

حققت عدة بطولات في الشهر الفضيل ستظل عالقة في الأذهان
وجود «الوالدة» على مائدة الإفطار له معنى مختلف
الثريد والسلطة والشوربة أمر أساسي على مائدة الإفطار
التصنيف الثاني عالميا 2001 كان منعطفا حقيقيا في مسيرتي
في مسيرته جمع بين طموح اللاعب ورؤية الإداري، اسمٌ ارتبط بإنجازات نوعية رفعت راية قطر في المحافل الدولية، بعدما بلغ التصنيف الثاني على مستوى العالم عام 2001، في محطة شكلت ذروة مسيرته كلاعب وأكدت حضوره بين نخبة اللعبة.
وعلى الصعيد الإداري، واصل التأثير من مواقع القرار؛ فتولى الأمانة العامة في الاتحاد العربي، وعضوية المكتب التنفيذي ورئاسة اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي، إضافة إلى عضوية اللجنة الفنية في الاتحاد الدولي للبولينج، ليصبح نموذجا يجمع بين الخبرة الفنية والحنكة التنظيمية، وهو بندر آل شافي أمين السر العام بالاتحاد القطري للبولينج الذي يفتح لـ «العرب» قلبه في حوار رمضاني يتحدث فيه عن معنى الشهر الفضيل في حياته، وذكريات الطفولة، ومحطات التحول، ورسائله للشباب الرياضي، حيث أكد أن روح رمضان قادرة على صناعة بطل في الميدان وخارجه.
◆ بداية.. ماذا يمثل لك شهر رمضان على المستوى الشخصي؟
¶ رمضان محطة إيمانية سنوية أعيد فيها ترتيب أولوياتي، هو شهر القرب من الله، ومراجعة النفس، وتقوية الإرادة. أشعر فيه بطاقة روحية تمنحني صفاءً ذهنياً وانضباطاً أكبر، وهذا ينعكس حتى على عملي الرياضي والإداري.
◆ كيف تصف علاقتك بين الروح الرياضية وروحانية رمضان؟
¶ أراهما متكاملتين، الصيام يعلم الصبر، والرياضة تحتاج صبراً، فالقيام يعلم الانضباط، والبطولة لا تتحقق بلا انضباط، وعندما تتقوى روحك، يصبح جسدك أكثر قدرة على التحمل والتركيز.
◆ ما أجمل ذكرياتك الرمضانية؟
¶ فرحة استقبال الشهر، والتجمعات البسيطة التي كانت مليئة بالبركة، كما أتذكر مشاركاتي وتحقيقي بطولة عام 1996، أقيمت في أبو ظبي، وأيضا في بطولة أخرى حققتها 2004 في رأس الخيمة.
◆ كيف كان رمضان في قطر سابقاً مقارنة باليوم؟
¶ العادات في قطر لم تتغير كثيراً؛ صلة الرحم والتزاور والاجتماع على مائدة الإفطار ما زالت حاضرة بقوة، فقد تتغير الوتيرة بسبب نمط الحياة، لكن الجوهر واحد وهو التلاحم الأسري وروح المجتمع.
◆ من أكثر شخص كنت تحرص على قضاء رمضان معه؟
¶ الوالدة، لأن وجودها على مائدة الإفطار له معنى مختلف، كذلك التجمع مع الإخوة له طابع خاص؛ خارج رمضان يصعب اجتماعنا بسبب الانشغالات، لكن هذا الشهر يجمعنا دائما.
◆ ماذا عن مائدتك الرمضانية؟
¶ الثريد أساسي ولا يمكن أن يغيب، وأحب البلاليط ولابد من وجود سلطة والشوربة يوميا، وأحاول أن أوازن بين الاستمتاع بالطعام والمحافظة على اللياقة.
◆ ما العادات التي تحرص على الحفاظ عليها؟
¶ التركيز على القرآن الكريم وختمه ثلاث مرات خلال الشهر، والالتزام بصلاة التراويح والقيام في العشر الأواخر، هذه الأيام لها خصوصية عظيمة، وأحرص على استثمارها بالكامل.
◆ ننتقل إلى مسيرتك.. ما الإنجاز الذي تفخر به كلاعب؟
¶ الوصول إلى التصنيف الثاني على مستوى العالم عام 2001 محطة أعتز بها كثيرا، ولم يكن إنجازاً لحظياً، بل نتيجة سنوات من العمل، والتضحيات، والدعم الذي تلقيته من عائلتي ومنظومة الرياضة في قطر.
◆ وماذا عن إنجازاتك الإدارية؟
¶ أعتبر أن خدمة اللعبة من موقع إداري مسؤولية كبيرة. تولي منصب أمين عام الاتحاد العربي، وعضوية المكتب التنفيذي ورئاسة اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي، إضافة إلى عضويتي في اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي، كلها مواقع تتطلب رؤية واستراتيجية لتطوير اللعبة إقليمياً وقارياً.
◆ ما أهم محطة شكلت نقطة تحول في مسيرتك؟
¶ كل مرحلة كان لها أثر، لكن الوصول إلى التصنيف العالمي الثاني كان منعطفاً حقيقياً، منحني ثقة أكبر، ورسّخ قناعتي بأن العمل المنظم يصنع الفارق.
◆ ما رسالتك للشباب الرياضي في رمضان؟
¶ أن يغتنموا الشهر للتقرب من الله، وينظموا وقتهم بذكاء، ورمضان يعلم الصبر، ومن يتعلم الصبر يستطيع أن يصل، ولا تجعلوا الصيام عذراً، بل اجعلوه دافعاً للالتزام.
◆ ما رسالتك لشباب البولينج في قطر؟
¶ الالتزام بالتمارين هو الأساس، الموهبة وحدها لا تكفي، خاصة أن التركيز، والانضباط، والاستمرارية هم الذين يقودون إلى الإنجازات، وطموحي أن أرى جيلاً جديداً يرفع اسم قطر عالياً في كل بطولة، وأنا واثق أن هناك أسماء قطرية قادرة على تحقيق العديد من الإنجازات، وشهدنا منذ أيام حصول لاعبنا طلال المري على ميداليتين في بطولة الصداقة الدولية، ونأمل في المزيد في البطولات والتحديات القادمة لنشاهد لاعبين في المستوى بالبولينج القطري.