

سؤال اليوم: ما حكم إطفاء الأنوار في صلاة التراويح والقيام طلبا للخشوع؟ يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: هذه المسألة من المسائل التي ليس فيها نص والذي يوافق أصول الشرع أن يقال إنه مباح، وقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي في الظلام صلاة الليل؛ لأن البيوت ليس فيها مصابيح كما في حديث عائشة والعلة عدم التوسع في استعمال المصابيح.
وأضاف: «وأما القول بأن ذلك بدعة فبعيد عن أصول الشرع؛ لأن الإضاءة أو الإظلام لا علاقة له بصحة صلاة ولا بطلانها، ولا هو سنة ولا واجب؛ بل أمر مباح. وقد نزع النبي صلى الله عليه وسلم الأنبجانية، وقال ألهتني آنفا عن صلاتي، مع أن لبسها مباح. فامتنع من المباح لإلهائه في صلاته.
وأوضح أن إضاءة الكهرباء وإطفاءها من المباح، فإن كان إطفاء الأنوار أثناء صلاة القيام أدعى للخشوع فهو أمر لا ينكره الشرع، ولا يأمر به، بل لو قيل بأنه أقرب لأصول الشرع في هذه الحالة لكان أولى قياسًا على الأنبجانية.
وتابع د. فضل مراد: ويشبه هذا ما أخرجه الخلال: سئل الإمام أحمد عن القوم، يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة، فيكون ربما أطفأوا السرج، فقال لي أحمد: إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس.