

تعرضت دولة الكويت لهجوم إيراني مباشر استهدف أراضيها، في رد فعل إيراني على الضربات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن سلاح الدفاع الجوي تصدى بنجاح لموجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المعادية، مما أدى إلى سقوط شظايا وحطام في قاعدة علي السالم الجوية، التي تستضيف قوات أمريكية ودولية.
وأسفر ذلك عن إصابة ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة الكويتية بجروح طفيفة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة، دون أن يؤثر ذلك على الجاهزية العملياتية والقتالية للقوات، بحسب بيان المتحدث الرسمي العقيد الركن سعود العطوان.
وأكدت الوزارة استمرار العمليات الدفاعية لحماية الأجواء الكويتية وسيادة البلاد، مشددة على أن القوات المسلحة في حالة تأهب تام للتعامل مع أي تطورات محتملة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الكويتية استقبال 12 حالة إصابة في مستشفيات البلاد على خلفية التطورات الإقليمية الراهنة. وقال الدكتور عبدالله السند، المتحدث باسم الوزارة، إن الوضع العام للحالات مستقر، ولا توجد حالات حرجة خارج السيطرة الطبية، مع بقاء حالة واحدة فقط في الرعاية المركزة، وأن المستشفيات على جاهزية كاملة مع تفعيل خطط الطوارئ.
كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بأن طائرة مسيرة استهدفت مطار الكويت الدولي، مما تسبب في إصابات طفيفة بين بعض العاملين وأضرار مادية محدودة في مبنى الركاب (تي 1).
وأوضح المتحدث باسم الهيئة عبدالله الراجحي أن الجهات المختصة نفذت إجراءات الطوارئ فوراً، وأن الوضع تحت السيطرة الكاملة، مع استمرار أعمال التقييم والمعالجة لضمان أعلى معايير السلامة.
ورداً على هذه التطورات، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت الوزارة حق الكويت الكامل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من الميثاق، بما يتناسب مع حجم الاعتداء، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها.
وفي إجراء احترازي، قررت الهيئة العامة للطيران المدني إلغاء جميع الرحلات الجوية المتجهة من الكويت إلى إيران حتى إشعار آخر، نظراً للأوضاع السياسية والعسكرية الراهنة وإغلاق الأجواء الإيرانية بالكامل.
وأشار الراجحي إلى أن بعض الرحلات الأخرى قد تتأثر بسبب تغيير مساراتها التي كانت تعتمد على عبور الأجواء الإيرانية، مما سيؤدي إلى تأخيرات، مع متابعة مستمرة للتطورات بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية.