زيادة معدل النمو السكانى مؤشر على قوة الاقتصاد الوطني

alarab
تحقيقات 01 يونيو 2016 , 01:10ص
عصام الشيخ
قال عدد من المواطنين: إن التقرير السنوي الخاص بعدد سكان دولة قطر 2016 والذي أفاد بأن عدد السكان المتواجدين في دولة قطر حتى نهاية شهر أبريل 2016 بلغ أكثر من 2.559 مليون نسمة محققا ارتفاعا سنويا قدره %9.24 مقارنة بشهر أبريل 2015. قالو إنه دليل واضح على قوة ومتانة وتطور الاقتصاد الوطني الجاذب. وأكدوا في حديثهم لـ «العرب» أن ارتفاع معدل النمو السكاني مؤشر قوي نحو زيادة الاستثمار والتنمية في قطر والذي يقابله بشكل تلقائي زيادة في عدد السكان نظرا لكثرة المشاريع في الدولة.
وفي هذا الصدد قال المواطن فيصل المهندي لقد تفاوت معدل النمو السكاني في دولة قطر بين مرحلة وأخرى وذلك تبعا لأعداد العمالة الوافدة والتي تتطلبها خطط التنمية الطموحة في الدولة فارتفاع معدل النمو السكاني في قطر مؤشر قوي على زيادة التنمية والاستثمار والذي يتطلب زيادة أعداد الوافدين للمشاركة في المشاريع الاستثمارية العملاقة التي يتم إنشاؤها في دولة قطر وفقا لرؤية قطر 2030.
وأضاف أن معدل النمو السكاني في دولة قطر هو من أعلى المعدلات في العالم؛ حيث يتجاوز بعدة أضعاف المعدلات العالمية المعروفة ويأتي ذلك نظرا لأن كثيرا من المشاريع التنموية الضخمة ما زالت في بدايتها كما أن النمو السكاني للمواطنين القطريين يشهد ارتفاعا ملحوظا في الفترات الأخيرة وهو ما تشجع عليه الدولة.
النمو السكاني
وأشار أن الطفرة التنموية الكبيرة التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة ترافقت معها طفرة في معدلات النمو السكاني وكذلك اتبعها طفرات نوعية في ثقافة المجتمع القطري؛ حيث يشهد المجتمع القطري تطورات كبيرة وسريعة منها التطور السريع وارتفاع المستوى التعليمي بوجه عام ومستوى تعليم المرأة بشكل خاص، إضافة إلى زيادة نسبة مساهمة المرأة القطرية في سوق العمل، وطالب المهندي أن تقوم الدولة ببذل جهود تربوية وإعلامية كبيرة لتوعية السكان بقضايا الصحة الإنجابية والتوسع في برامج رعاية الأمومة والطفولة وبرامج الرعاية الصحية بوجه عام للحفاظ على معدلات النمو السكاني للمجتمع القطري.
العمالة الوافدة
من جهته قال المواطن مالك الدوسري: إن التركيبة السكانية في قطر تختلف عن التركيبة السكانية في معظم دول العالم نتيجة لوجود أعداد كبيرة من العمالة الوافدة التي تشارك في إنجاز خطط التنمية الطموحة في الدولة، وقد تزايدت أعداد الوافدين إلى قطر في السنوات الأخيرة نتيجة اتجاه الدولة لكثير من المشاريع التنموية العملاقة في الفترة القادمة، مشيراً أن التركيبة النوعية والعمرية للمواطنين القطريين طبيعية تماما ومتجانسة مع مثيلاتها في المجتمعات العربية الأخرى ذات الخصوبة العالية.
وأشار أن قطر دخلت مع التزايد السريع في النمو السكاني مرحلة من مراحل التحضر التدريجي؛ حيث اتسع نطاق العمران الحضري وتعددت أنماطه وازدحمت الشوارع بوسائل النقل المتنوعة الشخصية والجماعية وصارت نسبة سكان الحضر من المجتمع القطري مرتفعة جدا نتيجة استقطاب سوق العمل القطرية لكثير من أبناء المجتمع القطري، إضافة إلى زيادة نسبة مساهمة الإناث القطريات في سوق العمل؛ حيث تتمركز العمالة المواطنة في الإدارات الحكومية.
الأكثر تقدماً
وقال الدوسري: إن نصيب الفرد من الناتج المحلي في دولة قطر جاوز مثيله في البلدان الأكثر تقدما في العالم؛ حيث تتجه دولة قطر لتصبح حصة الفرد من ناتج الإجمالي المحلي الأعلى في العالم كله، كما أن مؤشر السكان تحت خط الفقر الدولي في قطر يساوي صفرا؛ حيث بينت مسوح أنفاق ودخل الأسر في قطر منذ عام 2000 وحتى الآن عدم وجود أي شخص يعيش تحت خط الفقر، كما بلغ متوسط إنفاق الفرد في دولة قطر 33 دولاراً يوميا وبهذا تعد دولة قطر وفقا لهذا المؤشر واحدة من الدول الأكثر تقدما في العالم.
إشارة واضحة
من جهته قال حمد النعيمي: إن ارتفاع معدل النمو السكاني في قطر شيء جيد وإشارة واضحة إلى أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو التطور والتنمية والاستثمار والذي يحتاج إلى عمالة وافدة وأيدٍ عاملة تساعد في بناء المشاريع العملاقة داخل الدولة، مشيراً أن قطر خطت خطوات كبيرة نحو التنمية والاستثمار.
وأوضح أن الأنفاق الاستثماري يعتبر هو المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي في أية دولة وتشير المؤشرات إلى ارتفاع نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي في دولة قطر ويرجع ارتفاع الإنفاق الاستثماري إلى الناتج المحلي نتيجة الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية وبعض القطاعات الحيوية كقطاع النفط والغاز، مشيراً أن هذا الارتفاع سببه اتخاذ الدولة العديد من الإجراءات والتشريعات التي أسهمت في تهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز دورها في التنمية وتوفير فرص العمل وتطوير وتحسين أداء العاملين ليتواكب مع التطورات الدولية وكذلك الاستفادة في نقل التكنولوجيا المتقدمة.
مؤشرات التنمية
وأضاف النعيمي أن زيادة معدل النمو السكاني في قطر يجب أن يقابله زيادة في مؤشرات عدة وأهم مؤشر من مؤشرات التنمية هو مؤشر التعليم داخل الدولة؛ حيث يجب أن تزيد نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي المحلي بالتوافق مع زيادة معدل النمو السكاني والذي سيواجهه في المقابل زيادة نسبة الحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية أو على الشهادة الجامعية في دولة قطر فما فوق بالنسبة لمجموع السكان، مطالبا أن تزيد نسبة الإنفاق الحكومي على التعليم في السنوات القادمة.
كذلك مؤشرات الإنفاق على الصحة في دولة قطر والذي يجب أن تسير في الاتجاه نحو تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية للسكان، وأن تزيد نسبة الإنفاق على القطاع الصحي سواء العام أو الخاص؛ حيث إن معدل الإنفاق على الصحة ما زال أقل من مثيله في الدول المتقدمة وإن كان يتجاوز بكثير معدل الإنفاق الصحي في كثير من البلدان العربية، وأن تتجه الدولة نحو زيادة عدد الأطباء لمواجهة زيادة نمو عدد السكان في قطر، مطالبا أن تثمر جهود دولة قطر في الارتقاء بالمستوى الصحي لسكانها.