%33 من الطلاب يعتمدون على المدرس الخصوصي .. و%61 يحظون بدعم «جيد» من الأسرة
منوعات
01 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - هدى منير العمر
يجلس معظم طلاب المدارس لاختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول التي أوشكت على الانتهاء، ومن مستوى طالب لآخر تختلف نسبة الحرص على التهيؤ ليوم الامتحان، وتلعب المرحلة المدرسية دوراً أيضاً في تباين توتر الطالب وتركيزه على الاجتهاد لآخر نفس، فيعيش طالب الثانوية العامة مثلاً مرحلة مفصلية تتميز عن بقية المراحل السابقة وهكذا.. وفي هذا الصدد تحدث عدد من مديري المدارس لـ «العرب» عن سير الاختبارات، ودورهم في تهيئة الطلاب وتجهيز قاعات الاختبارات قبل بدئها، وأهم النصائح الموجهة للطلاب وأولياء الأمور خلال هذه الفترة.
وفي استطلاع أجرته «العرب» بين عينة عشوائية قوامها 50 طالباً وطالبة من مختلف المراحل الدراسية تبين أن %33 منهم يعتمدون على المدرس الخصوصي في فهم المواد، فيما يقيم %61 من العينة حرص أسرهم على توفير المناخ الدراسي الملائم بـ «الجيد». وجاءت نتيجة الاستبيان على النحو التالي:
هل تعتمد على المدرس الخصوصي في فهم المواد؟ (%33: نعم)، (%67: كلا).
السؤال الثاني: ما مدى حرص الأسرة على توفير المناخ الدراسي الملائم لك؟
(%61: جيد)، (%30: متوسط)، (%9: ضعيف).
تفاؤل
الطالبة سارة المهندي تقول إنها لم تجرب يوماً المدرس الخصوصي لعدم حاجتها له في هذه المرحلة الإعدادية، وتتابع: «معظم الطلاب يعتمدون على المدرسين الخصوصيين في الصف الثالث الثانوي لأنها سنة مفصلية وصعبة ومهم فيها المعدل للقبول الجامعي وبتخصصات معينة». أما عن استعداداتها لامتحانات نهاية الفصل فتقول: «نعم الحمد لله لم أُراكم علي دروس المناهج.. كنت أذاكر أولاً بأول، والحمد لله أنا مستواي جيد جداً ومعدلي العام الفائت كان %93 وسأحافظ على هذا المستوى -بإذن الله- وأفضل من ذلك، خصوصاً أن نشاطي الصفي ممتاز».
واعتبرت المهندي أن حرص أسرتها على توفير المناخ المناسب لها «جيد»، وتقول: «الحمد لله أهلي لا يقصرون معي بل بالعكس الأهل هم من يشجعون أبناءهم ويدفعونهم للدراسة.. أمي تحديداً تشجعني خصوصاً أني أكبر إخوتي، فتظل تبعد إزعاج الأطفال عني وتوبخهم في فترة امتحاناتي».
استعداد خجول
«كيف أنت مع أساليب الغش؟»، سؤال طرحته «العرب» على الطالب محمد.س من مدرسة عبدالرحمن بن جاسم المستقلة، الذي بين من خلال ورقة الاستبيان أنه لم يستعد لامتحاناته بما فيه الكفاية، وقال: «أنا أعتمد على فهم الدروس داخل الصف ولا أحب الدراسة.. لا أحتمل الصمود أمام الكتاب أكثر من ساعة أو ساعتين في أحسن الأيام، لكن لم يصل بي الحال لحد الغش، فالمهم عندي النجاح وليس العلامة، وعموماً علاماتي بالعادة ليست سيئة لأني جيد في درجات النشاط الصفي».
محمد وهو طالب في الصف الثاني إعدادي تحدث أيضاً عن موقف والديه من إهماله بدروسه فيقول: «والله دائماً ينصحونني وأنا أحاول أن أعمل ما علي ولكن هذه مقدرتي وهذه إرادتي مع الدراسة، وإن شاء الله تكون الامتحانات سهلة، وأنا متفائل لأن أغلب أساتذتي طيبون ولا يضعون امتحانات صارمة ولكنها تراعي جميع المستويات تقريباً».
