الفرجابي: لا إله إلا الله منهاج حياة

alarab
الصفحات المتخصصة 01 أبريل 2016 , 06:41ص
الدوحة - العرب
شدَّد د.أحمد الفرجابي، المستشار الشرعي والأسري، على أن الإيمان والأخلاق أساس بناء المجتمعات. وتحدث د.أحمد الفرجابي، في محاضرة ألقاها بالبرنامج الدعوي الجماهيري "ربيع الدوحة" بحديقة دحل الحمام، حول ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو أن النبي دعا الناس ليقولوا لا إله إلا الله ليفلحوا، وظل رسولنا يكررها ويدعو الناس إليها، فرفضها كثير من المشركين؛ حيث أكد النبي صلى الله عليه وسلم وهم مجتمعون يا عم كلمة واحدة لو قالوها لملكوا بها العرب، فرفضوا قولها لأنهم علموا مقصدها.
وأضاف أن لا إله إلا الله مفتاح الجنة، ولكن كل مفتاح له أسنان، وهي الأعمال الصالحة والطاعات الخالصة لله، فمن قال لا إله إلا الله وأدى فرضها وحقها دخل الجنة، لأنها منهاج حياة ولها طريق.
وتناول في المحور الثاني، بعض ملامح التربية النبوية، راويا عن الصحابي الجليل عبدالله بن عباس قوله "كنت رديف النبي.."، معتبرا ذلك دليلا على تواضع النبي، والتعليم الفردي والنصيحة الشخصية، وهي منهاج لنا لأن نربي أبناءنا بشكل فردي ونصيحة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم له "يا غلام" ليجذب انتباه ابن عباس، ويقول له "إني أعلمك كلمات" لتشويقه، ثم قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.." في دليل على التوحيد الخالص له سبحانه.
ونبَّه الشيخ الفرجابي على أن الذي يقضي الحاجات هو الله والإنسان سبب في العون والمساعدة والأخذ بالأسباب، فما شاء الله وقدره حاصل لا محالة، وعلينا أن نردد دائما لا حول ولا قوة إلا بالله الله المستعان، قالتها عائشة فبرأها الله، وقالها أبو يوسف فرد الله إليه البصر والولد، ثم علمنا النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لا ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك.. لنعلم أن هذه العقيدة تؤسس المؤمن على التوحيد بالله.
وقال: نحن نريد أن تظهر ثمار الإيمان والتوكل على الله، وهو استحقاق الخالق والاستعانة به وحده {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
وفي المحور الثالث من المحاضرة، أجاب الشيخ الفرجابي عن سؤال هو: لماذا بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم؟ وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابنا بقوله: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، موضحا أن هذه من أهداف البعثة المحمدية.
وطرح د.الفرجابي سؤالا آخر نصه: ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أخلاق العرب وهم بوادٍ غير ذي زرع؟
وفي معرض الإجابة عن السؤال قال الفرجابي: جاء النبي صلى الله عليه وسلم فعمل وفق محاور ثلاثة، فعزز النبي صلى الله عليه وسلم الأخلاق النبيلة عند العرب من الشجاعة والكرم، واستطاع أن يحول أخلاق العرب إلى قيم خالصة لله يريد ثواب الله، لأن الله لا يرضى من الأعمال إلا ما كان خالصا له سبحانه. فلا بد لأن تنال الأجر في الدنيا والآخرة أن تكون مؤمنا موحدا.
وأشار إلى أن هناك أخلاقا أخرى كانت معوجة فقومها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، وعلمنا أن تنصره ظالما بأن تردعه وترده إلى الحق.
وختم محاضرته بالإشارة إلى أن هناك أخلاقا جديدة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم مثل خُلق الإيثار وحب الآخرين بل وتفضيلهم على أنفسهم، {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، وطبَّق الصحابة هذا المبدأ كما في قصة شربة الماء التي آثر كل صحابي غيره على نفسه وكلهم في أشد الظمأ.