الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
02:47 م بتوقيت الدوحة

انطلاق مهرجان مرمي الثاني عشر

علي العفيفي

الجمعة 01 يناير 2021
انطلاق مهرجان مرمي الثاني عشر

انطلقت اليوم فعاليات مهرجان مرمي الدولي الثاني عشر والذي يقام تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني ويستمر إلى الثلاثين من يناير الجاري في صبخة مرمي بسيلين

ويعد مهرجان مرمي من المحطات المهمة في ثقافة الشعب القطري، حيث يقدم التراث القطري الغني بمختلف مفرداته ويظهر كيف كان يعيش الآباء والأجداد في البر.


وتوافد الصقارون على موقع المهرجان، منذ فجر يوم الجمعة، وكلهم همة ونشاط من أجل تحقيق الفوز والتأهل للأدوار المقبلة والصعود إلى منصة التتويج.
وانطلقت مسابقات مهرجان مرمي الدولي الثاني عشر، ببطولة الطلع للمجموعات من 1 إلى 6، وأسفرت عن تأهل 3 مشاركين للأدوار المقبلة وهم: محمد غالب الدوسري، وفريق برزان بصقرين اثنين.
ومع توالي مشاركة المجموعات، بلغت الإثارة أوجها مع المجموعة السادسة، والتي (طلعت) فيها كل الصقور تباعا، إلا أنها لم تظفر بالحبارى.
وللعام الثاني على التوالي، تقام بطولة الطلع على (حزم)، وليس على (طعس) كما في السنوات الماضية.
وقال السيد محمد مبارك العلي، إن اليوم الأول عرف مشاركة 6 مجموعات، وأنه تم تأخير انطلاق المنافسات عن موعدها بعض الشيء إلى حين اتضاح الرؤية لتكون الحظوظ متساوية بين الجميع.
وأوضح العلي، أن المشاركين أصبحوا على دراية كاملة بقوانين البطولة ومجرياتها، حيث أن كل مشارك يكون إلى جانبه عضو من أعضاء لجنة التحكيم، حيث يتم إعطاء إشارة (التفريع/ إزالة البرقع من على رأس الطير) في وقت واحد، ويتم احتساب توقيت 5 دقائق، والصقر الذي يخرج أولا من السيارة ويصيد الحبارى يتأهل للدور المقبل. وإذا خرج ولم يصطد الحبارى و(ضيّعها) يتم إقصاؤه واستبعاده ثم يتنافس الباقي في نفس المجموعة. وإذا انقضت الدقائق الخمسة دون أن يخرج أي صقر، فإن الإقصاء يكون مصيرهم جميعا.
كما أشاد العلي بتجاوب المشاركين واحترامهم وتطبيقهم للشروط والاحترازات الصحية، وذلك بلبس الكمام وإبراز تطبيق احتراز الذي ينبغي أن يكون لونه أخضر.
بدورهم، أعرب الصقارون المشاركون في بطولة الطلع، عن شكرهم لجمعية القناص القطرية وللجنة المنظمة للمهرجان والتي دائما ما تلبي مطالبهم وتخدم تراث الصقارة والصيد بالصقور.
وسطع نجم الصقرين "جبران" لصاحبه لمحمد غالب الدوسري، الذي كان أول متأهل للدور المقبل في بطولة الطلع، و"عقاب" الذي كان ثاني المتأهلين لفريق برزان لصاحبه "محمد عبدالله المضاحكة"، حيث كانت هناك ترشيحات قوية لهذين الصقرين.
وقال الصقار شبنان محمد الدوسري: "أشارك في بطولة الطلع بمهرجان مرمي الدولي مرتين، ومع المشاركات كبر الطموح والتشجيع".
وأوضح الدوسري أنه يقوم بتدريب صقره إما لوحده أو مع أصدقائه في مجموعات، مشيرا إلى أن الصقر الذي شارك به، هو طير جديد، وسبق له أن شارك في البطولتين السابقتين (بطولة جمعية القناص) و(بطولة اليوم الوطني)، لافتا إلى أن طبع الطير جيد.
وكشف أن ولعه وحبه للصقارة والصقور منذ أن كان عمره 10 سنوات وأن أول صقر اقتناه كان عام 1985.
