تتويج نهارات علول و«الخيمة» بأفضل عرض متكامل

alarab
ثقافة وفنون 01 مايو 2015 , 05:53ص
عبد الغني بوضره
توجت مسرحيتا «نهارات علول» لشركة مشيرب للإنتاج الفني و»الخيمة» لفرقة قطر المسرحية مناصفة بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل وقيمتها 80 ألف ريال، بمهرجان الدوحة المسرحي 2015 المنعقد خلال الفترة ما بين 23 و30 أبريل الماضيين من تنظيم وزارة الثقافة والفنون والتراث. وتقاسمت فرقتا مشيرب وقطر أيضا جائزة أفضل إخراج وعادت لكل من ناصر عبدالرضا وفهد الباكر وقيمتها 25 ألف ريال. ولم تتوقف الجوائز المناصفة على أفضل عرض متكامل وأفضل إخراج، بل تعدتها إلى جائزة أفضل نص مسرحي، وفاز بها كل من عبدالرحمن المناعي عن مسرحية هناك لفرقة الدوحة المسرحية ومرعي الحليان بنصه «نهارات علول» لشركة مشيرب للإنتاج الفني وقيمتها 25 ألف ريال. إلى ذلك، فاز أحمد عفيف بجائزة أفضل ممثل دور أول وقيمتها 15 ألف ريال.
وعادت جائزة أفضل ممثلة دور أول لندى أحمد عن دورها في مسرحية ورقة حب لن تنسى لـ «الموال للإنتاج الفني» وقيمتها 15 ألف ريال. في حين فازت سماح السيد عن دورها في مسرحية الأبراج لـ «لمسة للإنتاج الفني» بجائزة أفضل ممثلة واعدة.
وفاز فيصل رشيد، بجائزة أفضل ممثل دور ثاني عن دوره في مسرحية الخيمة لقطر المسرحية وقيمتها 10 آلاف ريال، بينما عادت الجائزة في صنف الإناث لمريم الفهد عن دورها في «نهارات علول» في حين تم حجب جائزة أفضل ممثل واعد.
وفازت ريم ناصر بجائزة أفضل مكياج عن مسرحية الخيمة وجائزة أفضل أزياء فاز بها مناصفة زهرة إبراهيم عن دورها في نهارات علول وريم الناصر وأفضل مؤثرات صوتية لمحمد المرزوقي عن مسرحية الخيمة وأفضل ديكور لناصر عبدالرضا عن ذات المسرحية، فضلا عن حصده لجائزة أفضل إضاءة، وتبلغ قيمة كل جائزة 10 آلاف ريال.
وفاز كل من الممثل عبدالرحمن المزيعل وشيخة زويد مناصفة بجائزة أفضل مساهمة عربية، الأول عن دوره في مسرحية «نهارات علول»، والثانية عن دورها في مسرحية «أم حمار».
وقال السيد فالح العجلان الهاجري، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والفنون والتراث، رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان الدوحة المسرحي 2015 في كلمة بالمناسبة: «نشعر بالفخر والاعتزاز لأننا على الطريق الصحيح، إذ قدمنا فرقتين مسرحيتين جديدتين. وأضاف: لا نقول: إننا وصلنا إلى الكمال، لكننا في الاتجاه الصحيح»، لافتا أنه ليس هناك خاسر في المهرجان، بل الكل فائز بهذا الحضور الذي أعاد للمسرح هيبته.
وأشار فالح الهاجري، أنه في ظل غياب العواصم ذات الثقل الكبير في المسرح، فإنه أثر بشكل كبير على مستواه، منوها أنه أمامنا طريق طويل ولا بد أن تنهض الأمة من كبوتها، وتعود للمسرح هيبته واحترامه.
وتقدم الهاجري برجائه بالحفاظ على المسرح، لافتا أن الدوحة في حراك ثقافي دائب منذ أن كانت الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010، مشيراً إلى أن وطننا هو من المغرب إلى المشرق، داعيا في الآن ذاته إلى التكاتف.
