«الأوقاف»: 1200 صائم يومياً بموائد إفطار العزيزية

alarab
الملاحق 01 مارس 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

يُعد مشروع إفطار صائم أحد أبرز المبادرات الوقفية والمجتمعية التي تنفذها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة في الإدارة العامة للأوقاف خلال الشهر الفضيل، ضمن مشاريع المصرف الوقفي للبر والتقوى، ويهدف إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين، وتقديم الدعم الإنساني للعمال والأفراد المحتاجين والمتعففين، ومساعدة الصائمين على أداء فريضة الصيام في أجواء كريمة ومنظمة.

ويشتمل المشروع إلى جانب تفطير الصائمين على تنظيم برامج تثقيفية وإرشادية وتوعوية للمفطرين، بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية، مثل وزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة، ووزارة البلدية، إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص للمرة الأولى، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التعاون المجتمعي بما يخدم أفراد المجتمع ويجسد مفهوم الوقف شراكة مجتمعية فاعلة في بناء مجتمع آمن وواعٍ، ويعكس تطور المشروع من مبادرة إنسانية إلى منصة مجتمعية متكاملة ذات أثر ممتد.

تنظيم دقيق وخدمات متكاملة
ويقام مشروع إفطار صائم بمواقعه المتعددة وفق معايير تنظيمية وصحية دقيقة، تضمن انسيابية دخول الصائمين وسلامتهم، وتوفير وجبات متكاملة غذائيًا تُعد وفق اشتراطات معتمدة، مع إشراف ميداني مباشر من موظفي الوزارة ذوي الخبرة، لضمان تنظيم المفطرين وتوفير جميع المتطلبات والخدمات اللازمة للصائمين.
ويستهدف المشروع فئة العمال والأفراد من ذوي الدخل المحدود، ممن لا تمكنهم ظروف عملهم أو سكنهم من إعداد وجبة الإفطار، في أجواء كريمة ومنظمة تراعي احتياجاتهم وتوفر لهم بيئة آمنة ومهيأة.

إقبال كبير 
وفي هذا السياق، يشهد موقع إفطار صائم في منطقة العزيزية إقبالًا من الصائمين خلال شهر رمضان المبارك، حيث يفطر على موائده يوميًا أكثر من 1200 صائم، بإجمالي يتجاوز 36 ألف مستفيد طوال الشهر الفضيل، وهو أحد (10) مواقع إفطار رمضانية تنظمها وتشرف عليها وزارة الأوقاف، في عدد من مناطق الدولة.

برامج توعوية 
وفي إطار البعد التوعوي والإرشادي المصاحب للمشروع، قدمت الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية برامج إرشادية وتوعوية للمفطرين في خيمة العزيزية باللغة الأوردية التي يتحدث بها ويجيدها أغلب المفطرين، ركزت على رفع مستوى الوعي بإجراءات السلامة والوقاية من الحرائق، وأهمية الالتزام بالاشتراطات الوقائية في أماكن السكن والعمل.
وتضمنت المحاضرات التوعوية شرحًا عمليًا لكيفية استخدام طفايات الحريق وأدوات السلامة، والتصرف السليم عند اندلاع أي حريق، مثل تجنب الذعر، وإخلاء الموقع بطريقة آمنة، والتواصل الفوري مع الجهات المختصة عبر الأرقام المخصصة للطوارئ، كما جرى التنبيه إلى أن كثيرًا من الحوادث تنجم عن الإهمال أو سوء استخدام الأجهزة الكهربائية وتسرب الغاز، ما يستدعي إجراء الفحوصات الدورية والالتزام بإرشادات الأمن والسلامة.
وتمثل خيمة العزيزية نموذجًا عمليًا لتكامل العمل الوقفي مع الجهود التوعوية والخدمية، حيث لا يقتصر الدور على تقديم وجبات الإفطار، بل يمتد ليشمل نشر الثقافة الوقائية وتعزيز الأمن المجتمعي، في صورة تعكس روح التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع القطري خلال الشهر الكريم.

تكامل وقفي وأثر مجتمعي
وأكدت الإدارة العامة للأوقاف أن تنظيم هذه البرامج الإرشادية والتوعوية في خيام إفطار صائم يعكس تطور المشروع من مبادرة إنسانية لتقديم وجبات الإفطار إلى منصة مجتمعية متكاملة تجمع بين الإطعام والتثقيف والتوعية، في إطار مؤسسي منظم يراعي أعلى معايير الجودة والتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت أن هذه الجهود تسهم في ترسيخ مفهوم الوقف كأداة تنموية ذات أثر ممتد، لا يقتصر على الجانب الخيري فحسب، بل يشمل تعزيز الأمن المجتمعي ونشر الثقافة الوقائية، بما يخدم الصالح العام ويجسد روح التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع القطري خلال الشهر الفضيل.

رسالة إلى المجتمع
ودعت الإدارة العامة للأوقاف أهل الخير إلى المبادرة بالوقف والمساهمة في وقفية «إفطار صائم»، مؤكدةً أن الوقف صدقة جارية وأجر ممتد لا ينقطع، وأن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لتعظيم الأثر الإنساني والاجتماعي في شهر رمضان المبارك، بما يجسد روح التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع القطري.