نقض العهود والمواثيق أول صفة للفاسقين

تنفرد «العرب» من خلال صفحاتها طوال شهر رمضان المبارك، بنشر دروس قرآنية في رمضان لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، تحت عنوان: «في رحاب القرآن الكريم»، ويقول فضيلته:
من أوصاف الفاسقين
ومن هم الفاسقون؟ يصفهم الله تعالى فيقول: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) [البقرة:27]، ينقضون عهد الله تعالى، سواء كان هذا العهد الفطري الذي كتبه الله بقلم القدرة في أعماق الفطرة حينما أخذ عليهم الميثاق: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) [الأعراف:172]، أو كان هذا العهد الذي أنزل الله به كتبه، وبعث به رسله، العهد الذي بثَّه الله تعالى في وحيه المنزل على أنبيائه.
(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ)، بعد أن أخذ الله الميثاق، وقوَّاه عز وجل. هذه أول صفة للفاسقين، نقض العهود والمواثيق.
إن الله تعالى وصف المؤمنين من أولى الألباب بقوله: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) [الرعد:20]، أما الفاسقون فهم ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، يقطعون الوشائج التي أمر الله تعالى أن توصل، سواء تمثل ذلك في بر الوالدين أو صلة الأرحام أو إكرام الجيران أو الإحسان إلى الضعفاء من الأرامل واليتامى والمساكين والفقراء، يقطعون ما أمر الله به أن يوصَل، يقطِّعون هذه الوشائج التي أقامها الله تعالى بين عباده.
(وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) التي أمر الله بإصلاحها وتعميرها، كما قال الله -عز وجل- على لسان نبي الله صالح: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ) [هود:61] أي : طلب إليكم أن تعمروها ولا تفسدوها ولا تخرِّبوها.
(أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) أولئك هم الخاسرون الذين يضلهم الله تعالى بإنزال هذه الأمثال في كتابه، لأنهم استحقوا الإضلال؛ فهم ينقضون العهود والمواثيق، ويقطعون الصِّلات، ويفسدون في الأرض، أولئك هم الخاسرون، الخاسرون في الدنيا والخاسرون في الآخرة، خسروا أنفسهم وخسروا أهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين.
من موجبات الإيمان:
يقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة:28-29].
هذه الآيات الكريمة خطابٌ من الله -عز وجل- للناس كل الناس، وإن كان هناك من المفسرين من قال: هو خطابٌ للكفار، ولكن الأولى أن يكون خطاباً للجميع، إنَّ الله سبحانه وتعالى خاطب الناس جميعًا فبين لهم دلائل ربوبيته في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:21].
ثمَّ بين لهم دلائل نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال تعالى: (وإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [البقرة:23]، ثمَّ أوعد وأنذر حين قال: (فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة:24]، ثمَّ وَعَد وبشَّر حين قال: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَة وَهُمْ فِيهَا خَالِ دُونَ) [البقرة:25]، ثمَّ ضرب الأمثال وبيَّن موقف المؤمنين والكافرين من الأمثال فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا) [البقرة:26].
من أوصاف الفاسقين
ومن هم الفاسقون؟ يصفهم الله تعالى فيقول: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) [البقرة:27]، ينقضون عهد الله تعالى، سواء كان هذا العهد الفطري الذي كتبه الله بقلم القدرة في أعماق الفطرة حينما أخذ عليهم الميثاق: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) [الأعراف:172]، أو كان هذا العهد الذي أنزل الله به كتبه، وبعث به رسله، العهد الذي بثَّه الله تعالى في وحيه المنزل على أنبيائه.
(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ)، بعد أن أخذ الله الميثاق، وقوَّاه عز وجل. هذه أول صفة للفاسقين، نقض العهود والمواثيق.
إن الله تعالى وصف المؤمنين من أولى الألباب بقوله: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) [الرعد:20]، أما الفاسقون فهم ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، يقطعون الوشائج التي أمر الله تعالى أن توصل، سواء تمثل ذلك في بر الوالدين أو صلة الأرحام أو إكرام الجيران أو الإحسان إلى الضعفاء من الأرامل واليتامى والمساكين والفقراء، يقطعون ما أمر الله به أن يوصَل، يقطِّعون هذه الوشائج التي أقامها الله تعالى بين عباده.
(وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) التي أمر الله بإصلاحها وتعميرها، كما قال الله -عز وجل- على لسان نبي الله صالح: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ) [هود:61] أي : طلب إليكم أن تعمروها ولا تفسدوها ولا تخرِّبوها.
(أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) أولئك هم الخاسرون الذين يضلهم الله تعالى بإنزال هذه الأمثال في كتابه، لأنهم استحقوا الإضلال؛ فهم ينقضون العهود والمواثيق، ويقطعون الصِّلات، ويفسدون في الأرض، أولئك هم الخاسرون، الخاسرون في الدنيا والخاسرون في الآخرة، خسروا أنفسهم وخسروا أهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين.
من موجبات الإيمان:
يقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة:28-29].
هذه الآيات الكريمة خطابٌ من الله -عز وجل- للناس كل الناس، وإن كان هناك من المفسرين من قال: هو خطابٌ للكفار، ولكن الأولى أن يكون خطاباً للجميع، إنَّ الله سبحانه وتعالى خاطب الناس جميعًا فبين لهم دلائل ربوبيته في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:21].
ثمَّ بين لهم دلائل نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال تعالى: (وإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [البقرة:23]، ثمَّ أوعد وأنذر حين قال: (فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة:24]، ثمَّ وَعَد وبشَّر حين قال: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَة وَهُمْ فِيهَا خَالِ دُونَ) [البقرة:25]، ثمَّ ضرب الأمثال وبيَّن موقف المؤمنين والكافرين من الأمثال فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا) [البقرة:26].
اقرأ ايضا
_
_