غدا انطلاق بطولة الشقب الدولية للفروسية

alarab
رياضة 01 مارس 2016 , 06:23م
الدوحة - قنا
ستنطلق - صباح غد الأربعاء - منافسات بطولة الشقب الدولية للفروسية 2016، تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الشقب. وتشهد هذه البطولة العريقة في رياضة الفروسية، التي تُقام برعاية شركة إكسون موبيل، مشاركة 137 فارساً من 25 دولة، يتنافسون في منافسات قفز الحواجز من فئتي الخمس نجوم والأربع نجوم، ومنافسة الترويض من فئة الخمس نجوم، ومنافسة ترويض الخيل (لذوي الاحتياجات الخاصة).

وتتضمن لائحة الفرسان العالميين المشاركين في منافسات قفز الحواجز كلًّا من بطل قفز الحواجز المصنّف الأول عالمياً سكوت براش، والفارس العالمي عبد الله وليد الشربتلي، والفارسة إدوينا توبس ألكسندر، والفارس الشيخ علي بن خالد آل ثاني.

وعلّق السيد فهد القحطاني، المدير التنفيذي للشقب ورئيس بطولة الشقب الدولية 2016، قائلاً: "يفتخر الشقب بقدرته على تعزيز تراث الفروسية من خلال استضافة هذه البطولة الدولية الشهيرة، والوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا. وعبر هذه الاستضافة، يسْهِم الشقب في تعزيز موقع الدولة كوجهة رائدة للرياضة في العالم، بالإضافة إلى إيجاد مساحة للتواصل والتفاعل بين المتنافسين والجمهور".

وبدوره، قال السيد أليستر روتليدج، الرئيس والمدير العام لإكسون موبيل قطر: "تضرب فنون الفروسية بجذورها في أعماق التاريخ والثقافة القطرية الثرية، ونفخر بدعم مؤسسة مثل الشقب يتمحور عملها حول رياضة تحمل كل هذا الفخر للقطريين. إن التعاون بالنسبة لنا لا يقتصر على دعم بطولة الشقب الدولية للفروسية ذاتها، لكنه يمتد إلى إعداد الجيل القادم لتحقيق النجاح. ونحن متحمسون هذا العام لتوسيع تعاوننا لنصبح الراعي الرئيس لمركز الشقب لتعليم الفروسية، فالمركز يقوم بدور في غاية الأهمية في سبيل إعداد جيل تملؤه الثقة ومُزَوّد بمختلف المهارات لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لقطر".
 
وستمثل هذه البطولة المحطة الأولى لجولة الدوحة لقفز الحواجز من فئتي الخمس نجوم والثلاثة نجوم. وسيشهد اليوم الثاني للبطولة منافسات ترويض الخيل (لذوي الاحتياجات الخاصة)، فيما تُجرى منافسات الجائزة الكبرى بمسابقة الترويض في اليوم الثالث من البطولة. أما اليوم الرابع والأخير من البطولة فسيشهد منافسات الجائزة الكبرى بمسابقة الترويض الحر، ومسابقة الجائزة الكبرى في قفز الحواجز من فئة الخمس نجوم. وسيحصل الفائز بالجائزة الكبرى من مسابقة الترويض على جائزة كبرى تبلغ قيمتها 160 ألف دولار أمريكي.

من جانبه، علق السيد عمر المناعي - المدير التجاري للشقب ومدير البطولة - قائلا: "تسعى المنطقة المخصصة لجمهور بطولة الشقب الدولية للفروسية 2016 إلى توفير فعاليات وأنشطة لجميع الفئات والأعمار، بحيث يمكن لمتابعي هذا الحدث المرموق التطلع إلى قضاء وقت مليء بالمتعة والتسلية من خلال الأنشطة الموجهة لجميع أفراد العائلة. كما ستوفر هذه البطولة الفرصة لأفراد المجتمع للتعرف على تراث الخيول العربية الأصيلة عن كثب".

وستلعب بطولة الشقب الدولية للفروسية 2016 دوراً مهماً في تحديد هوية المتأهلين في دورة الألعاب الأولمبية في ريو، بالإضافة إلى التصنيف الدولي للفرسان الذين سيشاركون في مختلف منافساتها خاصة بعد اعتمادها من قبل الاتحاد الدولي للعبة ضمن أجندته السنوية، كما أنها تشكل فرصة متميزة أمام الفرسان لتعزيز مواقعهم في التصنيف العالمي قبل إغلاق باب المتأهلين إلى ريو بعد ما يقارب الستة أشهر.

وتعد البطولة بمثابة الاختبار الأخير للفرسان في المنافسات الفردية للتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية، مع توافر ثمانية مقاعد متبقية لشغلها في دورة الألعاب الأولمبية، بعد أن اكتملت قائمة المشاركين في فئة الفرق، الأمر الذي سيشكل ضغوطاً كبيرة وهائلة على المشاركين في البطولة من أجل تحقيق المراكز الأولى وتسجيل أعلى النقاط التي تضمن لهم الوصول إلى الحلم العالمي "الألعاب الأولمبية".

ويستند التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية على احتلال الفارس للمركز الأول في بطولة الشقب الدولية وعدد من النقاط التي يسجلها الفارس في البطولة، التي صنفها الاتحاد الدولي ضمن نقاط البطولات التي تؤهل إلى دورة الألعاب الأولمبية، خاصة أنها تتضمن أعلى منافسات قفز الحواجز ذي الخمس نجوم.

