الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
02:59 م بتوقيت الدوحة

الابتزاز الإلكتروني.. جريمة العصر

حنان غربي

الخميس 31 ديسمبر 2020

من بين كل 100 شخص يستخدم الإنترنت يتعرّض واحد لهذه الظاهرة

د. عبدالرحمن العبدالله: أضرار نفسية يعاني منها ضحايا هذه الجريمة

المحامية أسماء الجاسم: النساء والأطفال والمراهقون الأكثر استهدافاً للابتزاز

عبدالرحمن الأشقر: إهمال الأبناء أمام أجهزتهم الذكية هو عدم تحمّل للمسؤولية من الآباء

محمد الجفيري: تحمّل مسؤولية خطئك.. وأهم خطوة «الإبلاغ» عن جريمة الابتزاز دون خشية

قرية صغيرة قلما يتمتع سكانها بالخصوصية، هكذا أصبح العالم مع التطور التكنولوجي الواضح وانتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي والتي أصبح يستطيع من خلالها الشخص الوصول إلى ما شاء من المعلومات والأشخاص وبالطريقة التي يريد، ولم يقتصر استخدام هذه التكنولوجيا على التواصل والاتصال بل تعداه فأصبح البعض يقوم بالتجارة والتعليم والزواج من خلالها لتوافر خصائص الصوت والصورة ولم يعد يستغني عنه الكثير من الأشخاص في العالم.
هذه التطورات التي فرضت نفسها في المجالات الإيجابية من أعمال وتواصل وعلم لم تبق في إطارها الإيجابي، فالجريمة هي الأخرى تطورت لتحجز لها مكاناً في هذه الفضاءات، بل وتصبح من أبرز الجرائم وأكثرها قدرة على الإيقاع بالضحايا.
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في تقرير نشرته سابقاً أنه من بين كل 100 شخص يستخدم الإنترنت يتعرض واحد منهم للابتزاز الإلكتروني وبعدة طرق، سواء عبر تسجيل صوتي أو فيديو أو صور أو حتى رسائل مكتوبة.

فخ الاضطرابات النفسية
في مجتمعاتنا العربية المحافظة وفي مثل هذه الحالات وخوفاً من الفضيحة، يقوم الشخص المُبتز بتلبية مطالب المبتزين دون اللجوء إلى طلب المساعدة من الأهالي أو الجهات الأمنية، الأمر الذي يحقق مطالب المبتزين أحياناً، بل يؤدي ببعض الذين وقعوا في هذا الفخ إلى التفكير في الانتحار أو إيذاء النفس أو التعرض للاضطرابات النفسية،  وهذا ما يؤكده الدكتور عبدالرحمن العبدالله -المختص في علم النفس السلوكي- قائلاً: الشخص الذي يتعرض إلى الابتزاز الإلكتروني تظهر عليه العديد من الأعراض، منها: الاحتراق النفسي وهو رد فعل سلبي للجسم نتيجة الضغط الشديد، والإحساس بالذنب، حيث يرى نفسه مخطئاً ومذنباً وأن ما يحدث له جاء نتيجة صنيعه السيئ، كما يشعر المتعرض للابتزاز بالقلق والتوتر الدائمين.
ويضيف د. العبدالله أن الشخص الذي يتعرض إلى الابتزاز يكون شديد الخوف وقلقاً من عدم التمكن من تبرئة النفس، إضافة إلى فقدانه الثقة بنفسه والإحساس بالأمن النفسي والاجتماعي، كما يعاني الشخص المبتز من الانسحاب والسلبية والتردد في أبسط المواقف، أما إذا تعلق الأمر بالكبار فغالبا ما يعانون من خوف شديد على المستقبل الوظيفي والاجتماعي، وأحياناً يصابون باضطراب نفسي مرضي يتطلب علاجاً.
ولمعرفة أن الشخص يعاني من ابتزاز، يوضح د. العبدالله: الشخص الذي تعرض إلى ابتزاز كثيراً ما يصاب باضطراب النوم وفقدان الشهية والانطواء، ويقوم بقضم الأظافر والسرحان، كما يصاحب هذه الأعراض فقدان السيطرة على ردود الأفعال وفقدان الوزن وغيرها.
ويفرّق د. عبدالرحمان العبد الله بين حالات القاصر والراشد، ويقول إن البالغ مدرك وواعٍ لتصرّفاته أكثر ويعلم الأساليب التي يمكن أن يلجأ إليها في حال تعرض للابتزاز الرقمي مثل المراجع الأمنية أو القضاء المختصّ بعكس القاصر.
وأشار إلى أن التأثيرات النفسية على القاصر الذي يتعرّض للابتزاز أو التهديد نوعان قصيرة وطويلة المدى، ففي تلك القصيرة تبدأ درجاته المدرسية في التراجع، كما يصبح معزولاً عن أصدقائه وزملائه وحتى أهله، ويتغيّب عن اللقاءات العائلية، ودائماً ما يشعر بالقلق والخجل، كما أن هناك تأثيرات تطال ساعات النوم والطعام، إذ يلجأ بعضهم إلى الإفراط في الطعام، وآخرون إلى التوقف عن تناول المأكولات ما يتسبّب في أمراض كثيرة، وكذلك يشعر القاصر بأوجاع في البطن والرأس لأسباب يجهلها وبعيدة عن أي مرض أو أسباب صحية وصولاً إلى ظهور علامات بداية الكآبة التي تتطوّر مع التأثيرات السلبية طويلة المدى، وتصل إلى حدّ الإدمان سواء على الكحول أو المخدرات، أو حتى الانتحار، ما يصعب عليه أيضاً الدخول في أي علاقة سواء عاطفية أو صداقة، لا سيما أنه يفقد الثقة في محيطه.


الشق القانوني
من الناحية القانونية، تقول المحامية أسماء الجاسم إن الجريمة الإلكترونية أو الجريمة المعلوماتية من خلال أجهزه الكمبيوتر تهدف إلى القرصنة والاحتيال، إذ إن غالبية المجرمين يمتلكون قدرات تقنية بسيطة جداً، إلا أن الهجمات الرقمية تشهد تزايداً في استخدام الأدوات المتطورة المتاحة في السوق الإجرامي الافتراضي على الإنترنت، ومع تطوير بعض الجماعات الإجرامية لأنشطتها، فإن الجرائم الإلكترونية تتطور أيضاً وتنمو بسرعة.
وتعرف أسماء الجاسم الابتزاز الإلكتروني بأنه عملية تهديد وترهيب للضحية بنشر صور أو مواد فيلمية أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح المبتزين، كالإفصاح عن معلومات سرية خاصة بجهة العمل أو غيرها من الأعمال غير القانونية.
وتضيف: عادة ما يتم تصيد الضحايا عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل الفيس بوك تويتر وإنستغرام، نظراً لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع. وتتزايد عمليات الابتزاز الإلكتروني في ظل تنامي عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتسارع المشهود في أعداد برامج المحادثات المختلفة.
وتوضح أن الحكومة أنشأت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في حماية الأطفال والمراهقين من ممارسة ألعاب الموت مثل «مريم والحوت الأزرق»، لكنها تؤكد أن من يرغب في الوصول إلى هذه الألعاب لن يستطيع أحد منعه، ولا توجد حكومة تستطيع أن تراقب جميع المحتوى المتوافر على الإنترنت، لذلك فالأسرة عليها دور كبير في مراقبة أبنائها والتأكد من عدم ممارستهم لتلك الألعاب الخطيرة، فإذا قامت الوزارة بإغلاق مصادر هذه الألعاب ستظهر مصادر جديدة، أو سوف يقوم المراهق باستخدام برنامج VPN للحصول على اللعبة. وبحكم خبراتها المهنية، تؤكد المحامية أسماء الجاسم أن أكثر من يتعرض للابتزاز الإلكتروني: النساء وشريحة الأطفال والمراهقون.

تحذير من فتح الروابط غير الموثوقة
من ناحية أخرى، يقول المذيع والناشط في وسائل التواصل الاجتماعي عبدالرحمن الأشقر إنه قد مرت عليه العديد من الحالات التي تعرضت للابتزاز الإلكتروني في محيطه، وأغلبها انتهى بتقديم شكوى إلى الجهات المختصة، ويوضح: كثيراً ما ألتقي بعض الأصدقاء أو المعارف الذين يشتكون من تهكير حساباتهم أو تعرضهم للابتزاز الإلكتروني، وفي أغلب الأحيان يكون الفضول هو السبب في ذلك، حيث يقوم الشخص بفتح روابط قد تصله من شخص مجهول أو معلوم دون التأكد منها، وهو ما يسمح للمخترقين بالولوج إلى جهازه، وبالتالي الحصول على كل معلوماته بطريقة بسيطة، ومن ثم اختراق الصور، والمعلومات ليأتي بعدها الابتزاز.
ويضيف: وهناك طرق أخرى تتمثل في مكالمة الضحايا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، ودائماً ما ينتحل المخترق دور الجنس الآخر بالنسبة لمن يكلمه، ويقوم بجرجرة ضحاياه إلى مستوى غير لائق من الكلام وتصويره وابتزازه عن طريق الصور والفيديوهات، حيث تتفنن العصابات في اختراع طرق للابتزاز الإلكتروني بهدف جني الأموال مثل:
- شاب يتواصل مع شاب ويتخفى بشخصية فتاة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، ثم تتطور العلاقة ليتواصلا سوياً عبر تطبيقات الفيديوهات مثل الإيمو وسكايب، ويقوم الجاني بتسجيل وحفظ بعض الصور ومقاطع الفيديو التي تم إرسالها من قبل الضحية، ثم يبدأ بالابتزاز والتهديد بنشر هذه الصور والفيديوهات عبر شبكات التواصل أو إرسالها للأقارب الأصدقاء.
وفيما يخص ابتزاز المراهقين أو الأطفال، يقول الأشقر: نحن نلوم الكبار في حال أخطأوا ونحملهم مسؤولية أخطائهم كاملة، لكن بالنسبة للأطفال أو المراهقين فإن العائلة مسؤولة عن جزء كبير من الخطأ، فمراقبة الأبناء وتوعيتهم واجب الوالدين والإخوة الكبار، فهم المسؤولون عن هذا المراهق غير البالغ، فالجهاز الذي يسلم للابن أو البنت سلاح خطير يغفل الكثيرون عن خطورته، وإهمال الأبناء أمام هذا الجهاز بدون رقابة هو عدم تحمل للمسؤولية قد يكون ثمنها باهضاً جداً.

نصائح لتفادي الاختراق
ليس هناك من هو بعيد أو في منأى عن الابتزاز الإلكتروني أو المخترقين سواء عن طريق الإيميل أو وسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات أو غيرها، ولذا فإن مكافحة الابتزاز الإلكتروني أصبحت ضرورة وواجباً. وفي هذا الصدد، يقول المخترع محمد الجفيري إن الابتزاز أصبح أكثر تطوراً بتطور التقنيات المتعلقة بالتصوير والصوت والموقع الجغرافي، وغيرها من التطبيقات التي زادت من سهولة اختراق الهواتف الذكية وابتزاز أصحابها.
ويقدم الجفيري بعض النصائح التي يمكن من خلالها تفادي المخترقين وبالتالي الابتزاز الإلكتروني، وفي حال تعرضك لجريمة الابتزاز الإلكتروني عليك أن تقوم بمثل هذه الخطوات:
- أن تقوم أولاً بالبعد عن من يقوم بالابتزاز تجاهك وتقطع الصلة به، وتقوم بقطع الاتصالات التلفونية والتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من هذه الأمور.
- لا تقم بعمل ما يريد من تهديدات سواء خدمات نفعية أو مطالب مادية أو إقامة علاقات خارجة عن إطار الدين والقانون والأخلاق، حتى لو وصل الأمر للتهديد المباشر بوضع الصور والفيديوهات.
- الخطوة التالية المهمة هي التبليغ عن جريمة الابتزاز الإلكتروني من خلال أرقام الاتصال على مؤسسات أمنية تقوم بمواجهة الابتزاز الإلكتروني، فهذه الخطوة من أهم الخطوات على الإطلاق بالرغم من أن الكثير من ضحايا الابتزاز الإلكتروني لا يريدون الوصول إليها خوفاً من الفضيحة، ولكن علاج هذه القضية والجريمة خير بلا شك من الانجرار وراء التهديدات، وعلى المخطئ أن يتحمل خطأه.

تحليل الجرائم الإلكترونية
وكان العقيد علي حسن الكبيسي، مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية بوزارة الداخلية، قد كشف في حوار خاص سابق مع «العرب» أن استراتيجية الإدارة بشأن التوعية القانونية مستمرة للتعريف بمدى خطورة الجرائم الإلكترونية بصفة عامة وجرائم الاحتيال بصفة خاصة، وذلك عن طريق شرحها وتحليلها للجمهور، وبيان وسائل وطرق الوقاية منها. وذكر أن الجرائم الإلكترونية في ارتفاع متزايد في جميع دول العالم، ويستهدف المجرمون في الغالب الدول ذات الدخول المرتفعة، لذا فالمنطقة محط استهداف.
وقدم العقيد الكبيسي نصائح إلى الجمهور لتجنّب عملية الاحتيال الإلكتروني، وهي:
- دائماً ما ننصح بالحذر عند التعامل مع الرسائل مجهولة المصدر، وعدم مشاركة البيانات والمعلومات عبر الهاتف، أو الرسائل، أو البريد الإلكتروني، أو نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكد من صحة الرسائل عبر التواصل بشكل مباشر مع البنك أو مزوّد الخدمة، وعدم الدخول على المواقع المشبوهة وغير الموثوقة، وأخيراً يجب الإبلاغ عن الجرائم فوراً عبر «مطراش 2»، أو الاتصال على الهاتف 2347444 أو على الخط الساخن «66815757»، أو عبر البريد الإلكتروني cccc@moi.gov.qa.
وسبق أن نظم النادي العلمي القطري بالتعاون مع إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية ورشة بعنوان: «الجرائم الإلكترونية»، لتوعية الشباب بالإجراءات الواجب اتخاذها لتفادي الوقوع تحت طائلة القانون بسبب ارتكابه لإحدى هذه الجرائم، وسبل الحماية وعدم التعرض للاحتيال الإلكتروني.
وأوضح مسؤولو الإدارة أن الجريمة الإلكترونية جريمة عابرة للدول، فيمكن أن يكون المُعتدي في دولة والمعتدى عليه في دولة أخرى، لذلك تعتبر من أخطر الجرائم الدولية ومكافحتها تحتاج إلى جهود دولية مشتركة، فضلاً عن ضرورة أن يتمتع مستخدمو الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بالثقافة اللازمة لتجنب الوقوع في فخ المخترقين.
وأشاروا إلى أن أنواع الجرائم الإلكترونية تتمثل في السب والتشهير، والتهديد والابتزاز، والاختراق، والاعتداء على الحياة الخاصة، والاحتيال الإلكتروني، واستغلال الأطفال،  وأن أكثر أنواع الجرائم شيوعاً هي الابتزاز والتهديد، حيث يتعرض الكثير من الأشخاص إلى ابتزاز أحد المخترقين وتهديده بنشر مواد مصورة فاضحة خاصة به على اليوتيوب إذا لم يرضخ لمطالبه المالية.

