

شهدت مباراة ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا أمس الثلاثاء، بين بايرن ميونخ الألماني وريال مدريد الإسباني ندية وإثارة كبيرة.
ورغم نجاح بايرن ميونخ وريال مدريد في السيطرة لفترات على وتيرة اللقاء لكنهما فشلا في حسم الصراع لتنتهي المباراة بتعادل مثير 2-2.
وعانى الفريقان من عدة عيوب على مدار اللقاء قلصت حظوظهما في حسم المواجهة مفضلين إبقاء كل الاحتمالات مفتوحة حتى الثامن من مايو الجاري موعد مباراة الإياب في ملعب سانتياجو بيرنابيو.
لماذا لم يحقق بايرن ميونخ الفوز؟
بدأ بايرن ميونخ المباراة ضد ريال مدريد بشكل مبشر للغاية من خلال السيطرة والانطلاق للهجوم والسرعة في التمرير.
وبدا وجود جمل متفق عليها بين ليروى ساني على الطرف وهاري كين وجمال موسيالا في العمق.
ولكن بايرن ميونخ افتقد لعنصر الحسم أمام المرمى ما تسبب في دخول ريال مدريد للمباراة في ظل انحصار الفرص الخطيرة لاحقاً بعد هجمة الدقيقة الأولى التي تصدى لها ببراعة أندريه لونين، بعد تصويبة غاب عنها الإتقان من ليروى ساني.
وبمرور الوقت وباستغلال عنصري الخبرة من الألماني توني كروس في الوسط والسرعة لدى البرازيلي فينيسيوس جونيور في الهجوم كان ريال مدريد يتقدم في النتيجة.
كانت فترة تقدم ريال مدريد في النتيجة هي الأسوأ للعملاق البافاري على مدار اللقاء، عانى لاعبيه معنوياً على خلفية سلسلة النتائج السلبية والهزائم في آخر المواجهات ضد الأبيض وجاء هدف فيني ليؤكد هذه الهواجس.
ورغم اختلاف العناصر بين بايرن الحالي وبايرن الذي خسر ضد الأبيض في 2014 و2017 و2018 لكن الشك بدأ يتسلل للاعبي المدرب توماس توخيل.
ولقد كان لغياب الهولندي ماتياس دي ليخت وتواجد الكوري الجنوبي كيم مين جاي، الدور السلبي الكبير سواء في لعبة الهدف الأول حين مرت كرة كروس من خلفه، أو عبر تسببه في ركلة جزاء الهدف الثاني لصالح البرازيلي رودريجو جويس.
ونجح ريال مدريد كذلك وفي الشوط الأول بالتحديد في فرض سياج حديدي أمام مرماه لم يكن فريق إقليم بافاريا قادر على تخطيه رغم محاولات كين التملص من الرقابة بالعودة للخلف أحياناً والتسديد والتمرير في أوقات أخرى.
أما أفضل أوقات بايرن فجاءت بعد تسجيل الثنائية في خمس دقائق، وهي الفترة التي توجب فيها حسم اللقاء نهائياً بهدف ثالث وهو الأمر الذي لم يحدث ما فتح الباب للعملاق الإسباني للدخول في المواجهة من جديد.
لماذا لم يحقق ريال مدريد الفوز؟
ريال مدريد من جانبه دخل المباراة بثقة تجاوز حامل اللقب مانشستر سيتي الإنجليزي في الدور الفائت وخبرات ونجاحات مهولة في دوري أبطال أوروبا خاصة ضد بايرن ميونخ ذاته.
ومنحت ثقة تحقيق الفوز على بايرن في أليانز أرينا في آخر 3 مواجهات بين الفريقين ميزة إضافية للاعبي الريال على أرض الملعب نجحوا من خلالها في امتصاص حماسة بداية اللقاء من أصحاب الأرض ثم في التقدم في النتيجة.
ولكن عانى ريال مدريد من مثالب دفاعية تسببت في عودة بايرن إلى اللقاء في الشوط الثاني وانفتاح خطوط الأبيض في البداية ما كاد أن يسبب المزيد من الأزمات.
وتمثلت الأزمة في دفع الإيطالي كارلو أنشيلوتي في الخط الخلفي أبرزها عودة لوكاس فاسكيز للخلف في مركز الظهير الأيمن وهو ليس مركزه الأصلي.
وتسبب فاسكيز في هدف بايرن ميونخ الثاني بعد سقوطه أمام مراوغات الموهوب جمال موسيالا وتسببه في ركلة جزاء.
أحد العوامل التي أثرت على أداء ريال مدريد الغياب الفني للإنجليزي جود بيلينجهام بسبب معاناته من الإصابة ما أدى لخروجه من الملعب قبل نصف ساعة على النهاية وعدم تقديم أي خطورة خلال تواجده.
ورغم نجاح فينيسيوس جونيور في التسجيل مرتين لكنه بشكل إجمالي على مدار اللقاء اختفى هو ورودريجو في فترات طويلة.
ويعتبر مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونخ أحد أسباب فشل ريال مدريد في الخروج بالفوز، رغم مشاركته في خطأ الهدف الأول مع كيم مين جاي، لكنه منع هدف تعزيز النتيجة من زميله في منتخب ألمانيا توني كروس.
أما الفرنسي فيرلاند ميندي فكان الثغرة التي تسلل منها بايرن ميونخ في الشوط الأول عبر موسيالا وفي الشوط الثاني في أكثر من مشهد أبرزهم كرة هدف بايرن الأول لليروى ساني.


