مشاريع قطرية للاجئين السوريين بلبنان
محليات
01 مارس 2016 , 05:28م
الدوحة - قنا
أطلق الهلال الأحمر القطري المرحلة الثانية من مشروع "حواضن الأطفال الخدج" لصالح اللاجئين السوريين في لبنان، الذين تستدعي حالتهم الصحية رعاية طبية مكثفة داخل الحواضن، بعد النجاح اللافت للنظر الذي حققته المرحلة الأولى من المشروع.
وانطلاقا من مخرجات تنفيذ المرحلة الأولى والملاحظات الطبية والتنفيذية التي خلص إليها فريق المشروع، من المقرر أن يسير العمل في المرحلة الثانية وفق أسس تنفيذية مطورة عن المرحلة السابقة، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الضبط المالي والطبي الشامل.
ويقتصر التعاون في هذه المرحلة على 3 مستشفيات فقط؛ هي مستشفيات البقاع وحامد فرحات وطرابلس، وقد تم توقيع العقود مع هذه المستشفيات لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد، حيث أكدت المستشفيات أهمية استمرار المشروع نظرا للخدمات الكبيرة التي يقدمها للاجئ السوري في نهاية المطاف.
ويتم قبول الحالات التي يتم تحويلها من قبل المستشار الطبي للمشروع فورا، مع تغطية كامل التكاليف المترتبة عليها.
وخلال 45 يوما من انطلاق المرحلة الثانية، بلغ عدد الأطفال الخدج المُفِيدين من الرعاية الطبية 99 طفلا، منهم 59 ذكرا و40 أنثى، بتكلفة إجمالية قدرها 30,179 دولارا أمريكيا، حيث تمت تغطية 65 حالة بشكل كامل و22 حالة بشكل جزئي، واستقبل مستشفى حامد فرحات 58 حالة، مقابل 22 حالة في مستشفى طرابلس و19 حالة في مستشفى البقاع.
يذكر أن الهلال الأحمر القطري ينفذ مشروعا آخر لحواضن الأطفال السوريين الخدج في لبنان، وذلك بتمويل من جمعية قطر الخيرية، حيث تم في إطار المشروع التعاقد مع 4 مستشفيات في طرابلس والبقاع، لاستقبال حالات الخداج بين المواليد السوريين، وهي مستشفى البقاع ومستشفى شتورة ومستشفى حامد فرحات ومستشفى طرابلس الحكومي، كما تم تزويدها بالأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، والتعاقد مع استشاري طب أطفال لفحص الحالات وتشخيصها وتحديد مدة البقاء داخل الحاضنة.
ويقوم المشروع على دراسة استقصائية قامت بها بعثة الهلال الأحمر القطري في لبنان، حول الأوضاع الصحية للاجئين السوريين هناك، بغية التعرف على مواطن القوة والضعف في الخدمات الصحية التي تقدمها لهم المنظمات الصحية العاملة في الميدان، حيث أظهرت النتائج ضرورة توفير الرعاية الطبية العينية للاجئين السوريين، وتغطية نفقات إقامة الأطفال الخدج داخل الحواضن.
وتتولى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تغطية 75% من نفقات إقامة الأطفال الخدج داخل الحواضن للأسر السورية المسجلة لديها فقط، في حين يحرم من هذه الخدمة الأطفال غير المسجلين في المنظمة، وحتى بالنسبة للأسر المسجلة فإن نسبة 25% المتبقية تُعَد مكلفة للغاية بالنسبة لها، بسبب عدم توافر مصادر الدخل لدى غالبية اللاجئين السوريين، مما يضطرهم إلى سحب أطفالهم من المستشفيات قبل حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
م . م /أ.ع