قراصنة الكمبيوتر يستهدفون حسابات نجوم هوليوود
منوعات
01 مايو 2012 , 12:00ص
لندن - نور النعيمي
يوما بعد يوم تزداد عمليات قرصنة حسابات المشاهير على الإنترنت، حيث بات من الطبيعي سماع تلك الأنباء بين الحين والآخر، خاصة مع عجز شبكات وبرامج الحماية عن وقف هذا السيل من عمليات القرصنة يضاف إليها الجهل وعدم معرفة المستخدمين لقواعد وشروط استخدام مواقع البريد والتواصل الاجتماعي.
وغالبا ما يكون مشاهير الفن والسياسة والرياضة عرضة لعمليات قرصنة يقوم بها «هاكرز» محترفون وهواة على حد سواء، تتمخض عنها في بعض الأحيان ما تدعوه الصحافة بـ «الفضائح».
كريستوفر تشيني (36 عاما)، أحد أكثر قراصنة الكمبيوتر شهرة في العالم، يقول إن الوصول إلى حسابات المشاهير غالبا ما يكون في غاية البساطة، ولا يستدعي جهدا مضاعفا.
حديث تشيني جاء في إطار مقابلة حصرية قامت بها مجلة «جي.كيو»، حيث اعترف أنه اخترق حسابات وهواتف خلوية لأكثر من 50 فنانا من مشاهير هوليوود أمثال ميلا كينس ورايان رينولدز، باستخدام تقنيات بسيطة، مشبها عمله برائد الفضاء الذي يطمح إلى الذهاب إلى أماكن لم يصلها إليه أحد من قبل.
وقد كان آخر ضحايا تشيني نجمة هوليوود الشابة سكارليت جوهانسون التي تعرض هاتفها الخلوي إلى القرصنة نجمت عنها تسريب صور فاضحة لها تناقلتها المواقع والصحف الصفراء حول العالم.
ووصفت سكارليت وقتها الحادثة لمجلة «ستايليست» قائلة إن «الأمر رهيب، شعرت أنني انتهكت، ولم أكن أعلم حقا مدى ضعف كل واحد منا، لكن أعتقد أن الجميع سيكتشف خاصة بعد فضائح الهواتف المقرصنة».
وأضافت: «لفترة طويلة اعتقدت أن شخصا قريبا مني قام بنشر صوري الخاصة الأمر ما سبب لي الخوف، فكنت أشك بكل أصدقائي حتى أصدقائي من 20 عاما وأتساءل من طعنني بالظهر».
وقال تشيني في البرنامج إنه كان يشعر بأن تلك الأشياء التي يجدها في حسابات المشاهير ينبغي على الآخرين مشاهدتها دون النظر إلى العائد المالي، حيث يقول إن لقطة واحدة عارية لنجمة رفيعة المستوى مثل جنيفر لوبيز أو ناتالي بورتمان تبلغ قيمتها مليون دولار.
واعتقل تشيني من جاكسونفيل بولاية فلوريدا من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي بعد أسابيع قليلة من تسريب صور جوهانسون على الإنترنت في أكتوبر 2011، حيث أقر بأنه مذنب في 9 تهم، بما في ذلك التنصت على المكالمات الهاتفية والوصول غير المصرح به إلى جهاز كمبيوتر. وهو يواجه حاليا أحكاما مذهلة تصل إلى السجن 60 عاما وغرامات مالية بحدود 1.3 مليون جنيه إسترليني.
يقول تشيني إنه بدأ هوايته عندما قام أحد القراصنة بتسريب صور لمايلي سايروس على شبكة الإنترنت في أوائل عام 2008. حيث تساءل حينها عن مدى الصعوبة في اختراق حسابات المشاهير، حيث بدأ بعدها بكتابة أسماء المشاهير على ملفات «وورد» لتخمين عناوين بريدهم الإلكتروني ببساطة عن طريق استخدام أسمائهم، حيث نجح في الحصول على كلمات السر بعد الإجابة على أسئلة تقليدية ومعروفة عن المشاهير مثل «ما اسم والدتك؟» و «ما هو مكان ولادتك؟» ومع قليل من البحث البسيط في مواقع المعلومات مثل «موفي داتابيز» و «ويكيبيديا»، استطاع الحصول على الإجابات الصحيحة.
ومن خلال علميات القرصنة المتكررة التي قام بها، يقول تشيني إن حسابات النجوم والمشاهير تكشف عن جانب آخر في حياتهم العائلية والمهنية، وعن علاقاتهم الاجتماعية وتفاصيل عن إنتاج الأفلام التي شاركوا فيها ومواقع التصوير، وحتى عن معجبيهم الذين يراسلوهم دوريا. ويروي تشيني عن قيام أحد المخرجين بالذهاب إلى «نادي تعرٍّ» للبحث عن فتاة رشيقة تؤدي أحد الأدوار الرئيسة في فيلمه القادم.
ورغم طبيعته الفضولية الشهوانية، يقول تشيني إن حبه للأفلام هو الذي جعله يتجه للقرصنة الإلكترونية في المقام الأول.
وفي مارس الماضي، أقرت النجمة الأميركية كريستينا هندريكس التي كانت قد اختيرت بين أكثر النساء إثارة في العالم أن هاتفها تعرض لعملية قرصنة وسرقت صور لها منه، ولكنها قالت إن الصورة التي نشرت لها على الإنترنت مزيفة.
ونقل موقع (تي أم زد دوت كوم) عن المتحدث باسم هندريكس نجمة مسلسل «رجال مجانين» قوله إن هاتفها تعرض للقرصنة بالفعل وسرقت العديد من صورها بينها صور وهي ترتدي ملابس خفيفة وبدون مساحيق تجميل. وقال المتحدث إنه تم إبلاغ السلطات المعنية وهي تحقق في الجهة التي تقف خلف عملية القرصنة.
ومن بين النجمات التي سبق أن تعرض لموقف مشابه الممثلة فانيس هيودجينز بطلة مسلسل «مدرسة الموسيقى» وقال مدير أعمالها بعد نشر صورتها شبه عارية للمرة الثانية على عدة مواقع إلكترونية: «إن الصورة أخذت من خلال موقف شخصي ولم يكن من المفترض أن تنشر للعلن، كما قررت فانيسا مقاضاة أحد المواقع الإلكترونية بعد أن رفض حذف صورها منه».
وجاء في الدعوى أنه تم الحصول على الصور عن طريق أساليب غير معروفة، وتم نشرها على الإنترنت من قبل شخص مجهول، وذلك دون علم وموافقة من هادجينز.وكشف تقريرا صدر مؤخرا لشركة أمن الكمبيوترات «مكافي»، عن استغلال قراصنة الشبكة العنكبوتية أسماء المشاهير، للعبث واختراق أجهزة الآخرين، مستخدمين التيارات الفنية والثقافية السائدة لنشر الفيروسات والبرمجيات المؤذية والهدامة، التي تصل إلى حد الكارثية.