ويعتمد نظام التأهل إلى الأولمبياد على عدد من المعايير؛ أبرزها تقسيم الدول إلى مجموعات على حسب التصنيف الجغرافي ونظام النقاط، لذلك من الممكن للفرسان التأهل ليس فقط عن طريق تحقيق المركز الأول في البطولة فقط، إنما يمكنه التأهل عن طريق تحقيق أعلى درجات النقاط وفق التصنيف العام للاتحاد الدولي للفروسية؛ فعلى سبيل المثال - كما تم ذكره سابقاً - فإن المقاعد الفردية المتبقية للتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية ثمانية مقاعد سيتم توزيعها على النحو التالي: أربعة مقاعد لأبطال المجموعات، وهي: إفريقيا والشرق الأوسط، وشمال غرب أوروبا، وجنوب غرب أوروبا، وأوروبا الوسطى والشرقية، وآسيا الوسطى، على أن يتم منح الأربعة مقاعد المتبقية إلى الفرسان الذين يحققون أعلى نقاط في الترتيب العام للاتحاد الدولي للفروسية.

وستشتد المنافسة في بطولة الشقب الدولية للفروسية 2016 لاقتناص المقاعد المؤهلة إلى "ريو"؛ حيث يتنافس على المركز الأول والميدالية الذهبية للفردي البلجيكي غريغوري وأثيليت والأيرلندي بيرترام ألين والتركي عمر كاريفلي، أما مجموعة إفريقيا والشرق الأوسط فسيتنافس على لقبها المغربي عبد الكبير ودار، صاحب أعلى عدد من النقاط، في حين يأمل الفارس المصري كريم الزغبي صاحب الترتيب الثاني في الحصول على نقاط أكثر تضمن له التأهل إلى الألعاب الأولمبية.

ستشكل بطولة الشقب الدولية للفروسية 2016 مكاناً مناسباً لبقية الفرسان من أجل تحسين تصنيفهم الدولي والتنافس مع بقية أقرانهم من دول العالم، لكسب المزيد من الخبرات الفنية خاصة أن البطولة تتضمن مسابقات لفئة الخمس نجوم والثلاث نجوم، كما أن بعض الفرسان سيتخذون من بطولة الشقب الدولية فرصة لتجرِبة خيولهم، أملاً في تحقيق المنافسة معهم في البطولات المقبلة.

وبالنظر إلى قائمة المشاركين في بطولة قفز الحواجز الخمس نجوم، يتضح مدى قوة المنافسة بين المشاركين الذين يمثلون خيرة فرسان العالم من أصحاب الإنجازات الكبيرة والبارعة في مختلف البطولات، ويمتلكون تاريخاً ناصعاً في رياضة قفز الحواجز، نظرا لما حققوه من حضور قوي في تلك البطولات.

ويبرز في مقدمة الفرسان العرب المشاركين في البطولة، الفريق القطري بقيادة الشيخ علي بن خالد آل ثاني، الفائز بذهبية الفرق في دورة الألعاب الآسيوية 2014 التي أقيمت في كوريا، الذي يطمح بالفوز بميدالية ملونة في دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام هذا الصيف في ريو.

كما يشارك أيضا من الفريق القطري المتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في ريو، الطامح إلى ميدالية المركز الأول، كل من فالح العجمي وأحمد العطية وخالد العمادي وعلي الرميحي ومبارك الرميحي وباسم محمد.

وخليجياً، تترقب الجماهير السعودية مشاركة الفريق السعودي صاحب الباع الكبير في رياضة قفز الحواجز على المستوى الإقليمي والقاري والعالمي، بقيادة المخضرم عبد الله الشربتلي، الذي يعد واحداً من الفرسان الأكثر نجاحاً في المملكة العربية السعودية، وأسهم مع الفريق بالفوز بالميدالية البرونزية في أولمبياد لندن عام 2012، كذلك الميدالية الذهبية للفرق في دورة الألعاب الآسيوية عام 2006 في الدوحة، ومرة أخرى في عام 2010 عندما حقق الفريق اللقب في الصين، كما فاز بالميدالية الفضية للفردي في دورة ألعاب الفروسية العالمية في عام 2010، وسيكون الشربتلي على موعد مع الإثارة والتحدي في بطولة الشقب الدولية للفروسية.

الفارس السعودي عبد الرحمن الراجحي سيشارك أيضاً في البطولة؛ منتشيا بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم، التي ستقام في السويد العام الجاري، وهو يمتلك حضوراً قوياً في البطولات المختلفة، ويتطلع إلى تحقيق الميدالية الذهبية في بطولة الشقب الدولية للفروسية، رغم إيمانه الشديد بأن المنافسة لن تكون سهلة في ظل مشاركة زميله الفارس كمال بوحمدان، الذي يعد واحدا من أبرز الفرسان في المملكة العربية السعودية والمنطقة.

وبالنظر إلى قائمة الفرسان المشاركين، يلاحَظ أيضاً وجود الفارس الأردني هاني بشارات، الذي وضع لعبة قفز الحواجز في الأردن على الخارطة الدولية ومنحها صبغة عالمية؛ حيث صال وجال في منافسات الفروسية حول العالم وحقق العديد من الألقاب على المستوى المحلي والعربي والعالمي، ومن بين مشاركاته الأولمبية في أولمبياد أثينا وهونج كونج ولندن شارك في العديد من بطولات العالم في آخن وكنتاكي وهونغ كونغ ولندن ولاس فيغاس، وحالياً يعسكر في هولندا استعداداً لأولمبياد ريو التي ستقام في البرازيل، الصيف القادم.
             /أ.ع