ارحموا يرحمكم الله

alarab
الصفحات المتخصصة 01 مارس 2013 , 12:00ص
*راجية عفو ربها
ارْحموا تُرحَموا واغفروا يُغفرْ لكم» صفة الرحمة، صفة عظيمة، لكن.. هل تقوم بها.. إلى أي درجة؟ كم مرة سمعت قصة المرأة التي دخلت النار بسبب قطة حبستها؟ كم مرة سمعت قصة الرجل الذي دخل الجنة بسبب كلب سقاه؟ منذ الصغر عشرات المرات تتكرر لكن هل أدركت المعنى؟ وهنا صورة أخرى من حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما صعد الحسن على ظهره فأطال السجود، فلما سلم اعتذر للناس وقال ردا عليهم عندما: ظنوا أن أمرا ما حدث له، أو أن جبريل آتاه. قال: ((كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)). ماذا لو حصل نفس الموقف في زمننا هذا؟ هذا يشتم وهذا يسب لوجود الطفل في مكان صلاته مثلا! هذه صلاة وهو يؤم بالمسلمين ومع ذلك كان رحيما رؤوفا، ولم يتخل عنها بسبب الصلاة. كثيرة هي المواقف واللحظات حولنا.. تأملها.. ماذا فعلت.. هل رحمت الخادمة وتمت مفاجأتها بشيء تحبه؟ هل رحمت زميلك في العمل وتغافلت عن خطأ بسبب قصور فهمه.. هل صرخت في وجه ضعيف لأنك قادر عليه فقط ولو كان شخصية أكبر لخفت وابتسمت وتغاضيت عما حصل.. هل رحمت حيوان.. طائر.. أسقيته؟! أين الرحمة في قلوبنا.. هل قتلتها الأفلام والقصص والتمثيل من حولنا.. أم أصبحت قلوبنا كالحجارة؟! كم من أم اشترت لطفلها حيوان «أرنب عصفور بغباء قطة» وغيرها فقط ليتسلى بها ابنها؟! ربما انتبهت له مرة مرتين ثم نست من الطفل ليقوم بقتل هذا الحيوان! من المسؤول الآن؟ بل إن البعض ينسون من هذا الحيوان حتى يموت عطشا. أو يموت بسبب عدم التعود على هذه البيئة الجديدة أو الجو غير المناسب. يا الله.. امرأة دخلت النار بسبب قطة، وهذا ماذا تسمونه؟ رسالة أوجهها لكل من يقرأ حروفي.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.. ارحموا من هم حولكم.. تصدقوا عليهم.. ارحموهم حتى من الألفاظ الجارحة.. التنابز بالألقاب.. الشتم والسب.. تصدقوا على الضعيف.. لا تحتقر. ابتسموا للجميع مهما كانت منزلته كل هذه من صور الرحمة. والله إني أدرك أنني مقصرة.. لكني أيقنت أن ما إن رحمت أحدا ما.. إلا رأيت تسهيلا في أمر آخر.. وأتعجب كيف حصل! سبحان الله الذي وسعت رحمته كل شيء.. اللهم رقق قلوبنا وأعنا على ذكرك وطاعتك وحسن عبادتك.