رويترز: الأمن المصري عذب الطالب الإيطالي قبل مقتله
حول العالم
01 مارس 2016 , 07:51م
رويترز
أكد مصدران في النيابة العامة المصرية، أن طبيباً شرعياً مصرياً أبلغ المحققين أن التشريح الذي أجراه لجثة الطالب الإيطالي القتيل، جوليو ريجيني، أظهر تعرضه للاستجواب على مدى فترة تصل إلى 7 أيام قبل قتله.
ويعد ما كشف عنه الطبيب أقوى مؤشر حتى الآن على أن "ريجيني" قُتل على أيدي بعض رجال أجهزة الأمن المصرية؛ لأنه يشير إلى أساليب في الاستجواب تقول جماعات حقوقية إنها طابع مميز للأجهزة الأمنية؛ مثل الحرق بالسجائر وعلى فترات متباعدة على مدى عدة أيام.
وقال محقق في النيابة - طلب عدم ذكر اسمه -: "استدعينا الطبيب هشام عبد الحميد، مدير مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة، للحضور أمام النيابة العامة لسؤاله عن التقرير الشرعي والصفة التشريحية التي أجراها الطبيب، واثنان من زملائه لجثة الطالب".
وأضاف أن "عبد الحميد قال في التحقيقات إن الإصابات والجروح الموجودة بالجثة وقعت على فترات زمنية مختلفة، تتراوح من بين 10 و14 ساعة بين كل جرح والآخر، وهذا معناه أن المتهمين كانوا يستجوبونه على فترات مختلفة من أجل إجباره على إعطائهم معلومات عن شيء ما".
وقال مسؤولون في الطب الشرعي والنيابة العامة إن الجثة ظهرت عليها آثار تعذيب وحرق بالسجائر، وإنه قتل بضربة آلة حادة على مؤخرة رأسه.
من جهة أخرى، أكد المستشار شعبان الشامي، مساعد وزير العدل لشئون الطب الشرعي بمصر، عدم صحة ما نسبته "رويترز" للدكتور هشام عبد الحميد، رئيس مصلحة الطب الشرعي، حول تشريح جثمان الشاب الإيطالي.
وأوضح "الشامي"، أن هذا الخبر كاذب وملفق وعار تماماً عن الصحة، حيث ادعت الوكالة أنها نقلت تلك المعلومات من أوراق لديها تتعلق بشهادة الدكتور هشام عبد الحميد أمام النيابة العامة في تحقيقاتها، على الرغم من أنه لم يدل بشهادته أمام النيابة بهذا الشأن، ولم يطلب منه ذلك.
وحذر من خطورة مثل هذه الأخبار المضللة التي تضع من قاموا بكتابتها تحت طائلة المساءلة القانونية، خاصة أنهم يدَّعُون أن لديهم مستندات بشهادة للدكتور هشام عبد الحميد أمام النيابة العامة، في حين أنه لم يستدع أصلا للشهادة أمامها، بحسب تعبيره.
وطالب المستشار الشامي وسائل الإعلام عدم نقل أخبار عن وسائل إعلامية تتعمد تغيير الحقائق ونشر الافتراءات عن مصر، لأهواء سياسية لديهم لا علاقة لها بالحقيقة أو الواقع، بحسب قوله.
وسبق أن نفت وزارة الداخلية المصرية اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقالت الوزارة إن من الدوافع المحتملة للقتلة نشاطا إجراميا أو رغبة في الانتقام "لأسباب خاصة".
وكان ريجيني "28 عاما" قد اختفى في 25 من يناير، الذكرى السنوية الخامسة للانتفاضة التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقالت صحيفة إيطالية إن ريجيني كتب عدة مقالات انتقد فيها الحكومة المصرية ونشرتها الصحيفة.
وعُثر على جثة ريجيني في الثالث من فبراير ملقاة على جانب الطريق الصحراوي المؤدي من القاهرة إلى الإسكندرية، وكان الطالب الإيطالي يحضر رسالة دكتوراه في جامعة كمبردج، تتركز على صعود نجم النقابات العمالية المستقلة في أعقاب انتفاضة عام 2011.
وتسببت القضية في إثارة توترات بين مصر وإيطاليا، وتقول المصادر القضائية الإيطالية إن فريقا إيطاليا في القاهرة لم يتلق أي معلومات ذات قيمة من الجانب المصري.
وقد سلطت هذه القضية الضوء على اتهامات توجَّه للشرطة؛ بأنها تستعمل أساليب وحشية، وتتهم جماعات حقوقية الشرطة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المصريين منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي عام 2013، لكن مثل هذه الممارسات ليست شائعة بحق الأجانب.
/أ.ع