دور الأهل في الثانوية العامة
«دور الأهل كبير بلا شك بالنسبة لطلاب الثانوية العامة، فنصف متاعب هذه المرحلة نفسية والنصف الثاني مجهود ذهني، والحمد لله ألاقي الدعم المعنوي من قبل أمي وأبي وحتى الهيئة التدريسية التي لا تقصر أيضاً». هكذا تقول الطالبة فاطمة أحمد التي جلست لامتحانات الثانوية لذلك تشعر بتوتر كبير وفي الوقت نفسه هي متفائلة بالنتائج، وتتابع: «الحمد لله استعددت بما فيه الكفاية، وأديت ما علي، ومتفائلة إلى حد ما. فقط متخوفة من نتيجة امتحان الرياضيات وبصراحة لدي مدرس خصوصي لمادة الرياضيات وآخر لمادة الكيمياء»، وأجابت على مدى أهمية المدرس الخصوصي: «أنا شخصياً أشعر أنني أستفيد مع المدرس الخصوصي وهذا لا يعني أبداً أن مدرستي في المدرسة ليست جيدة، لكن ميزة المدرس الخصوصي أنه يشرح بشكل مكثف ومركز للطالب الواحد، بالإضافة إلى أنه يقدم لي نماذج من الأسئلة المتوقعة من الامتحانات السابقة، وبحسب كثير من طلاب الثانوية السابقين دائماً يقولون إن هذه النماذج مهمة جداً ويتكرر منها كثير من الأسئلة في كل عام».
أما عن دور الأهل فتضيف: «أكيد للأهل دور كبير، فاختبارات الثانوية العامة مصيرية بالنسبة لنا نحن طلاب الثانوية العامة، وأشعر أن هذا الامتحان أصعب من الناحية النفسية من امتحانات الفصل الثاني، فما زالت الرهبة موجودة مع التجربة الأولى، وهنا يظهر دور أهلي المهم في تشجيعي وطمأنتي باستمرار، فأمي دائماً تقول لي إن هذا الامتحان مثل أي امتحان في السنوات السابقة، وكل المشكلة تكمن في الخوف الذي يتملك طالب الثانوية لكونها السنة الأخيرة لا أكثر، وفي المقابل تهتم أمي في هذه الفترة بتغذيتي، فكل يوم تحضر لي عصير البرتقال الطازج أو سلطات الفواكه بين الوجبات حتى أحافظ على نشاطي هذه الفترة كما تقول دائماً».
أنصح بالتخفيف من الإنترنت
مدير مدرسة ابن خلدون الإعدادية المستقلة خالد القحطاني يلفت إلى أن اختبارات المرحلة الإعدادية تسير بطريقة جيدة، وقد أنهى الطلاب الامتحانات الشفوية، بالإضافة إلى الاختبارات العملية في مادة الكمبيوتر، وحالياً يجلسون للاختبارات التحريرية، ويقول عن الاستعداد المسبق للامتحانات: «في عملية التعليم لمرحلة جديدة ما عاد الطالب يتخوف من الامتحانات النهائية، لأن الطالب تعود على حل اختبارات أسبوعية على مدار الفصل أو السنة الدراسية، وبالتالي أصبح الطالب مهيأ للاختبارات في أي وقت، خصوصاً أن هناك أموراً كثيرة مساندة لدرجة الطالب في الاختبارات كالأنشطة والسلوكيات الصفية التي تساعده على تجميع مزيد من الدرجات، وهذه السياسة تقلل من حالة التوتر التي كان يمر بها الطالب في سنوات سابقة».
أما المرحلة التي تسبق الاختبارات النهائية -يتابع-: «انتهت الهيئة التدريسية من دروس المناهج بالوقت المحدد، وأعطى الأساتذة حق الطلاب من مرحلة المراجعة، وتم توزيع مطويات على الطلاب وأولياء الأمور تحوي أهمية الاختبارات والمتابعة المستمرة
في البيت، بالإضافة إلى مفكرة الطالب التي تضع ولي الأمر في الصورة حول كل ما يحدث في المدرسة وبشكل مستمر، وفي المقابل استعددنا من الناحية الإدارية في ترتيب الصفوف ومواعيد الاختبارات، والتأكد من أسئلة أوراق الامتحانات وما إن كانت تحوي أي أخطاء مطبعية تراجع من قبل المعلم ومن ثم المنسق ومن ثم النائب الأكاديمي».
