمة شيخ الإسلام في الأصول أو مادة التفسير الإجمالي أو آيات الأحكام، ولتحقيق أهداف المعهد في هذا الجانب المبارك.
ورغب الدكتور صلاح جموع المسلمين من طلبة العلم بحضور مثل هذه الدورات تأسياً بسلف الأمة الصالح الذين كانوا يبذلون الأوقات الثمينة في طلب العلم وتحصيله عملا بقول الله عز وجل {وقل رب زدني علما}، وهذه الدورة من طرق الحصول على العلم النافع والفقه في الدين، بل هي من النعم العظيمة التي منَّ الله تعالى بها علينا؛ إذ يجتمع فيها عدد من طلاب العلم مع نخبة من العلماء يتدارسون فيها فنونا شتى، تتميز بشرح متون وفنون كثيرة في وقت وجيز، وهذه الدورات -لاسيَّما هذه الدورة المباركة- تذكرنا بما كان عليه حال أسلافنا الذين كانوا يرتحلون لأجل تحصيل العلم وطلبه.
وأكد محمد الساعي المشرف على الدورة العلمية الثانية عشرة أن الدورة العلمية هي أبرز أنشطة الإدارة خلال السنوات الماضية بل ومن أكثر البرامج والأنشطة تأثيرا على مختلف الشرائح المستفيدة من هذا الجانب والرغبة فيه، وذلك لأن العلم الشرعي الذي نسعى إلى نشره من خلال تلك المناشط هو المكون الرئيس لشخصية الفرد المسلم، كما أنه يشكل جانبا مهما وركنا في هويته، ولذلك لا تعجب أن جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم والتفقه في الدين علامة إرادة الله تعالى الخير بالعبد؛ فقال صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)، ودعا إلى الاستزادة من هذا الخير والإقبال على دروسه والسير في دروب الصالحين من أهل العلم وطلابه مع هذه النخبة المباركة من المحاضرين بهذه الدورة.