3 سنوات سجناً و500 ألف ريال غرامة اختراق الأجهزة الشخصية
فيما يخص كيفية التصدي لجرائم الابتزاز الإلكتروني، توضح المحامية أسماء الجاسم: نظراً لكون هذا النوع من الجرائم حديثاً بعض الشيء، فإن القوانين التي تنظم التعامل معه تعتبر قليلة، بل ربما غير موجودة في بعض الدول. 
وتنوه بأنه صدرت حديثاً قوانين لمكافحة جرائم تقنية المعلومات في القانون القطري المتعلق بالجرائم الإلكترونية وهي تعتبر من أقوى القوانين الرادعة في المنطقة، حيث يعاقب مرتكب جريمة اختراق الأجهزة الشخصية بالحبس لمدة تصل إلى 3 سنوات وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، ومن يقوم بنشر أخبار كاذبة يُعاقب بالحبس لمدة 3 سنوات وبغرامة 500 ألف ريال، كما أن الاعتداء على الحياة الشخصية مثل تصوير الحوادث والأشخاص في الأماكن العامة جريمة يعاقب مرتكبها بالحبس وغرامة 100 ألف ريال، وكذلك جرائم التهديد والابتزاز واستغلال الأطفال التي تصل عقوبتها إلى 5 سنوات.

«كورونا».. والابتزاز
يحذر خبراء من ارتفاع معدلات جرائم الابتزاز والتنمر الإلكترونية عند الشباب والمراهقين تزامناً مع وباء «كورونا»، الذي فرض على الأسر الانتقال إلى التقنية واستخدام الأجهزة في التعليم والتسوق وإنجاز المعاملات، وأدى إلى زيادة استخدام الإنترنت ولفترات طويلة.
ويوضح الخبراء أن الابتزاز الإلكتروني يمثل واقعاً مرعباً؛ كونه يتسبب في إسقاط ضحايا ويدفعهم إلى محاولة التخلص منه بشتى الطرق تجنباً للفضائح التي قد تنجم إن لم يستجيبوا لإرادات المبتزين، ويعتبرون أن عمليات التنمر الإلكتروني والابتزاز التي يقوم بها المبتزّون ازدادت خلال فترة التباعد الاجتماعي في زمن جائحة كورونا، وكثير من المراهقين يتسمون بالحساسية وعدم النضج العاطفي بطبيعة الحال، ويخلق الابتزاز الإلكتروني لهم كارثة أكبر من قدرتهم على تحملها أو التعامل معها، خاصة حين يتعلق الأمر بصور أو أمور محرجة، ويخاف أغلبهم من ذويهم وسخرية المجتمع، لذا يصبحون تحت رحمة المبتز. وعلى الرغم من الضغوطات النفسية، فإن التنمر الإلكتروني لن يكون الحل الأمثل للتغلب عليها. 
ويجمع الخبراء على أن «المكون النفسي للإنسان منذ الطفولة وحتى مرحلة الشباب مكتسب من المحيط المجتمعي والمؤثرين والعائلة، ولذا لابد أن نحذر من التهاون في مثل هذه التصرفات التي قد تسبب شرخاً كبيراً في النسيج المجتمعي أولاً، وتولد العنف الفردي داخل الأسر ثانياً فإفراز السموم الإلكترونية من خلال العالم الافتراضي له تبعات على التكوين الشخصي للفرد الذي قد يتخذ أسلوب التنمر كطريقة تعامل مع محيطه، وهو ما سيجعله عرضة للمشاكل والإخفاق والنبذ».

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...