مصدر بالبلدية لـ «العرب»: استمرار حظر الرعي مرهون بنتائج الدراسات الميدانية

alarab
قطر اليوم 01 يونيو 2022 , 12:20ص
منصور المطلق

أكد مصدر مسؤول بوزارة البلدية أن السماح برعي الإبل مرهون بنتائج الدراسة الميدانية التي أجرتها الوزارة لمعاينة آثار حظر الرعي على البيئة. وقال في تصريحات لـ «العرب» توفر الوزارة ممثلة بإدارة الثروة الحيوانية المكملات الغذائية اللازمة لمعالجة الآثار السلبية لحظر الرعي، حيث تصرف مخصصات من المكملات الغذائية لمربي الحلال لتعويض الإبل عن الفوائد التي تكتسبها من الرعي الطبيعي، فضلا عن الرعاية البيطرية الدورية والتي يقوم بها فريق من الأطباء البيطريين لتحصين الحلال ضد الأوبئة. 
وأوضح المصدر أن حظر رعي الإبل يأتي للحفاظ على الروض والأشجار البرية في بيئتنا، حيث إن الرعي الجائر يؤثر سلبا على المكون النباتي في البيئة، وقد لوحظ تعافي العديد من الروض منذ 2011 حيث بداية حظر الرعي، وأضاف تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بالثروة الحيوانية في البلاد، وقد اطلقت العديد من برامج الدعم لتنميتها وزيادة اعدادها، واستعرض المصدر الدعم الذي تقدمه الدولة ممثلة بوزارة البلدية مثل الأعلاف والمياه والكهرباء المدعومة، بالإضافة إلى خدمات الرعاية البيطرية ومبادرات تحصين القطعان. 
وكانت دراسة أعدتها وزارة البلدية حول مدى تأثير حظر الرعي على الغطاء النباتي في الدولة، أوضحت أن المراعي في قطر فقيرة، وتتكون من نباتات حولية موسمية ودائمة تعرضت للرعي الجائر، كما تعرضت لضغوط كثيرة أثرت عليها تأثيراً بالغاً، نظراً لهشاشة البيئة القطرية، شديدة الحساسية تجاه المؤثرات التي تقع عليها، نتيجة ازدياد عدد الحيوانات التي ترعى فيها، والاهتمام بسباقات الهجن، التي زادت من أعداد الإبل المشاركة في تلك الفعاليات والاحتطاب وقطع الأشجار، بأسلوب عبثي تخريبي وازدياد عدد السيارات التي تجوب البر، وكلها أسباب أدت إلى تدهور شديد للمراعي. وكان فريق العمل الدائم لدراسة حظر رعي الإبل قد أنهى دراسته لـ 10 روض، حيث استكمل الفريق دراساته الميدانية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، علماً أن عمل الفريق تضمن لأول مرة إجراء دراسة مقارنة بين روض يتم تعريضها لرعي الإبل، لبيان التأثيرات السلبية أو الإيجابية للرعي عليها، وفي المقابل دراسة التأثير المباشر على الإبل نفسها، سواء التي تقوم بالرعي أو التي لا ترعى.
وأوضحت وزارة البلدية أن فريق العمل الذي يضم متخصصين من كافة مجالات الدراسة، يواصل دراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل، كما أن الدراسة تتضمن جزءاً خاصاً بإعداد قاعدة بيانات نظم المعلومات الجغرافية لمواقعها.
الجدير بالذكر أن سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية، سبق وأصدر قراراً وزارياً بتشكيل فريق عمل دائم لدراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل.
وتهيب وزارة البلدية والبيئة بأصحاب العزب ومربي الحلال ضرورة الالتزام التام بقرار حظر الرعي تفادياً للمساءلة القانونية، وحفاظاً على بيئة قطر.