لكن فيما يتعلق بمسألة «الغش» والإجراءات المتبعة لتداركها في الاختبارات، يؤكد القحطاني أنها لا تعد ظاهرة عامة في المدارس المستقلة وهذا ما تبين من خلال النسبة الضئيلة التي تم تسجيلها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ويختم في هذا الصدد: «في حالات الغش تطبق إجراءات معينة حددها المجلس الأعلى للتعليم ، مثل حرمان الطالب من الامتحان، ومن هنا أنصح جميع الطلاب بالاستعداد الجيد للامتحانات بالمذاكرة الجيدة والمراجعة، وفي الوقت نفسه يجب أن يقتنع الطالب أنه يتعلم من أجل التعليم، وليس من أجل الاختبار فحسب، لأن الاختبار ما هو إلا مكمل أو إثبات لما أداه الطالب خلال الفصل بشكل صحيح، ونرجو من جميع الطلبة الابتعاد عن كل الملهيات كالإنترنت أو التلفزيون أو الخروج الزائد من المنزل، ويساعد على ذلك أيضاً دور أولياء الأمور في نصح وتوجيه أو ضبط أبنائهم في هذه الفترة التي تسبق الامتحانات».
مذكرة مهمة
من جانبه، يتحدث مدير مدرسة الزبارة الابتدائية الإعدادية الثانوية المستقلة للبنين خليفة محمد الحسيني عن المذكرة التي أعدها خصيصاً للطلاب، التي ترشدهم إلى كيفية الاستعداد للامتحانات، فيقول: «قد تساعد هذه المذكرة الطلاب على كيفية الاستعداد للامتحانات من أول يوم دراسي حتى لحظة استلام ورقة الامتحان، فللأسف ما زال طلابنا عموماً لا يتبعون خطة جيدة في تنظيم وقت المذاكرة، وما زال كثير من الطلاب يراكمون دروسهم ويركزون على الأيام الأخيرة قبل الامتحان، وهذا خطأ فادح، لذلك شرحت في هذه المذكرة، التي تضم 8 صفحات، ما الذي ينبغي على الطالب فعله مع بداية العام الدراسي مروراً بكيفية المذاكرة اليومية، وفصّلت أيضاً في كيفية المراجعة قبل الامتحان بأيام وكيفية المراجعة قبل الامتحان بساعات ودقائق، وكيفية حل ورقة الامتحان وما يجب فعله قبل تسليمها، وعرضت هذه المذكرة على المجلس الأعلى للتعليم».
ويتطرق الحسيني إلى امتحانات الثانوية العامة واستعدادات المدرسة المسبقة لها، فيقول: «أنهى طلاب الثانوية العامة مناهجهم واختباراتهم، فهم أول الممتحنين قبل جميع المراحل، وبدأت اختباراتهم يوم 19يناير، أما بالنسبة للتحضيرات الإدارية المسبقة فقد تم تجهيز قاعات الاختبارات وتصنيف أسماء الطلاب بطريقة سلسة، وفي المقابل لم نغفل دورنا في تهيئة الطلاب للاختبارات النهائية، من خلال الاختبارات التجريبية التي مر بها الطلاب قبل البدء باختباراتهم الحقيقية، التي تعطي فرصة لطالب الثانوية العامة في تجريب نفس الجو الطبيعي للاختبارات النهائية بكل صفاتها وأجوائها».
ويعلق الحسيني على ظاهرة المدرس الخصوصي في مرحلة الثانوية العامة: «بالتأكيد لا نؤيد اعتماد الطالب على المدرسين الخصوصيين، ودائماً نقول للطالب إنه يرتكب خطأ كبيراً عندما يلجأ لمدرس خصوصي في فهم دروسه، هذا فضلاً عن الخسارة المادية التي هو بغنى عنها من خلال دراسة المواد أولاً بأول، مع تسجيل كل الملاحظات والأسئلة الصعبة ليراجع فيها مدرس المادة في اليوم الثاني».
ويختم مدير المدرسة ناصحاً الطلاب والأهالي بالقول: «أتمنى أن يكون طلاب الثانوية قد أدوا ما عليهم خلال الفصل الأول واختباراته، وأرجو من طلاب المرحلة الإعدادية الذين يجلسون لاختباراتهم هذا الأسبوع ألا يقعوا بخطأ السهر ليالي الامتحانات، وأن يقتصر المجهود على المراجعة السريعة فقط، وأنصح بممارسة الرياضة الخفيفة لتنشيط الدورة الدموية قبل الدخول إلى الامتحان، واعتماد
وجبات غذائية متكاملة وخفيفة في الوقت نفسه، وعدم التردد في الاتصال بمدرس المادة للاستفسار عن أي شيء يصعب فهمه، وفي المقابل يبقى على أولياء الأمور مهمة توفير المناخ الجيد للدراسة داخل البيت، وعدم الضغط على أبنائهم بطلبات خاصة غير متعلقة بالدراسة».