موقع بريطاني: الإمارات تشكل شبكة سوداء لمراقبة مواطنيها

alarab
حول العالم 01 مارس 2018 , 12:49ص
الدوحة - العرب
أكد موقع «ميدل إيست آي» البريطاني أن الإمارات، منذ اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011، بدأت تشكل شبكة سوداء لمراقبة مواطنيها والمقيمين فيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والهواتف الذكية لقمع أصوات الناشطين الوطنيين.

 ولفت تقرير للموقع، أن تلك الشبكة اعتمدت على خبراء من الاستخبارات الأميركية وعناصر بريطانية وتكنولوجيا إسرائيلية.

وقال الكاتب «جوي أوديل» في تقرير له بالموقع البريطاني، إن المدير التنفيذي لشركة «دارك ماتر» ومؤسسها فيصل البناي، أجرى مقابلة نادرة مع وكالة أسوشييتد برس في مقر الشركة في أبوظبي، ونفى أن يكون لشركته أية مسؤولية مباشرة عن انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات.

ولفت التقرير، الذي نشره موقع «الإمارات 71»، إلى أن «دارك ماتر» تقدم أنشطتها على أنها دفاع وحماية، إلا أن سيمون مارجريتيلي خبير الأمن الإيطالي، والقرصان السابق، الذي حضر مقابلة مع الشركة في عام 2016، قال إنها تعمل ضمن نظام الاستخبارات الإماراتي.

وكشف، أنه خلال هذه المقابلة أُبلغ عن نية دولة الإمارات لتطوير نظام مراقبة مستخدمي الهواتف النقالة «كان قادراً على اعتراض وتعديل وتحويل (وكذلك أحياناً إخفاء) حركة المرور على الملكية الفكرية، 2G، 3G ، وشبكات 4G». ولفت مارجريتيلي، وفقاً للتقرير، إلى أنه تلقى عرضاً براتب شهري، قدره 15 ألف دولار، إلا أنه رفض العرض لأسباب أخلاقية.

ولفت تقرير ميدل إيست آي، إلى أنه في تحقيق لموقع «إنترسيبت» في عام 2016، قالت مصادر مطلعة على شؤون الشركة الداخلية، إن «دارك ماتر» كانت تسعى بشدة للحصول على قراصنة محترفين للقيام بعمليات المراقبة الهجومية، وشمل ذلك خططاً لاستغلال مجسات الأجهزة المثبتة بالفعل في المدن الكبرى من أجل تتبع وتحديد مكان واختراق أي شخص في أي وقت في دولة الإمارات.

 وذكر التقرير: «منذ اندلاع الانتفاضات العربية في عام 2011، أصبحت الحكومة الداخلية للأمن السيبراني، التي استخدمت لقمع ناشطي الثورة وقمع الأصوات المعارضة، ذات أهمية متزايدة للحكومة الإماراتية والأنظمة الأخرى في جميع أنحاء المنطقة». وأكد جوي أوديل، في تقرير ميدل إيست آي، أن الإمارات وضعت قانوناً في عام 2012، لتجريم الجرائم الإلكترونية، «أحكامه غامضة وتمت صياغته بشكل يوفر أساساً قانونياً لاحتجاز أي شخص ينتقد النظام على الإنترنت».

وأضاف: «قد عملت شبكة من الهيئات الحكومية الإماراتية وصناعات الاتصالات الموجهة للدولة في تنسيق واسع مع الشركات الدولية المصنعة للأسلحة وشركات الأمن السيبراني لتحويل تكنولوجيات الاتصالات إلى «مكونات مركزية للسيطرة الاستبدادية»، على حد وصفه».

وذكر: «في عام 2016، أعلن مسؤول من شرطة دبي أن السلطات تراقب المستخدمين عبر 42 منصة إعلامية اجتماعية، في حين أن متحدثاً باسم هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات يتفاخر بالمثل أن جميع المواقع الاجتماعية ومواقع الإنترنت يجري تتبعها من قبل الوكالات ذات الصلة».

وقال أوديل: «نتيجة لذلك تم اعتقال عشرات الأشخاص الذين انتقدوا حكومة الإمارات على وسائل الإعلام الاجتماعية بشكل تعسفي، واختفوا بالقوة، وتعرضوا للتعذيب في كثير من الحالات».

 وأضاف التقرير: «في أواخر العام الماضي، كُشف أن «دارك ماتر» كانت تدير عقداً استخباراتياً كان يقوم بتجنيد عملاء سابقين من وكالة الاستخبارات المركزية ومسؤولين حكوميين أميركيين لتدريب مسؤولي الأمن الإماراتيين في محاولة لتعزيز جهاز المخابرات الإماراتي».

كما أن الشركات العسكرية البريطانية لديها موطئ قدم في «دولة المراقبة الإماراتية»، على حد تعبير «أوديل». وفي العام الماضي، تم الكشف عن أن «بي إي سيستمز» كانت تستخدم شركة تابعة دنماركية، هي «إيتي إيفيدنت»، لتصدير تقنيات المراقبة لحكومة دولة الإمارات والأنظمة الأخرى في جميع أنحاء المنطقة.

 وأكدت ميدل إيست آي: «أنه على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الإمارات وإسرائيل، إلا أنه في عام 2016، أطلقت أبوظبي نظام «فالكون آي» (عين الصقر)، وهو نظام مراقبة مدنية زودت به إسرائيل دولة الإمارات».

وقال مصدر مقرب من فالكون آي، إن هذا النظام يُمكّن مسؤولي الأمن الإماراتيين من مراقبة كل شخص «منذ اللحظة التي يغادرون فيها بيوتهم إلى لحظة عودتهم إليها».