

إعادة برمجة أجهزة عدّ النقود واستمرار سحب العملة القديمة
تواصل فرق العمل التي شكلتها البنوك في قطر عملها لإعادة برمجة جميع أجهزة الصراف الآلي في الدولة، لقبول العملات الورقية الجديدة التي طرحها مصرف قطر المركزي يوم 18 ديسمبر الماضي، حيث استمرت المشكلة طوال هذه الفترة، بعد أن رفضت الأجهزة قبول الفئات الجديدة، واضطر عملاء البنوك إلى الذهاب إلى البنوك لإجراء عمليات الإيداع، مما أحدث إرباكاً كبيراً في المعاملات المصرفية خلال الفترة الماضية وزيادة الإقبال.
وأكدت مصادر مصرفية أن إعادة البرمجة تشمل أجهزة الصرافات الآلية على مستوى الدولة، وكذلك أجهزة عدّ النقود الموجودة على صناديق الكاشير، حيث اتضح أن الماسح الضوئي «الاسكنر» بهذه الأجهزة لا يقرأ العملات من الفئات الجديدة.
وأضاف المسؤول أن عدداً من أجهزة الصراف بدأت بالفعل في قبول الفئات الجديدة، ولكنها ليست بالعدد الذي يلبي احتياجات العملاء في المناطق المختلفة للدولة، وسيتم الانتهاء من إعادة البرمجة لجميع الأجهزة سواء الصراف الآلي أو عدّ النقود خلال أسبوعين على أقصى تقدير.
وأوضح أن مصرف قطر المركزي يشرف على هذه العمليات التي تقوم بها البنوك، حيث سمح «المركزي» للبنوك بالاستعانة بالشركات المتخصصة التي قامت بتركيب هذه الأجهزة، حتى لا تكون التكاليف عالية على البنوك.
المرحلة الثانية
وأكد المصدر أن طرح المرحلة الثانية من الفئات الجديدة للعملات التي أعلن عنها مصرف قطر المركزي سوف يتم بعد إعادة برمجة الأجهزة، حتى تكون قادرة على قبول العملات الجديدة بدون أي مشاكل، مع الاستمرار في سحب العملات القديمة وفقاً للخطة التي أعدها «المركزي» من قبل.
وكان مصرف قطر المركزي قد ضخّ حوالي 8 مليارات ريال من الفئات الجديدة للعملة في المرحلة الأولى من مراحل الطرح التي تصل إلى 20 مليار ريال.
ويتضمن الإصدار الجديد 7 فئات منها فئة الـ 200 ريال التي يتم تداولها لأول مرة، لسد الفجوة بين فئتي الـ 100 ريال والـ 500 ريال، بجانب فئات «1، 5، 10، 50، 100، 200، 500» ريال.
وعملاً بأحكام المادتين رقمي 54 و55 من قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 2012، فقد تقرر سحب الأوراق النقدية المتداولة حالياً، خلال فترة 90 يوماً من تاريخ الطرح الجديد للإصدار الخامس، وسوف تصبح هذه الأوراق النقدية غير قانونية وغير مبرئة للذمة اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 19 مارس 2021، مع بقاء الحق لحاملها في استرداد قيمتها من المصرف المركزي خلال مدة لا تتجاوز 10 سنوات بعد ذلك التاريخ.
الحفاظ على العملة
وأكد مصرف قطر المركزي على أهمية المحافظة على العملة الوطنية وعدم العبث بها سواء بالكتابة أو التثقيب أو غيرها، علماً بأن تلك الأفعال مُجرّمة بأحكام المادة 56 من قانون مصرف قطر المركزي المشار إليه.
وكشف «المركزي» أن العملات الجديدة تتضمن نظاماً جديداً، حيث يمكن تتبعها بداية من صرفها عبر أجهزة الصراف الآلي أو من البنوك، وذلك من خلال أجهزة جديدة لأول مرة في الشرق الأوسط، سوف تستخدمها البنوك ومحال الصرافة، وفي المرحلة القادمة محلات السوبر ماركت، بحيث لا يمكن سرقة هذه النقود أو تزييفها وتزويرها، حيث سيتم التعرف على كل شخص تداولها من خلال قاعدة البيانات التي تم إعدادها وربطها بين مصرف قطر المركزي والبنوك العاملة في قطر وشركات الصرافة ووزارة الداخلية.
ويتميز الإصدار الجديد بمواصفات فنية وأمنية عالمية، استخدم خلالها أحدث المعايير الأمنية التي تحقق السلامة والأمان خلال استخدام النقود، يصل عدد المواصفات إلى 64 مواصفة أمنية وفنية، تتناول تاريخ قطر والبيئة والتراث والإرث والرياضة والاقتصاد القطري، بما يعكس النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة حالياً.