

معرض العيد تجربة استثنائية جمعت المشاريع المنزلية ورواد الأعمال الشباب
المشاريع المنزلية تحقق إيرادات شهرية تتراوح بين 38 و51 مليون ريال
في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها دولة قطر، لم تعد المشاريع المنزلية مجرد نشاطات فردية محدودة، بل أصبحت ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التنوع والاستدامة. ومع تسارع الرقمنة وتغيّر سلوك المستهلك، بات هذا القطاع أحد أكثر القطاعات نموًا وحيوية، مدعومًا بمبادرات حكومية ومنصات رقمية مبتكرة، في مقدمتها “سنونو”.
على مدار أيام عيد الأضحى المبارك، شكّل معرض العيد للمشاريع المحلية من سنونو تجربة استثنائية جمعت عشرات المشاريع المنزلية وروّاد الأعمال الشباب في مساحة تفاعلية مباشرة مع الجمهور.
ولم يكن هذا الحدث مجرد معرض موسمي، بل منصة متكاملة تعكس التزام سنونو الحقيقي والمستمر بتمكين المشاريع المحلية، حيث وفّر للمشاركين فرصة عرض منتجاتهم، وبناء علاقات مباشرة مع العملاء، واختبار السوق في بيئة واقعية. كما أسهم في تعزيز الحضور التجاري والهوية الخاصة لكل مشروع، وتحويل التجربة من مجرد بيع إلى بناء قصة نجاح.

قطاع متنامٍ بالأرقام
تشير الدراسات إلى أن عدد المشاريع المنزلية في قطر يُقدّر ما بين 3,000 إلى 4,000 مشروع، مع مساهمة واضحة في خلق فرص عمل تُقدّر بين 8,000 إلى 11,000 وظيفة، إضافة إلى تحقيق إيرادات شهرية إجمالية تتراوح بين 38 و51 مليون ريال.
كما شهد هذا القطاع دعمًا تنظيميًا ملحوظًا، حيث قامت وزارة التجارة والصناعة بتوسيع الأنشطة المسموح بها ضمن الرخص المنزلية من 15 نشاطًا إلى أكثر من 60 نشاطًا، إلى جانب تبسيط الإجراءات وخفض تكاليف الترخيص، ما ساهم في تسهيل دخول روّاد الأعمال إلى السوق.
وتعكس هذه المؤشرات نموًا متسارعًا في هذا القطاع، مدفوعًا بزيادة الطلب على المنتجات المحلية، وتوجه المستهلكين نحو دعم المشاريع الصغيرة، إضافة إلى التحول الرقمي الذي أتاح فرصًا غير مسبوقة للوصول إلى العملاء.
أرقام تعكس التأثير الحقيقي
في هذا المشهد، لا يقتصر دور سنونو على توفير منصة رقمية، بل يمتد إلى تحقيق أثر اقتصادي ملموس على أرض الواقع. حيث تدعم سنونو اليوم أكثر من 400 مشروع منزلي في قطر، تساهم هذه المشاريع في تحقيق أكثر من 50,000 طلب شهريًا عبر المنصة.
تولّد ما يزيد على 10 ملايين ريال قطري من الإيرادات
مع نمو متسارع يصل إلى +31 % شهريًا
تعكس هذه الأرقام الدور المحوري الذي تلعبه سنونو في تمكين المشاريع المنزلية وتحويلها إلى كيانات اقتصادية فاعلة، قادرة على الاستمرار والتوسع.

من منصة رقمية إلى منظومة تمكين متكاملة
في هذا المشهد المتطور، برزت “سنونو” كأحد أبرز الممكنين للمشاريع المنزلية، من خلال تقديم نموذج متكامل يجمع بين التكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، والتسويق، والتأهيل.
فمن خلال منصتها الرقمية، تمكّن سنونو المشاريع المنزلية من الوصول إلى قاعدة عملاء واسعة داخل قطر، مع توفير حلول توصيل متقدمة تقلل من التحديات التشغيلية، وتفتح آفاقًا جديدة للنمو. كما تسهم الحملات التسويقية والمبادرات الموسمية في تعزيز ظهور هذه المشاريع وزيادة مبيعاتها.
أكاديمية سنونو وبناء القدرات للمستقبل
انطلاقًا من إيمانها بأن التمكين لا يقتصر على البيع، أطلقت سنونو “أكاديمية سنونو، الذراع التدريبية لسنونو”، بهدف تطوير مهارات روّاد الأعمال وأصحاب المشاريع المنزلية من خلال برامج تدريبية وورش عمل مصممة وفق احتياجاتهم الفعلية.
وقد تعزز هذا الدور من خلال التعاون مع غرفة قطر، التي أطلقت برامج وطنية لدعم المشاريع المنزلية منذ عام 2015، بدأت بنحو 400 مشروع، بهدف تحويلها إلى شركات صغيرة ومتوسطة.
ومن خلال هذه الشراكة، يتم تقديم ورش عمل تطبيقية تغطي مجالات حيوية مثل إدارة العمليات، التسويق، واستراتيجيات النمو، ما يمنح روّاد الأعمال أدوات عملية تساعدهم على تطوير مشاريعهم وتحقيق استدامة حقيقية.
منظومة متكاملة تقود النمو
ما يميز سنونو هو تبنيها لنهج شامل في التمكين، يتضمن:
- الوصول إلى السوق: عبر التطبيق وقاعدة العملاء الواسعة
- الدعم اللوجستي: من خلال خدمات التوصيل المتطورة
- التسويق الذكي: عبر الحملات والمبادرات الموسمية
- التدريب والتأهيل: عبر أكاديمية سنونو وشراكاتها المؤسسية
- التمكين الميداني: عبر فعاليات مثل معرض العيد للمشاريع المحلية
هذا التكامل يساهم في تحويل التحديات التي تواجه المشاريع المنزلية إلى فرص حقيقية للنمو والتوسع.
نحو اقتصاد محلي أكثر شمولًا واستدامة
في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، التي تركز على التنويع الاقتصادي وتعزيز الابتكار، تبرز المشاريع المنزلية كأحد أهم محركات النمو المستقبلي. ومع استمرار الدعم الحكومي وتطور المنصات الرقمية، يتجه هذا القطاع نحو مزيد من التوسع والتأثير.
وفي هذا السياق، تؤكد سنونو - من خلال مبادراتها المتنوعة - أن تمكين المشاريع المحلية ليس مجرد مبادرة، بل التزام استراتيجي طويل الأمد يقوم على الاستثمار في الإنسان، ودعم الأفكار، وتحويلها إلى مشاريع مستدامة.
بين الرؤية والتأثير
لم يكن معرض العيد للمشاريع المحلية من سنونو مجرد فعالية استمرت أربعة أيام، بل كان تجسيدًا لرؤية واضحة تؤمن بأن الاقتصاد الحقيقي يبدأ من المجتمع. ومع استمرار سنونو في تطوير برامجها، من التمكين الرقمي إلى التدريب عبر أكاديمية سنونو، تواصل الشركة ترسيخ مكانتها كشريك أساسي في رحلة نجاح روّاد الأعمال في قطر.
وفي عالم سريع التغير، يبقى الفارق الحقيقي في القدرة على تمكين الأفراد—وهو ما تضعه سنونو في صميم استراتيجيتها نحو المستقبل.