اتحاد الغرف الخليجية يدعو إلى تسريع التكامل الاقتصادي

alarab
اقتصاد 01 مايو 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

عقد مجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعه الـ68 عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس الاتحاد ورئيس غرفة قطر، وبمشاركة أصحاب السعادة رؤساء الاتحاد والغرف التجارية والصناعية بدول مجلس التعاون الخليجي، وسعادة السيد صالح بن حمد الشرقي الأمين العام للاتحاد.
وقد شاركت غرفة قطر في الاجتماع الذي عقد أمس الخميس بوفد ضم كلاً من سعادة السيد راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة، والسيدة ابتهاج الاحمداني، وسعادة المهندس علي بن عبد اللطيف المسند، أعضاء مجلس الإدارة، والسيد علي بوشرباك المنصوري المدير العام المكلف، وسعادة الشيخة تماضر آل ثاني مدير إدارة العلاقات الدولية وشؤون الغرف المشتركة، والسيد عبد العزيز الكواري مدير إدارة الشؤون القانونية، والسيد حمد المري مدير إدارة اللجان ومجالس الاعمال.
وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات الهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودعم مساهمة القطاع الخاص في تنمية التجارة البينية الخليجية، وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي بدول المجلس.

تعزيز وتمكين دور القطاع الخاص 
ورحب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني برؤساء الغرف الخليجية المشاركين، معرباً عن شكره وتقديره لسعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس غرفة عُمان والرئيس السابق للاتحاد، على جهوده المتميزة خلال فترة رئاسته في العامين الماضيين. كما ثمَّن إسهامات الرؤساء السابقين ومجالس الإدارات المتعاقبة والأمانة العامة، وما بذلوه من جهود في ترسيخ مكانة الاتحاد وتعزيز وتمكين دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً فاعلاً ومدركاً لمسؤولياته الوطنية والاقتصادية في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي.
وأشار سعادته إلى أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج، وما شهدته من اضطرابات في الممرات الحيوية وحركة الملاحة العالمية، وما ترتب عليها من تحديات متزايدة في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليفها، أكدت أن ما يجمع دول مجلس التعاون يتجاوز إطار التعاون الاقتصادي التقليدي إلى منظومة متكاملة من المصالح المشتركة والروابط العميقة، وهو ما يعزز القناعة بأن التكامل الاقتصادي الخليجي أصبح ضرورة استراتيجية.
وأكد أن هذه التطورات برهنت على الأهمية المتزايدة لاتحاد الغرف الخليجية كمنصة استراتيجية قادرة على الاستجابة الفاعلة للتحديات، بما يسهم في دعم استقرار اقتصادات دول المجلس واستدامة نموها، وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف الظروف.
 كما ثمَّن المقترحات التي تقدمت بها الغرف الأعضاء للتعامل مع التحديات الراهنة، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز الاستقرار الوطني والإقليمي، مشيراً إلى أن الطموح في هذه المرحلة يتجاوز أطر التعاون إلى بناء شراكة اقتصادية خليجية متكاملة ومؤثرة في صياغة ملامح الاقتصاد العالمي، بما يترجم تطلعات الشعوب الخليجية ويعكس مكانة دولها وإمكاناتها.
وأوضح الشيخ خليفة بن جاسم أنه في ظل التحديات الراهنة، تم بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكيل لجان مختصة تعمل بكفاءة عالية، تتولى مهام الرصد والتقييم المستمر للتحديات الاقتصادية واللوجستية، بما يضمن استدامة حركة التجارة وانسيابية سلاسل الإمداد، ويعزز جاهزية اقتصادات دول المجلس للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

التحرك بشكل استباقي
وجدد سعادته التزام الاتحاد بمواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والبقاء في حالة انعقاد وتنسيق دائم لمتابعة ومعالجة الانعكاسات السلبية لهذه الأزمة، والتحرك بشكل استباقي للحد من آثارها بما يكفل استقرار الاقتصادات الخليجية واستدامة نموها، ويعزز قدرة القطاع الخاص على أداء دوره كشريك رئيسي في التنمية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التكامل الفعلي، عبر تبني رؤية خليجية موحدة ترتكز على تعزيز الجاهزية للأزمات من خلال تطوير استراتيجية دائمة لرصد المخاطر الجيوسياسية والتعامل معها بكفاءة واستباقية، إلى جانب تسريع تنفيذ مشاريع الربط الاستراتيجي، لا سيما في مجالات النقل والبنية التحتية، وتنويع المسارات اللوجستية وتعزيز مرونتها لضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وتسهيل التجارة البينية بما يمهد لقيام سوق خليجية مشتركة أكثر تكاملاً وكفاءة، ويسهم في بناء اقتصاد أكثر ديناميكية وتنافسية.
وأكد سعادته الوقوف الثابت خلف قيادات دول مجلس التعاون، ودعم كل ما تتخذه من سياسات وإجراءات لحماية الأوطان والمواطنين والمقيمين، وصون المكتسبات الاقتصادية والتنموية والحضارية التي تحققت عبر عقود.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع عرض تقرير عن مخرجات اجتماع مجلس الإدارة الطارئ لرؤساء الاتحادات والغرف الأعضاء المنعقد بتاريخ 16 مارس 2026 عبر الاتصال المرئي، إلى جانب استعراض تقرير جهود الأمانة العامة والاتحادات والغرف الأعضاء خلال الفترة الاستثنائية، وعرض التقرير السنوي للأمانة العامة لعام 2025، والقوائم المالية للعام ذاته، والتقرير المقارن، إضافة إلى جدول فعاليات وأنشطة الأمانة العامة لعام 2026.