ووعد مدير إدارة الثقافة والفنون والتراث، بأن مهرجان الدوحة المسرحي سيكون في أفضل حالاته في المستقبل
من جهة أخرى، دعا فالح الهاجري، ضيوف المهرجان، أن يقدموا رؤية حقيقية دون مجاملة وأن يكون لكل من حضر دور، كاشفا أن لجان التقييم والمشاهدة تأخذ كل صغيرة وكبيرة بعين الاعتبار من أجل الرقي بالمستوى.
وقبل إعلان النتائج، تم تقديم ريبورتاج قصير يلخص أيام المهرجان وأهم الأعمال المشاركة، تفاعل معه الجمهور بشكل كبير، فضلا عن إمتاع فرقة المها للفنون الشعبية الجمهور بوصلات فنية تراثية.
وقال الفنان محمد بوجسوم، رئيس لجنة التحكيم، في كلمة من جهته: «ونحن نطوي الصفحة الأخيرة من المهرجان بوجود كوكبة من المفكرين والنقاد، في الدوحة، نقدر مشاركتهم الفعالة في الندوات الفكرية والتطبيقية» التي اعتبرها هي الربح الكبير للمهرجان، مشيدا في الآن ذاته بأعضاء لجنة التحكيم، وأنه تم اختيارها من ذوي الخبرة، ليستعرض أسماءهم فردا فردا.
وتقدم بوجسوم بشكره لمقرر اللجنة، منوها أنه تمت متابعة العروض ومناقشتها إلى وقت متأخر من الليل، مذكّرا أن رضا الناس غاية لا تدرك.
وتلت عبير عيسى من الأردن عضو لجنة التحكيم، توصيات اللجنة، وأجملتها في ضرورة إيلاء لغة الضاد أهميتها من أجل الارتقاء بوعاء حضارتنا، وعدم استغلال ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل إضحاك الجمهور، مثمنة مبادرة وزارة الثقافة والفنون والتراث بإحداث دبلوم الفنون المسرحية بالتعاون مع كلية المجتمع.
والتمست التوصيات، الزيادة في غربلة الأعمال المشاركة وتوسيع الجوائز والتركيز على العنصر النسوي القطري، وأن يكون له دور فعال وليس مجرد تأثيث الفضاء.
ونفى الفنان محمد رئيس لجنة التحكيم في تصريح لـ «العرب»، وجود أي ترضيات أثناء توزيع الجوائز، بدليل أنه لو كانت هناك ترضيات، لفازت عروض لم يكن لها أي نصيب من الجوائز المتعددة.
ومباشرة بعد ذلك، أعرب كل من ناصر عبدالرضا وفهد الباكر عن سعادتهما بما حصداه من جوائز.
وقال ناصر عبدالرضا في تصريح لـ «العرب»، إن الشباب الذين اشتغل معهم أدوا جهدا كبيرا مما أسهم في إحراز العديد من الجوائز.
وقال فهد الباكر، مباشرة بعد العرض المسرحي، بدوره لـ «العرب»: «كنت أتوقع النتيجة، خصوصا أثناء الندوة التطبيقية، مما جعلني أشعر بهذا الإحساس الإيجابي». وأثنى فهد الباكر على لجنة التحكيم التي كانت منصفة، مما أمكنه من المحافظة على ما حصده من جوائز خلال المهرجان الماضي، معتبرا ذلك أكبر مكسب له، لينتهز السانحة ويحيي أخاه المسرحي ناصر عبدالرضا.
وأوضح الباكر، أن عامل الوقت ليس مهما بالنسبة لي، بل كان حافزا من أجل بدل كل جهد، منوها بعناصر فريقه، خصوصا يوسف العرقوبي في جانب السينوغرافيا التي وصفها بالذكية وكان لها دور كبير في إحراز هاته النتيجة الحقيقية والفنان المزيعل صاحب جائزة أفضل مساهمة عربية.
يشار أن عريفا الحفل هما: أحمد الملا وسوسن هارون.