تضاعف مبيعات محلات الحلويات بسوق واقف في رمضان
اقتصاد
01 يونيو 2016 , 12:00ص
الفت أبو لطيف
أبدى أصحاب المقاهي والمطاعم ومحال الحلويات الواقعة في سوق واقف التراثية سقف تفاؤل عالياً لمبيعاتهم مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يزداد عدد مرتاديهم بشكل لافت مع حلول الشهر الفضيل. لكن تلك التوقعات المتفائلة جاءت متباينة في نسبها تبعاً لطبيعة النشاط التجاري.
ففيما قال بعضهم لـ «العرب» إنه ينتظر زيادة قوامها %200 في حجمها مقارنة بالفترة التي سبقت حلول الشهر الفضيل، يذهب القائمون على المطاعم المغلقة بترجيح تسجيل زيادة نسب إشغال تصل إلى %10، أما آخرون فقد جزموا بحدوث تراجع في الإقبال على السوق نتيجة الطقس الحار لاسيَّما المطاعم المفتوحة فيها بنسبة %50، وذلك رغم جهودها المبذولة لتخفيف وطأة الحرارة والرطوبة، من خلال المراوح والمكيفات الصحراوية والعادية ورذاذ الماء الذي تستخدمه لتلطيف الأجواء.
ووجد بعض مطاعم واقف في شهر رمضان وما بعده فرصة لإنجاز عمليات التجديد وإغلاق المطاعم بهدف إعادة تحديثها وتجديد ديكوراتها وقوائم الطعام فيها.
مبيعات
فقد أكد مصطفى أحمد دياب مدير فرع حلويات عبدالقادر الحلاب في سوق واقف أن شركات الحلويات تنتظر شهر رمضان في كل عام حيث تحقق ارتفاعاً في مبيعاتها بنسبة %100، مبيناً أن الطلبات الخارجية تنمو بشكل لافت رغم انخفاض الإقبال على الجلوس في السوق.
ولفت دياب إلى أن المحل سيقوم بإضافة 7 أصناف جديدة مطلوبة خاصة بشهر رمضان مثل بلح الشام والكلاج والوربات وأنواع أخرى، مشيراً إلى أن شهر رمضان يعتبر موسماً عالياً بالنسبة لمحلات الحلويات التي لا تتأثر بأي تراجع في الإقبال على السوق لأنها مطلوبة بشكل دائم خاصة في شهر رمضان؛ حيث يرغب الأفراد بتناول الحلويات.
نمو
من جهته ذكر الشيف محمد أبو صلاح من محل حلويات العكر أن الأخيرة تحقق في شهر رمضان المبارك نمواً في مبيعاتها بنسبة %200، مشيراً إلى دخول تشكيلة واسعة من الحلويات في شهر رمضان وأكثر من 10 أصناف تضاف إلى القائمة الموجودة، مبيناً أن حلويات العكر أشهر من نار على علم في الدوحة والكل يفضلها، متوقعاً نمواً كبيراً وفوق العادة في مبيعات كافة فروع حلويات العكر خلال شهر الصوم.
تنوع
وذكر محمد العربي سيد، مدير المطعم التركي في ذا فيليج سوق واقف، أن المطعم المغلق لا يتأثر بأي فصل وهو يشهد حركة نشطة حتى في الصيف الحار وهو سيقدم للضيوف قائمة متنوعة على وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك، كاشفاً عن نية المطعم تقديم وجبة السحور لأول مرة هذه السنة، من الساعة 10 وحتى 2 ليلا وذلك تلبية لطبلات الأفراد والشركات الذين بدؤوا بالحجز منذ الآن، لافتاً إلى أن البوفيه سيقدم كل يوم أطباقاً جديدة في كافة المطابخ الموجودة في ذا فيليج.
وبيَّن مدير المطعم أن شهر مايو شهد تراجعاً في نسب الإشغال ومنذ أسبوع بدأت الحركة تنتعش مع قدوم الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، متوقعاً أن يسجل رمضان الحالي نمواً بنسبة %10 عن العام الماضي وذلك نظراً للحركة التي يشهدها حالياً.
وأشار العربي إلى أن ذا فيليج يعد من المطاعم القليلة التي لا تتأثر بالموسم الحار، وذلك لأن معظم جلساته مغلقة، ولديه أيضاً شرفات خارجية، ما أتاح توفير كل الأجواء المطلوبة لافتاً إلى أن المطعم يقدم المطبخ التركي والإيراني والهندي.
تجديد
من جانبه ذكر سومر جدعون الشيف التنفيذي في مطعم لوجيرميه الأشهر في سوق واقف والذي يعد الوجهة الأولى فيه، أن المطعم اختار في رمضان الحالي أن يغلق أبوابه ويعتذر من رواده لمدة 45 يوماً، سيعمل خلالها على تجديد المطعم من حيث الديكورات والأدوات المستخدمة والكراسي والطاولات وكذلك قائمة المأكولات؛ حيث سيتم إدخال وإضافة أطباق جديدة.
وأشار جدعون إلى أن هذا التجديد يتم للتماشي مع السوق وحاجات الضيوف، منوهاً بأن المطعم يعمد كل سنتين إلى تجديد هيئته، مبيناً أن الفترة الحالية هي الوقت الأنسب لهذا العمل كون الحركة تخف في السوق بشكل عام نظراً لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وقد أغلق مطعم طجين في سوق واقف أبوابه أيضاً تحت التجديد واجداً في فصل الصيف الحار فرصة لإنهاء عمليات التحديث دون تحمل أي خسارة تذكر.
تراجع
أكد الشيف عبدالرحمن فراج في مطعم ليالي الحلمية في سوق واقف أن المطعم سيقوم بإدخال وجبات جديدة على قائمة المأكولات لديه في رمضان، كما أنه سيقدم وجبة السحور حيث يكون الطقس ألطف ليلا ويتوجه الأفراد إلى السوق، مبيناً أن أسعاره ستبقى كما هي نظراً لرمزيتها.
وتوقع فراج أن يتراجع الإقبال على السوق بنسبة كبيرة عن الموسم الماضي أكثر من %50، مشيراً إلى أنه في العيد تختلف الأمور ويعود الأفراد إلى ارتياد السوق وإن كان بنسبة أقل من الفترات التي تتميز بطقس لطيف.
تعويض
ولفت هؤلاء إلى أن كل المطاعم والمقاهي الشعبية بسوق واقف التراثي تشهد خلال فصل الصيف الحار تراجعاً كبيراً في عدد الرواد ونسب الإشغال مقارنة بالفترات ذات الطقس، وأشاروا إلى أن إدارات المطاعم ورواد السوق اعتادوا على هذا النمط، حيث يعتبر واقف الوجهة الأولى الأكثر جذباً للزوار من المحليين والخليجيين والسياح خلال موسم الربيع، لكنه يخلو من رواده خلال الطقس الحار، ما يسبب تراجعاً يتم تعويضه الموسم العالي. ومن شأن زيادة الطلب على منتجات تلك المحال خلال الشهر الفضيل، تعويض تراجع مبيعاتهم في الفترة التي سبقت حلول رمضان.