افتتاح 8 بيوت محمية بمجمع السليطين الزراعي على مساحة 11 ألف متر مربع

alarab
اقتصاد 01 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد عمار
افتتح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر أمس، 8 بيوت مبردة بمجمع السليطين الزراعي بمساحة إجمالية 11 ألف متر مربع ليصل بذلك إجمالي المساحة المبردة 26 ألف متر مربع. وحضر الافتتاح سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني مدير الإدارة العامة للبحوث والشؤون الزراعية بوزارة البيئة والسيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري نائب رئيس الغرفة والسيد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البيئة والسيد أحمد يوسف الشيب مستشار مكتب الرئيس التنفيذي لبنك التنمية. وقام الوفد بجولة ميدانية لزيارة المناطق المختلفة والبيوت المحمية وغرفة الإنبات بالمزرعة. وأكد السيد عبدالله سالم السليطين، رئيس مجلس إدارة مجمع السليطين الزراعي والصناعي، على أن المزرعة تشهد تطورا ملحوظا منذ التأسيس والذي تجاوز عمرها 16 عاما، مشيراً إلى الحرص على تضمينها التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لمواكبة التطور الهائل بالبلاد. وقال: إن الإنتاج الزراعي لا يمكن الاستغناء عنه ويحتاج دائما إلى عملية تطوير وبحث، لافتا إلى أن الجهود ذاتية يتم تحمل كافة تكاليفها، بيد أنه أشار إلى ضرورة العمل على تطوير القطاع الزراعي من جانب القطاع الخاص دعما لتوجهات الدولة وقناعة من القطاع الخاص بضرورة المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. خطة مستقبلية وحول أقسام المزرعة أشار إلى أن المجمع به عدة أقسام منها البيوت المحمية القديمة التي يتجاوز عمرها 15 عاما كاشفا عن خطة مستقبلية لإعادة تطويرها وتجديدها خلال الصيف الحالي، إضافة إلى بيوت محمية جديدة لمواكبة عالم التكنولوجيا الحديثة بمجال الزراعة المتطور دائما مؤكداً على استمرار المجمع في عملية التطوير. ودعا رئيس مجلس إدارة مجمع السليطين المسؤولين إلى إيلاء القطاع الزراعي أهمية خاصة، مشيراً إلى أن قطر تستطيع إنتاج الخضراوات فقط دون أي نوعيات أخرى عازيا ذلك إلى عدة عوامل أساسية منها: قلة المياه والمناخ والتربة، معتبرا أنه ثالوث معرقل لعملية الزراعة.. وتابع: إنتاج الخضراوات مهم حيث تستورد قطر حوالي %90 من الخضراوات من الخارج، معتبرا أن ذلك يخضع لعوامل كثيرة مؤثرة في مؤشر الأسعار منها العرض والطلب وظروف الأسواق الخارجية وعملية النقل، مشيراً إلى أن الاستيراد يتم من تاجر إلى تاجر وليست ضمن اتفاقيات بين الدول لضمان توافر السلعة. إقامة مزارع حديثة ورأى السليطين أن إقامة مزارع حديثة بتقنيات الهيدروبونك تساهم كثيرا في الإنتاج الزراعي وتوفر حوالي %60 من المياه مع منتج عالي الجودة وخلو المنتج من المبيدات الحشرية التي يشكل بعضها نوعا من السموم. أما فيما يخص تحقيق الأمن الغذائي فرأى رئيس مجلس الإدارة لمجمع السليطين ضرورة إقامة مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص في بعض المناطق القريبة من الرقعة الزراعية وتسهيلا على الدول المجاورة، نافيا إمكانية قيام القطاع الحكومي منفردا بمثل هذه المشاريع. وقال: «إن سمو الأمير والقيادة الرشيدة تسعى دائما لتقديم التسهيلات الكثيرة للقطاع الخاص وإن الغرفة تلعب دورا محوريا في هذا الاتجاه دعما للقطاع الخاص»، مطالبا بضرورة إقامة مشاريع زراعية لسد الاحتياجات المتنامية