قلق دولي من تهديد إسرائيل باستمرار احتلال جنوب لبنان

alarab
شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في الجليل الأعلى قرب الحدود مع لبنان
حول العالم 01 أبريل 2026 , 01:23ص
عواصم - وكالات

حذّر منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية أمس من أن جنوب لبنان قد يصبح أرضا محتلة أخرى في الشرق الأوسط، وذلك بعد تهديد إسرائيل بإبقاء سيطرتها على أجزاء من الجنوب حتى بعد انتهاء حربها مع حزب الله. 
وأشار منسق المساعدات توم فليتشر إلى أوجه تشابه مع قطاع غزة الذي يواجه أزمة إنسانية، وقال أمام مجلس الأمن إن المعارك في لبنان تسببت بنزوح 1,1 مليون شخص. 
وتساءل «بالنظر إلى المسار الذي وصفه بعض الوزراء الإسرائيليين، وبالنظر إلى ما رأيناه بأم أعيننا في غزة، كيف ستحمون المدنيين؟».
وأضاف «في ضوء حدة النزوح القسري الذي نشهده، كيف ينبغي لنا كمجتمع دولي، أن نستعد لإضافة جديدة إلى قائمة الأراضي المحتلة؟».
وفي وقت سابق الثلاثاء أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية على حزب الله.
وقال فليتشر، الذي خاطب مجلس الأمن من بيروت، إنه شهد «قلقا وتوترا بمستويات لم أشهدها منذ سنوات عديدة، خلال عملي في لبنان». 
وطالت الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية، لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان.
وأدّى العدوان الاسرائيلي على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1200 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
وحثّ مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، مجلس الأمن على إدانة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة باحتلال مساحات من الجنوب. 
كما دعا عرفة المجلس إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف توغلاتها وتهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي». 

تنديد كندي
من جانبه، ندد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أمس بـ»الغزو غير القانوني» الإسرائيلي للبنان، معتبرا أنه انتهاك «لسيادة ووحدة أراضي» البلاد. 
وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحفي «من الناحية العملية، حظرت الحكومة اللبنانية حزب الله، وتتخذ إجراءات، وتحاول مكافحة حزب الله وأنشطته الإرهابية وتهديداته لإسرائيل، وتم سوق هذا المبرر (للقيام) بهذا الغزو، لذا ندينه».
وتحاكي تصريحات كارني مواقف عديدة صدرت عن دول أوروبية وعن الأمم المتحدة نددت بالعنف في لبنان. 
كما دعت عشر دول أوروبية والاتحاد الأوروبي إلى ضمان «سلامة وأمن» قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) بعدما قُتل ثلاثة من جنودها أخيرا. 

اتهام أممي
يأتي ذلك، فيما أفاد مصدر أمني من الأمم المتحدة وكالة فرانس برس الثلاثاء بأن الجندي الإندونيسي الذي نعته القوة الدولية الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الاحد، قتل بنيران مصدرها دبابة اسرائيلية.
وأعلنت قوة يونيفيل الأحد مقتل أحد جنودها «إثر انفجار مقذوف في موقع» تابع لها قرب قرية حدودية مع اسرائيل، مضيفة «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث». وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «تحقيقات لاحقة» أثبتت أن إطلاق النار على موقع الكتيبة الإندونيسية الأحد صدر عن دبابة إسرائيلية.
وقال «تمّ العثور على بقايا قذيفة دبابة».