

قال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة أمس الأحد إن ضربات العدوان الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد أكثر من 77 فلسطينيا في أنحاء القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما استضافت مصر وفدا إسرائيليا لإجراء جولة جديدة من المحادثات في محاولة للتوصل إلى هدنة مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قتل قياديا بارزا في حركة الجهاد الإسلامي في ضربة استهدفت مركز قيادة في باحة مستشفى الأقصى بوسط غزة. ولم يذكر الجيش اسم القيادي أو منصبه.
وأضاف «تم ضرب مركز القيادة والإرهابيين بدقة، بهدف تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير المتورطين بمنطقة المستشفى.. مبنى مستشفى الأقصى لم يتضرر ولم يتأثر عمله».
ولم يصدر تعليق بعد من حركة الجهاد الإسلامي الحليفة لحماس.
وقال مسؤولو صحة فلسطينيون ووسائل إعلام تابعة لحماس إن الضربة أصابت عدة خيام داخل مستشفى الأقصى، مما أسفر عن استشهاد أربعة وإصابة عدد آخر من بينهم 5 صحفيين.
وذكرت السلطات الصحية في غزة أن نحو 32782 فلسطينيا استشهدوا في الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.
وكثف الطرفان المتحاربان مفاوضات تجري بوساطة قطر ومصر حول تعليق الهجوم الإسرائيلي لمدة ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح 40 من أصل 130 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس في غزة بعد أن شنت الحركة هجوما في السابع من أكتوبر تشرين الأول على جنوب إسرائيل.
وقال مسؤول لرويترز الأحد إن حماس لن تحضر المحادثات في القاهرة، إذ تنتظر ما سيقوله الوسطاء حول ما إذا كان هناك عرض إسرائيلي جديد مطروح على الطاولة.
وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، واصلت القوات الإسرائيلية حصار المستشفيين الرئيسيين، واجتاحت الدبابات مناطق في وسط وشرق القطاع.
وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت تسعة في بني سهيلا قرب خان يونس، بينما قتلت غارة جوية أخرى أربعة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية واصلت العمليات داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وقال سكان يعيشون في مكان قريب إن القوات الإسرائيلية دمرت أحياء سكنية بالقرب من مجمع الشفاء.
وقال أبو مصطفى (49 عاما) «طلعت من البيت أجيب علاج من الصيدلية شفت شغلات كسرت قلبي، شوارع كاملة بالمباني اللي عليها اختفت».
كما قال لرويترز عبر الهاتف من مدينة غزة «هاي مش حرب، هاي إبادة جماعية».
ومثل بقية سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، يكابد أبو مصطفى، وهو أب لستة، لتوفير الطعام لأسرته في شمال القطاع، حيث حذرت الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة.
وقال «بيكفي اللي صار فينا، بننام وبنصحى نحلم في وقف إطلاق نار ينهي الحرب ويحفظ أرواح الناس اللي ضايلة (باقية) في غزة»، رافضا ذكر اسمه خوفا من الانتقام الإسرائيلي.