«الأوقاف» تبحث آفاق الدمج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة

alarab
محليات 01 يونيو 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

أكدت دراسة علمية صدرت حديثاً عن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اهتمام دولة قطر البالغ بفئة الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها على تعزيز دمجهم في المجتمع، وضمّهم في الأنشطة اليومية، في مناحي الحياة المختلفة، وتمكينهم من القيام بأدوار مماثلة لأقرانهم؛ بوصفهم أفرادًا فاعلين ومؤثرين في المجتمع، على المستوى الدستوري، والقانوني، والمؤسسي، منوهة بانضمام دولة قطر لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تتوافق في عمومها مع المبادئ والأسس التي أرستها الشريعة الإسلامية، وتلتقي معها في كثير من المبادئ، على الرغم من تفوق الشريعة الإسلامية عليها في كثير من المجالات.
وأشارت الدراسة، التي صدرت في كتاب بعنوان: «الدمج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة: دراسة فقهية مقاصدية في كتاب المعاملات والأحوال الشخصية» للدكتورة أمل محمد ظافر العرجاني، إلى أن الإحصائيات أظهرت أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة من سكان الدولة يبلغ (7643) فردًا سنة 2010م، وهو ما يمثل نسبة (0.4 %) من إجمالي السكان. وقال الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية: إنَّ الكتاب يأتي ضمن جهود إدارة البحوث والدراسات الإسلامية العلمية الرامية إلى معالجة القضايا المعاصرة، في ضوء مقاصد الشريعة، وفي إطار الرسالة المهمة، التي تضطلع بها في خدمة الإسلام، وإبراز معالمه الحضارية، وتسليط الضوء على مقاصد الشريعة، وبيان دورها العظيم في تحقيق العدل، وصيانة كرامة الإنسان، ورعاية مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الفئات التي تحتاج إلى مزيد عناية واحتواء، وفي مقدمتها فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين أولتهم الشريعة اهتمامًا بالغا؛ تأصيلاً لحقوقهم، وتعزيزًا لاندماجهم في المجتمع، وتمكينًا لهم من أداء أدوارهم الإنسانية والحضارية.
وأكد أن الدراسة، التي قامت بها الباحثة، تميزت بجمعها بين الأصالة والمعاصرة، وربطها بين التراث الفقهي والدراسات الحديثة، بما يسهم في تقديم رؤية متكاملة تعزز من حضور القيم الإسلامية في معالجة القضايا الإنسانية الراهنة.