1.8 مليون ريال مساعدات "راف" للعراق

alarab
محليات 01 فبراير 2015 , 03:29م
الدوحة – العرب

سيرت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" - بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية - قافلة إغاثة شتوية لصالح النازحين في المدن العراقية الشمالية، مثل السليمانية ودهوك وأربيل وكركوك الذين تضرروا من الأحداث الجارية في العراق، فضلا عن موجة الشتاء القارس التي تضرب المنطقة خلال هذه الأيام.

تضم القافلة - التي بلغت تكلفتها أكثر من 1.8 مليون ريال قطري ( 500 ألف دولار) - 18 شاحنة محملة بـ 14.550 سلة تموينية؛ تشتمل كل سلة على 14 صنفا من المواد التموينية التي يحتاجها النازحون العراقيون، و12.500 بطانية سيتم توزيعها على ما يقارب 100 ألف نازح في المدن الأربع التي ستشملها عملية توزيع المساعدات.

أشرف على تسيير القافلة، التي انطلقت الخميس الماضي من مدينة "كلس" الحدودية التركية، وفد من مؤسسة "راف" برئاسة الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء والمدير العام، وضم الوفد عددا من سفراء الخير المتطوعين في "راف"؛ وهم السيد عبد العزيز الأنصاري والسيد عبد الله المؤذن والسيد علي الأنصاري، والسيد عمار الحموري رئيس قسم الرعاية الاجتماعية بمؤسسة راف. 

وأعرب الدكتور عايض القحطاني عن عزم مؤسسة "راف" وضع استراتيجية إغاثية وتنموية بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، ترى النور قريبا، لمساعدة المتضررين من أبناء الشعب العراقي الشقيق جراء الصراعات المستمرة، والحروب الطاحنة التي أضرت بالعديد من الفئات على مدار السنوات الماضية.

وقال د. القحطاني: "إننا نجتمع اليوم لنشر الرحمة التي رفعتها مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" شعارا لها "رحمة الإنسان فضيلة"، والتي يحتاجها أشقاؤنا في العراق العزيز، وإذ نرسل هذه القافلة الإغاثية بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، فإننا نبعث برسالة إنسانية مهمة لأشقائنا في العراق أن هناك أشقاء لهم في قطر يتفاعلون مع معاناتهم ويشعرون بآلامهم، وأنهم لم ينسوهم رغم تزايد الجراح والآلام على مستوى العالم العربي والإسلامي؛ فمن سوريا إلى فلسطين إلى ميانمار إلى إفريقيا الوسطى، هناك مآسٍ تتطلب تدخلا إنسانيا عاجلا من كافة العاملين في المجال الخيري والإنساني، و "راف" تؤكد عبر هذه القوافل الإغاثية أنها لن تنسى أيّا من المحتاجين والمتضررين في تلك الدول؛ بل وفي غيرها من البلاد التي نعمل فيها".

ووجه د. القحطاني رسالة للعالم أجمع؛ بأن يقف مع النازحين والمشردين الذين يعانون من نقص الدواء والغذاء ونقص المواد الشتوية التي تقيهم لسعات البرد القارس وغيرها من متطلبات ضرورية، لتيسير سبل الحياة الآدمية، بدلا من تركهم في معاناتهم التي تسببت فيها الحروب الظالمة التي تدور رحاها عليهم يمنة ويسرة.

وأكد د. القحطاني أن مؤسسة "راف" سوف تواصل دعمها وعطاءها للفئات الفقيرة والمحتاجة في جميع الدول العربية والإسلامية، دون تفرقة بين لون ولون أو عرق وعرق، رافعة شعارها "رحمة الإنسان فضيلة"، فنحن - حسب قوله - مع الإنسان أينما كانت له معاناة، وهذه القوافل سوف تتواصل إلى العراق بالتعاون مع شركائنا في تركيا "هيئة الإغاثة الإنسانية التركية" حتى تصل إلى مستحقيها الذين تم تخصيصها لهم.

وقدم د. عايض القحطاني الشكر للمحسنين والمحسنات من أبناء قطر وبناتها، المقيمين على أرضها، الذين لم يألوا جهدا في دعم المشاريع الإغاثية لأشقائهم، سواء في سوريا أو العراق أو غيرهما من الدول، مقدمين نماذج مضيئة في البذل والعطاء الإنساني الذي قل نظيره في هذا الزمان، فجزاهم الله خير الجزاء عن كل محتاج تمت تلبية حاجته.

كما قدم د. القحطاني الشكر لشركاء "راف" في تركيا "هيئة الإغاثة الإنسانية"؛ على تعاونهم المثمر في المشاريع الإغاثية لسوريا والعراق، الذي أسهم في تقديم المساعدات لمئات الآلاف من اللاجئين والنازحين في البلدين، والشكر أيضا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وللحكومة التركية على التسهيلات والدعم المعنوي الكبير الذي يجده القطاع الإنساني والخيري والإغاثي.

من ناحيته أشاد السيد حسين أورج نائب رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية بالجهود الكبيرة التي تقوم بها مؤسسة "راف" لصالح الأشقاء المحتاجين في العراق، مؤكدا أن مؤسسة "راف" تعد من أهم شركاء الهيئة في المجال الإغاثي والإنساني، سواء في سوريا أو العراق.

وقال أورج: "إن احتياجات النازحين العراقيين متعددة ومتنوعة، فهم يحتاجون كل شيء، خاصة في فصل الشتاء الحالي، الذي تبرز فيه الاحتياجات الشتوية بصورة كبيرة، في ظل موجات البرد القارس التي تشهدها المنطقة هذه الأيام، أو غيرها من الدواء والغذاء ومستلزمات الأطفال والنساء وكبار السن".

وختم السيد حسين أورج كلمته موجها شكره لمؤسسة "راف"، وعلى رأسها الدكتور عايض القحطاني، على تعاونها الطيب مع هيئة الإغاثة الإنسانية في المشاريع الإغاثية لصالح الشعبين السوري والعراقي الشقيقين.

وقال محمد إسماعيل أقباش مسؤول قسم الشرق الأوسط بهيئة الإغاثة الإنسانية: "إن القافلة الإغاثية التي سيرتها "راف" للعراق تتألف من 16 شاحنة محملة بالمواد التموينية والمواد الشتوية، تضم 14.550 سلة غذائية، تضم 14 صنفا من المواد التموينية التي تحتاجها الأسر النازحة، و12.500 بطانية، سيتم توزيعها على الأسر النازحة في شمال العراق في مدن السليمانية ودهوك وأربيل وكركوك"، متوقعا أن يتم توزيع هذه المساعدات خلال 10 أيام من وصولها إلى المناطق المخصصة لها.

وأوضح أن هذه المساعدات سوف تسهم في تلبية احتياجات النازحين، خاصة الأسر التي فقدت معيلها خلال الأحداث الجارية في العراق، والأسر الفقيرة التي لا تملك الإمكانيات المادية لتلبية احتياجاتها التموينية أو الشتوية.