

أطلقت إيران، أمس، موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول عربية، في رد فعل على الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وأثار هذا التصعيد موجة واسعة من الإدانات الدولية والعربية، حيث اعتبرت الدول المستهدفة والمنظمات الإقليمية أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.
جامعة الدول العربية أصدرت بياناً شديد اللهجة اعتبرت فيه الاعتداءات الإيرانية «انتهاكاً صارخاً» لسيادة دول عربية لم تشارك في الحرب وتنادي دائماً بالسلام والاستقرار في المنطقة.
وأدانت مصر بشدة استهداف إيران لأراضي دول عربية شقيقة، مطالبة جميع الأطراف بضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة والفارقة من تاريخ المنطقة، محذرة من مخاطر التصعيد الذي قد يهدد أمن الجميع.
ومن جانبها أكدت اليمن تضامنها الكامل مع البحرين والإمارات وقطر والكويت والأردن، معلنة وقوفها إلى جانب هذه الدول في حماية أمنها واستقرارها، ومشددة على رفض أي اعتداء يمس سيادتها.
وعبرت لبنان عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة وأمن عدد من الدول العربية، معتبرة أن مثل هذه الأفعال تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
وفي سوريا سوريا أكدت دمشق تضامنها الكامل مع الدول المتضررة، ورفضها القاطع لأي تهديدات تمس أمن المنطقة العربية أو استقرارها.
وعلى المستوى الدولي، خرجت عدة أصوات تدعو إلى التهدئة والعودة إلى الحوار ففي تركيا دعت أنقرة جميع الأطراف المعنية إلى وضع حد لدوامة العنف، محذرة من أن طبيعة هذه الأحداث تهدد مستقبل المنطقة والاستقرار الدولي برمته.
أما باكستان فطالبت بوقف فوري للتصعيد، ودعت إلى استئناف الدبلوماسية بشكل عاجل لاحتواء الأزمة.
وأكدت فرنسا استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم لدولة قطر فيما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وعبرت بريطانيا عن خشيتها البالغة من أن يؤدي هذا الهجوم - في سياق الضربات الأمريكية-الإسرائيلية - إلى اندلاع نزاع إقليمي واسع في الشرق الأوسط.
ومن جانبها ناشدت الصين جميع الأطراف احترام القانون الدولي وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب تصعيد الأعمال القتالية.
ومن جانبه دعا الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي، وحث الأطراف على تجنب المزيد من التوتر واستئناف الحوار والمفاوضات.
وفي أفريقيا طالب الاتحاد الإفريقي بضبط النفس وخفض التصعيد بشكل عاجل، واستئناف الحوار فوراً بعد بدء هذه الهجمات.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استخدام القوة في مختلف أنحاء المنطقة يقوض السلام والأمن الدوليين، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
ومع استمرار تداعيات هذه الأحداث، يبقى الوضع في المنطقة على حافة الهاوية، وسط مخاوف متزايدة من توسع رقعة الصراع وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي والدولي.