خلال الفترة المقبلة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في الخارج. أفكار وشدد على ضرورة طرح أفكار وبرامج تصب جميعها في تحقيق الأمن الغذائي، لافتا إلى وجود تحديات في توفير الغذاء العالمي بسبب المناخ وقلة الإنتاج بالدول المصدرة، إضافة إلى التكاليف الباهظة للمنتج الزراعي، فضلا عن أن التحسن الاقتصادي في كثير من الدول منها الصين والهند يزيد الطلب على المواد الغذائية بحيث لا تصدر إلا بعد الاكتفاء الذاتي، لافتا إلى أن فاتورة الغذاء في دول الخليج في ارتفاع حيث قدرت في 2010 بحوالي 24 مليار دولار فيما تشير التوقعات إلى وصولها 49 مليار دولار في 2020. ونوه بأن القطاع الزراعي ضعيف المردود ومرتفع التكاليف ولا يقارن بالقطاع الصناعي. الجودة من جانبه، أوضح المهندس محمود رفعت مدير القطاع الزراعي بمجمع السليطين أن الزراعة بالمجمع تعد من أجود النوعيات لاعتمادها على التكنولوجيا الحديثة، مشيراً إلى استخدام زراعة الهيدروبونك التي توفر حوالي %60 من المياه مع جودة في المنتج. ونوه بأن المجمع به 6 بيوت محمية و30 بيتا مفردا إضافة إلى افتتاح 8 بيوت محمية جديدة والتي تم تدشينها أمس ليصل إجمالي المساحة إلى 26 ألف متر منها 11 ألف متر جديدة أضيفت إلى الرقعة الزراعية المحمية. وحول الإنتاج الإجمالي للمزرعة من الخضراوات كشف أن الكمية خلال العام الماضي بلغت 450 طنا فيما وصل إنتاج الزهور إلى 6 ملايين شتلة بالعام ذاته. وتوقع أن يصل إنتاج الخضراوات إلى 600 طن بعد دخول البيوت الجديدة خط الإنتاج. وحول الخطط المستقبلية أشار رفعت إلى وجود خطط تطوير وتجديد للبيوت القديمة، إضافة إلى تطوير صالة التعبئة لمواكبة المستويات العالمية، مشيراً إلى إجراء أبحاث في المزرعة لإنتاج أنواع وأصناف مختلفة من أجل تنويع المنتج وتحسينه. خليفة بن جاسم: قريباً إطلاق مشروع المدينة الزراعية أشاد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر بالتطور الذي تشهده مزرعة الرواس خصوصا مع افتتاح البيوت المحمية الجديدة، وقال: «نحن فخورون برؤية المنتج القطري بهذه النظافة بعيدا عن استعمال المبيدات الحشرية ونظافة المنتج وصحيته، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا وبالنسبة للمستهلك، ونتمنى أن تعمم هذه التجربة على جميع المزارع القطرية لحماية المواطنين والمقيمين من استهلاك الخضراوات غير الصالحة للاستهلاك البشري». وأكد أن الغرفة تدافع عن حقوق الزراعيين والصناعيين والتجار والمستثمرين القطريين بشكل عام، فهم كلهم أعضاء في الغرفة.. والغرفة تدافع عنهم وتتواصل مع الجهات الحكومية لإيصال وجهة نظر القطاع الخاص، وقال إن هنالك تعاونا كبيرا من جميع الوزارات في الدولة ولا توجد عوائق، كما أن الاتصال دائما موجود ويوجد لجان مشتركة بين الغرفة ومختلف الوزارات والجهات الحكومية. وقال إن مشروع المدينة الزراعية المتكاملة لا يزال قائما ونحن متواصلون مع برنامج الأمن الغذائي وشركة حصاد، وسوف يرى المشروع النور عندما تكتمل كل الدراسات المتعلقة به ويكتمل العمل به، حيث سيقوم القطاع الخاص بتنفيذ هذا المشروع، وفكرة المشروع الآن في طور التطوير. بن طوار يدعو للتركيز على مشاريع تحقق الأمن الغذائي المحلي طالب السيد محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر أمس في تصريحات صحافية الحكومة بضرورة التركيز على المشاريع الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي، وقال إن الأمن الغذائي