بدوره، قال الصقار تركي عبدالله الدوسري، الذي شارك ضمن المجموعة السادسة والأخيرة من منافسات اليوم الأول، وكان من ضمن الذين "طلعت" صقورهم، لكنها لم تظفر بالحبارى:"جهزنا صقورنا للمسابقة الأمّ في مهرجان مرمي والذي يعد أكبر مهرجان في الخليج والعالم العربي وننتظره بشغف ونسأل الله التوفيق".
وأشار إلى أن المهرجان ليس فرصة من أجل المنافسة على الألقاب والبطولات، وإنما فرصة للالتقاء بالوجوه الطيبة التي لا تتاح الفرصة من أجل لقائهم وصلة الرحم بهم إلا في هذه الأيام والمناسبات، متقدما بشكره لجمعية القناص وللجنة المنظمة لمهرجان مرمي والتي أتاحت الفرصة لجميع الصقارين وأهل المقناص لاختبار صقورهم، حيث كفاهم المهرجان عناء السفر والقنص خارج البلد.
من جهته، قال الصقار بندر البريدي: أشارك منذ مدة في مهرجان مرمي، وأقوم بتدريب الصقر مع الأصدقاء مشيرا إلى أنه يفضّل بطولة الطلع على باقي المسابقات الأخرى.
وفي أحد زوايا فضاء البطولة، كان الصقار أحمد حسين السادة، يتجاذب أطراف الحديث مع أحد أصدقائه، ويتابعان مجريات البطولة بالعين المجردة، ويستعينان بمتابعة البث المباشر لأجوائها على هواتفهم المحمولة عبر قناة الكأس 2.
وقال أحمد السادة: "ننتظر مرمي كل سنة للمنافسة مع إخواننا ونقنص مع أهلنا وأصدقائنا ونشكر الإخوة في جمعية القناص واللجنة المنظمة للمهرجان على ما يقومون به. وهذا جهد ليس بسيطا
أبدا، حيث وفروا علينا عناء السفر خارج البلد".
وبعد صلاة الظهر مباشرة، كان الجمهور الذي حضر بكثافة منذ اليوم الأول للمهرجان، مع الإثارة والتحدي في البطولة التي تحبس الأنفاس: "بطولة هدد التحدي"، وانتشروا على جنبات الميدان وعلى المنصة الرئيسية، حيث ألهب حماسهم تعليق الشاعر حمد الجميلة بأسلوبه الشائق وكلماته الموزونة التي تلاحق الأحداث والمطاردة بين الشواهين والزاجل، الذي يتناهى إلى أسماعهم سواء عبر مكبرات المنصة الرئيسية أو داخل سياراتهم عبر الأثير على موجة "إف إم 108".
وأوضح السيد علي سلطان ناصر الحميدي، رئيس لجنة هدد التحدي، أن البطولة عرفت تسجيل رقم قياسي للمشاركين، حيث أصبح جدول المنافسات طيلة الشهر مزدحما، وتجرى التصفيات في أيام كثيرة خلال الفترتين الصباحية والمسائية.
وأبرز الحميدي، أن المشاركين أصبحوا ذووا خبرة رغم قوة زاجل فخرو.
كما أشاد السيد الحميدي بالتعاون الكبير من طرف المشاركين مع الجنة المنظمة، واتباعهم للاشتراطات والاحترازات الصحية الضرورية ولبس الكمام وإبراز لون تطبيق احتراز الذي ينبغي أن يكون أخضر، منوها إلى أن هذا التعاون يجعل البطولة تمر في أجواء سلسة ومريحة، لافتا إلى أن مسافة هدد الصقر وانطلاق الزاجل تقل عن 100 مترا.
بدوره، أكد السيد عبدالله أحمد فخرو، صاحب الحمام الزاجل، الذي أصبح أشهر من نار على علم، جاهزية حمامه في التحدي، متمنيا أن تعود حماماته سالمة إلى أوكارها في أم عبيرية، وأن ينتصر على الشواهين، وهو ما كاد أن يحققه في اليوم الأول، إلى أن فرخ شاهين المشارك محمد بخيت المري، قضى على أحلامه، وظفر بالزاجل، ليكون أول المتأهلين إلى نهائي بطولة هدد التحدي.
وقال المتأهل محمد بخيت المري: "صقري أول المتأهلين، ونحن متعودون على (الناموس) والحمدلله، ونقول لعبدالله فخرو، هذا العام سيارة اللكزس ستكون لأصحاب الشواهين.

وتجرى اليوم (السبت) تصفيات بطولة الطلع للمجموعات من 7 إلى 12 خلال الفترة الصباحية، وتصفيات بطولة هدد التحدي للمجموعة الثانية خلال الفترة المسائية.

 

 

 

 

_
_
  • العصر

    2:51 م
...