مسؤول سوري كبير لــ «هآرتس»: أسلحة الأسد الكيماوية أبرز المشاكل

alarab
حول العالم 01 يونيو 2012 , 12:00ص
هآرتس - إعداد: معتز أحمد
قال مسؤول سوري كبير في المعارضة في حوار مع هآرتس إن مسألة السيطرة على الأسلحة الكيماوية التي في حيازة النظام السوري بعد إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد تقف على رأس أولويات هذه المعارضة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه تم وضع خطة عامة من أجل تحقيق هذا الأمر. وشدد هذا المسؤول على أنه لا يجد أي مشكلة في التحادث مع إسرائيليين، مضيفا إلى أنه وافق على الإدلاء بحوار خاص مع صحيفة إسرائيلية لإيمانه بالسلام شريطة عدم ذكر اسمه. وقال هذا المسؤول «في أول يوم بل وفي الساعات الأولى بعد سقوط نظام الأسد ستتم السيطرة سريعا على كل مخزون الأسلحة الكيماوية حتى لا تسقط في يد المنظمات الإرهابية. وأوضح أنه فضلا عن المعارك التي تخوضها المعارضة السورية في الوقت الحالي فإن مجموعة منها تعد خطة عاجلة من أجل مواجهة حالة الفوضى التي ستحدث في اليوم الذي سيسقط فيه النظام، ولديها لجان خاصة تعمل من الآن على صياغة دستور جديد والتحضير لانتخابات عامة وبسط القانون وإعادة الأمن والأمان للبلاد. وأشار إلى أن اللجنة الخاصة بشؤون الأمن قسمت فترة ما بعد سقوط نظام الأسد إلى 4 مراحل، وفي كل مرحلة ستكون هناك مهمات خاصة وعينية يجب تنفيذها. وقال هذا المسؤول إننا نعلم موقع القاعدة العسكرية التي توجد بها الأسلحة الكيماوية، ومع ذلك لا يمكن أن أتعهد بألا ينجح أحد في نقل جزء من الأسلحة، لكن ليس من السهل تحريك هذه الأسلحة من مكان إلى آخر. من ناحية أخرى، أشار هذا الضابط إلى أن إيران وحزب الله ومقاتلين موالين للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يساندون النظام السوري، وأن قوات القدس الإيرانية أرسلت مساعدات تكنولوجية بما في ذلك طائرة صغيرة بدون طيار إلى سوريا وتقوم بتزويد قوات الأسد بمعلومات أمنية مهمة وسرية. وأضاف أن الإيرانيين فتحوا حسابا ماليا خاصة من أجل مساعدة الأسد في شراء سلام من روسيا، وبينما كان الاتحاد السوفيتي السابق يبيع إلى سوريا أسلحة يتم تسديد ثمنها بعد فترات طويلة فإن السلطة الروسية تطلب ومن الآن أن يتم الدفع سلفا مقابل أي صفقة سلاح، والمال كله يأتي من طهران. وبرأيه فإن إيران تعرف أنه في حال سقوط نظام الأسد فإن كل منظومات سيطرتها الخارجية بما في ذلك منظومة سيطرتها على حزب الله في لبنان ستصبح معرضة للانهيار. لكن في الوقت ذاته أكد هذا المسؤول على أن المساعدات التي يمكن أن تقدمها إيران إلى سوريا تظل محدودة، ومن غير المتوقع أن ترسل وحدات عسكرية من أجل إنقاذ الأسد نظرا لمعرفتها بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي وستضطر إلى التدخل.