حاليا تقابله موارد مالية هائلة وهو ما تمتلكه دولة قطر. وأضاف أن الحكومة يجب أن تركز على مسألة الأمن الغذائي في الداخل من خلال خطة استراتيجية لا تقل مدتها عن 3 سنوات من خلال بناء صوامع غذائية لأهم المنتجات الضرورية من قمح وأرز وغيرهما. وطالب بن طوار الحكومة بتوفير البنية التحتية اللازمة لأن القطاع الخاص قادر لوحده على توفير الأمن الغذائي للدولة، لافتا إلى أن القطاع الخاص المحلي وحتى الخليجي أخذ على عاتقه العمل على صياغة استراتيجية موحدة للأمن الغذائي الذي تحول إلى هاجس رئيسي، وأن اللقاءات الخليجية على مستوى القطاع الخاص يتم التطرق فيها إلى الأمن الغذائي وضرورة أن تظهر كل دول التعاون نوعا من التضامن والتكاتف مع باقي الدول، لافتا إلى أنه لا يحق لأي دولة أن تتخذ قرارا منفردا فيما يتعلق بالغذاء والأمن الغذائي. وقال إن لجنة الزراعة في اجتماعات مستمرة خاصة مع المستجدات المتتالية التي حدثت مؤخرا من منع تصدير الخضراوات وقبلها الدواجن، مشيراً إلى أن قطر أعدت برنامجا للأمن الغذائي منذ 2008. وبين أن المدينة الزراعية ما زالت فكرة جديرة بالاهتمام وتتسارع الخطى لبلورتها على أرض الواقع، كاشفا عن مناقشات وتنسيق مع جهات لمعرفة الأدوار المنوطة بكل منها، وتضم 4 ركائز رئيسية وداعمة للاقتصاد، مشيراً إلى أن المدينة حلم للقطاعين الخاص والعام لخدمة الوطن أملا أن يرى النور قريبا من خلال تضافر جميع الجهود. وأبان أن قطر تستورد %90 من الاحتياجات الغذائية فيما تغطي حوالي %10 من احتياجات السوق المحلية. وأرجع ارتفاع الأسعار إلى «الوسيط»، مشيراً إلى أن المستهلك يعاني من ارتفاع الأسعار فيما يعاني المزارع من انخفاض أسعار المنتج، وأن الحلقة المفقودة تكمن في «الوسيط» المستفيد الأول. وطالب بضرورة أن يمتهن القطريون مهنة الزراعة بأنفسهم دون وسطاء لتعود الأرباح إلى جيوبهم، داعيا إلى ضرورة دعم المزارع القطرية للمساهمة في سد الاحتياجات المتزايدة. «التنمية» يشتكي العزوف عن الاستثمار بالزراعة قطر بحاجة لمئة مزرعة لسد حاجيات السوق من الخضراوات كشف السيد أحمد يوسف الشيب مستشار مكتب الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية أمس على هامش جولة في مجمع سليطين لإنتاج وتصنيع الغذاء وافتتاح البيوت المحمية الجديدة.. أن قطر بحاجة إلى 100 مزرعة لتحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي الحالي، مبينا أن البنك قد مول نحو 15 مزرعة فقط إلى حد الآن. وقال الشيب إن بنك قطر للتنمية لديه عدد كبير من المشاريع الرائدة في المجال الزراعي التي قام بتمويلها، حيث إن هناك إقبالا كبيرا على خدمات البنك نظرا لأنها جد مميزة ومنافسة ليس في قطر فقط وإنما في دول الخليج كلها، حيث إن أحسن برامج تمويل للمشاريع الزراعية تعود لبنك قطر للتنمية. تمويل وكشف أن البنك مول إلى غاية اليوم نحو 15 مزرعة من ضمنها مزرعتان مميزتان، في حين أن البقية تعد مزارع تقليدية. وحول الأهداف المنتظرة من تمويل المزارع، يقول الشيب إن هناك دراسات جدوى وكل مزرعة يتم تمويلها يتم الحديث عن كمية إنتاجها وكمية تغطية المستوردات. وحول تغطية المزارع للإنتاج المحلي بين الشيب أن السوق تحتاج إلى أكثر من 100 مزرعة والإنتاج الحالي ضئيل جدا، والبنك يقدم امتيازات كبيرة ويشجع المستثمرين على الدخول في القطاع الزراعي نظرا لأنه يتماشى وخطط الدولة. امتيازات وقال إن الطلبات الجديدة حول تمويل المزارع محدودة رغم بساطة إجراءات بنك