كلينتون: روسيا ستساهم في حرب أهلية بسوريا
حول العالم
01 يونيو 2012 , 12:00ص
عواصم - وكالات
قالت قناة «الجزيرة» أمس إن معارضين سوريين في محافظة حلب أعلنوا أنهم يحتجزون رهائن لبنانيين شيعة وأنهم بصحة جيدة. ونقلت «الجزيرة» عنهم قولهم أن المفاوضات من أجل الإفراج عنهم لن تبدأ قبل اعتذار الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حليف الرئيس السوري بشار الأسد عن خطاب قال فيه للخاطفين أن حادث الخطف لن يغير موقف الحزب من أحداث سوريا.
من جهة أخرى، انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس معارضة روسيا لتحرك في الأمم المتحدة حول سوريا محذرة من أن السياسة الروسية يمكن أن تساهم في اندلاع حرب أهلية.
وقالت كلينتون أمام جمهور غالبيته من الطلاب في كوبنهاجن إن الروس «يقولون لي إنهم لا يريدون حربا أهلية وقلت لهم باستمرار إن سياستهم ستساهم في اندلاع حرب أهلية».
وحذرت من أن أعمال العنف في سوريا يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية أو أن تتحول إلى حرب بالوكالة بسبب دعم إيران لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت إنها تحدثت أمس الأول الأربعاء مع الموفد الدولي لسوريا كوفي عنان الذي يحاول توسيع نطاق مهمته ليتمكن من التعامل بفاعلية أكبر مع نظام الأسد.
وقالت «يجب أن نقنع الروس لأن المخاطر التي نواجهها فظيعة».
وأضافت كلينتون أن غياب دعم الأمم المتحدة لتحرك في سوريا بسبب معارضة روسيا بشكل رئيسي يجعل الاستجابة للأزمة كما فعل المجتمع الدولي في ليبيا العام الماضي، «أكثر صعوبة».
وأضافت «أن القتل المستمر للأبرياء من جانب كل من الجيش والميليشيات الموالية للحكومة وبشكل متزايد من قبل المعارضة.. يمكن أن تتحول إلى حرب أهلية تمزقها الانقسامات المذهبية التي قد تأخذ شكل حرب بالوكالة في المنطقة».
وقالت «لنتذكر أن إيران موجودة بعمق في سوريا، جيشها يقوم بتدريب الجيش السوري. فيلق القدس الذي هو أحد فروع الجيش، يساعدهم في تشكيل هذه الميليشيات المذهبية».
في المقابل أعلن الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أمس الخميس أن الموقف الروسي حول سوريا «متوازن ومنطقي» ولن يتغير تحت الضغط في وقت تسعى فيه العواصم الغربية لإقناع موسكو بالتخلي عن حليفها السوري.
وقال ديمتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس إن «موقف روسيا لا يستند إلى انفعالات غير مناسبة في وضع بمثل هذا التعقيد».
ويتوجه بوتن إلى ألمانيا ثم إلى فرنسا الجمعة؛ حيث أعلن الرئيس فرنسوا هولاند الثلاثاء أنه يأمل بإقناع ضيفه بتغيير موقفه حيال سوريا.
من جانبه دعا السفير الروسي لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف أمس القادة الغربيين إلى إبداء ضبط النفس.
وقال في تصريح بالدائرة التلفزيونية المغلقة من بروكسل «آمل في أن يبدي القادة الأوروبيون ودول أخرى ضبط نفس وقدرة على تقييم الوضع بوضوح بهدف تجنب طريق التصعيد الخطر أو التدخل العسكري».
واعتبرت موسكو الأربعاء أن أي تحرك في مجلس الأمن الدولي ضد سوريا سيكون «سابقا لأوانه» ونددت بخطوة طرد سفراء سوريين من بعض الدول معتبرة أنها «تأتي بنتائج عكسية».