التنمية، والمميزات لا تتجاوز %1 كأداء على الإجراءات، ويمكن أن يصل التمويل إلى %80 من قيمة المشروع. وبين أن تمويل المزارع مفتوح ولا يوجد سقف لهذه المزارع، وقال إن المزارعين لا يزالون مبتدئين في قطر وإن معدل تمويل المزرعة يفوق مليون ريال، في حين أن تمويل المزرعتين قد يصل إلى 5 ملايين ريال. وأضاف أن البنك يحرص على التواصل مع المستثمرين وحثهم على الاستثمار في هذا القطاع الواعد، لأن الميزانيات مفتوحة دون سقف، لكن لا توجد رغبة لدى رجال الأعمال لدخول هذا القطاع. وقال إن هذه المشاريع تعد باكورة تمويلات بنك قطر للتنمية وستفتح المجال أمام المستثمرين لدخول هذا القطاع. * فالح بن ناصر: 6 أشهر لتوفيق وضع المزارع غير الممارسة لأنشطتها إنتاج الخضراوات الموسمي المحلي يغطي %40 من حاجة السوق أشاد الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، مدير الإدارة العامة للبحوث والشؤون الزراعية بوزارة البيئة بمزرعة السليطين والتي قال إنها من المزارع المتطورة في قطر، كما شكر جهود صاحب المزرعة السيد عبدالله السليطين واهتمامه بتطبيق التكنولوجيا، مؤكداً على أنها ليست مزرعة تقليدية، وقال: إن البيوت المحمية التي تم افتتاحها في المزرعة أمس تعبر من البيوت المتطورة من الجيل الثالث، مضيفا: «الذي أسعدنا أكثر المنتجات التي شاهدناها وهي منتجات بجودة عالية». وقال: إن جميع المزارع في قطر منتجة ولكن المزارع التي تقوم بتوريد منتجاتها إلى السوق يتراوح عددها بين 300 إلى 350 مزرعة، مشيراً إلى وجود مزارع منتجة ولكن لا تسوق منتجاتها في السوق؛ لأن أصحابها يستغلون المنتج لحاجاتهم الشخصية أو يقومون بتوزيعه بطريقتهم الخاصة. جزء من السوق وقال: إن إنتاج الخضراوات في قطر خلال مواسمها يغطي نحو 20 إلى %40 من احتياجات السوق في بعض أنواع الخضراوات مثل البندورة والخيار، ولكن في فترة الصيف بسبب الحرارة يقل الإنتاج بسبب عدم وجود عدد كبير من البيوت المحمية في المزارع. وأضاف: «حاليا يوجد لدينا برامج لتطوير المزارع وإدخال طرق ري حديثة وزراعة حديثة، كما تم تخفيض قيمة استهلاك الكهرباء في المزارع بنسبة %50، وبالتالي إن شاء الله مزارع كثيرة سوف تستخدم نظام البيوت المحمية». وأضاف: «لدينا برنامج نقوم به الآن مع بعض المزارع النموذجية لتخفيض الكهرباء في الأجزاء الخاصة بالنشاط الزراعي، وفيما يتعلق بالمياه فهي مياه جوفية، لكن بعض المزارع تستخدم محطات تحلية مياه وهذه سيتم تخفيض سعر الطاقة الكهربائية لها كونها مرتبطة بالنشاط الزراعي». شروط وردا على سؤال حول تطبيق قرار اشتراط مراوح محددة توضع في البيوت المحمية في المزارع وأثره على المزارعين من حيث التكلفة المادية وزيادة الأعباء المالية.. قال: إن هذه الاشتراطات لا تحمل المزارعين تكلفة كبيرة وهو إجراء يطبق على جميع الأجهزة الكهربائية في الدولة من تلفزيونات وإضاءة وغيرها، ويتم تطبيق هذه الاشتراطات وهي متبعة في كل الدول المتطورة، وقد قامت إدارة المواصفات والمقاييس بتطبيق هذا الإجراء ونحن يهمنا سلامة المزارع قبل التكلفة. وفيما يتعلق باستغلال بعض أصحاب المزارع لمزارعهم في أمور غير الزراعة مثل تسكين العمال أو احتوائها على ورش ميكانيكية وغيرها من الأمور التي لا تتعلق بالقطاع الزراعي، قال إنه تم نشر إعلان تنبيهي لهذه المزارع لتعديل أوضاعها خلال ستة أشهر وإلا سيتم إزالة كل ما تحتويه، مشيراً إلى أنه يأمل بأن تقوم مزارع عديدة بتوفيق أوضاعها خلال هذه الفترة.