الفصل بين القيادة والشعب في مجالات التنمية فجّر الثورات العربية
ثقافة وفنون
01 يناير 2012 , 12:00ص
حاوره: عبدالغني بوضرة
التصق اسمه بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو». انتخب بالإجماع مديراً عاماً للمنظمة من قبل مؤتمرها العام في دورته الرابعة المنعقدة في نوفمبر 1991م بمدينة الرباط، وأخيرا جدّد انتخابه بالإجماع مديراً عاماً لفترتين متتاليتين مدة كل واحدة منهما ثلاث سنوات قابلة للتجديد، من قبل المؤتمر العام للمنظمة في دورته العاشرة المنعقدة في يوليو 2009م بمدينة تونس. إنه الدكنور عبدالعزيز بن عثمان التويجري الذي التقته «العرب» مؤخرا بالدوحة، وناقش بجرأة الحوار والتحالف بين الحضارات، ومشاريع المنظمة التي يرأسها، وتمويلها، فضلا عن الحديث عن القضية الفلسطينية ودورها في الصراع الحضاري، والثورات العربية لعام 2011، والدور الريادي للشباب فيها..
تعد زيارتك من أجل المشاركة في المنتدى الرابع للتحالف بين الحضارات، الثانية لك في أقل من شهر، بعد توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة الشيخ عيد الخيرية خلال نوفمبر الماضي.. ألا تعتقد أن حوار الحضارات يدخل ضمن ما يمكن أن نسميه «جعجعة بلا طحين»، بدليل أن مواقف الغرب بقيت هي نفسها تجاه الحضارات الأخرى؟
- بالفعل زيارتي هي الثانية في ظرف شهر لدولة قطر، وتأتي ضمن العلاقة المتنامية بين الإيسيسكو ودولة قطر في مجالات اختصاص المنظمة، ومع المؤسسات الخيرية، ومن بينها قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية التي زرنا مقرها والتقينا بمسؤوليها واتفقنا معهم على تنفيذ مجموعة من الأنشطة في مجال تعليم اللغة العربية وإعداد الدعاة والأئمة في البلدان غير الأعضاء في منظمة الإيسيسكو وإعطاء المنح الدراسية ونشر الكتب والدراسات.
أما فيما يخص منتدى تحالف الحضارات، فالإيسيسكو شريك للمنتدى منذ أن كان مجرد فكرة مطروحة على الأمم المتحدة عام 2004. وكانت الإيسيسكو من أوائل المنظمات التي رحبت بهذه الدعوة، التي أطلقها رئيس وزراء إسبانيا خوصي لويس ثباتيرو، واشتركت في رعايتها تركيا، وانخرطنا مع هذه المبادرة منذ بدايتها سواء من حيث الإعداد لها من خلال فريق كبار الشخصيات الذي قدم تصورات عما يجب أن تقوم به هذه المبادرة، أو من خلال المشاركة في الدورات السابقة للمنتدى في مدريد واسطنبول وريو دي جانيرو، ثم الدورة الرابعة في قطر.
وكيف يمكن تحقيق هذه الأهداف لنراها ملموسة على أرض الواقع؟
- تحقيق هذه الأهداف يبدأ أولا، بتضمين مناهج التعليم مفردات ومقررات حول الثقافات والحضارات والأديان المختلفة وتقديمها بصورة ترسخ التسامح والتعارف حتى يكون هناك نوع من التفاهم بين أتباع هذه الأديان. فالإسلام يقدم اليوم في كتب الغربيين بطريقة منفرة ومسيئة وفيها الكثير من التحامل وعدم الموضوعية. وثانياً، عن طريق النشاط المجتمعي الذي تقوم به الهيئات الأهلية وغير الأهلية لتبصير الرأي العام وتنويره بأهداف الحوار والتحالف ونشر ثقافة الحوار في هذه الأوساط، من خلال الأنشطة الثقافية والاجتماعية المختلفة التي تنهض بها هذه المؤسسة أو من خلال الخطاب الديني سواء كان من جانبنا نحن المسلمين أو من الجانب الآخر من أتباع الديانات اليهودية والمسيحية وغيرها من الأديان المتبعة في العالم، لأن التسامح في التعامل مع المخالف هو من قيم الإسلام. فالإسلام يدعو إلى احترام الأديان السماوية الأخرى وأنبيائها والإيمان بها إيمانا كاملا، لأن هذا من صلب عقيدة المسلمين.
وثالثا، من خلال السعي إلى الاعتراف الرسمي بالإسلام في الدول الغربية بصفته دينا لعدد كبير من المواطنين في هذه الدول، وتمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية ومن الحصول على الخدمات التربوية والثقافية اللازمة لهم ولأبنائهم. فما نلاحظه اليوم أن الإسلام غير معترف به في كثير من الدول الغربية ويتعرض للهجوم والنقد. ورابعا، من خلال اتخاذ القرارات السياسية التي تعزز التحالف وتوجه الجهود نحو التصالح، وهذا لا يتم إلا من خلال إحقاق الحق وإعادة الحقوق لأصحابها ومنع الظلم والعدوان على الشعوب، ويأتي في مقدمة ذلك الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية.
يجمع الكل على أن مشكلة فلسطين هي مشكلة صراع أديان وحضارات، لماذا لم يسهم حوار الحضارات في فك شفرة النزاع القائم ورد الحق لأهله؟
- من المؤسف أن الغرب لا يزال يتعامل مع القضية الفلسطينية بأساليب غير مجدية. فقد كانت هناك أمان كثيرة ووعود وأحلام أورثت الإحباط واليأس لدى الفلسطينيين ولدى المسلمين أيضا. ويؤسفني أن أستمع هذه الأيام إلى بعض المرشحين الأميركيين للرئاسة من الحزب الجمهوري وهم يتنافسون في مغازلة إسرائيل ومحاولة إرضائها ولو كان ذلك بالأكاذيب وبتزوير التاريخ وتحريفه. فأحد هؤلاء المرشحين المعروف بصهيونيته وتعصبه ادعى أن الفلسطينيين شعب مصنوع ومختلق وأنه لا يوجد شعب فلسطيني أصلاً وهذا كانت تردده قبله شخصيات إسرائيلية صهيونية متطرفة.
فإذا كانت هذه النظرة موجودة، ويسعى أصحابها إلى أن يكونوا على رأس أكبر دولة في العالم، فهي مصيبة كبرى. يجب أن يتحلى السياسيون خاصة في الدول ذات النفوذ، والتي تدعي أنها تريد إحلال السلام في الشرق الأوسط والمساعدة على حل هذه المشكلة المزمنة، بالأخلاق والموضوعية واحترام الرأي المخالف، حتى لو كان ذلك في الأمور التي قد لا تحقق مصالح هذه الدول. فالتحالف بين الحضارات إذا لم ينطلق من مبدأ العدل والإنصاف وإرجاع الحقوق إلى أهلها واحترام الكرامة الإنسانية والتنوع الثقافي والديني، فإنه سيصبح عبثا وهدرا للمال والجهد.
سبق أن صرحت بأن الابتكار في التعليم يأتي نتيجة لجودة التعليم في جميع مراحله.. هل هناك خطة لدى الإيسيسكو من أجل تضافر الجهود في العالم الإسلامي للنهوض بقطاع التعليم في البلدان العربية والإسلامية؟
- لقد قامت الإيسيسكو بإعداد استراتيجيات للنهوض بهذه الميادين، منها إستراتيجية تطوير التربية، وإستراتيجية تطوير العلوم والثقافة في البلدان الإسلامية وإستراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية وغيرها من الاستراتيجيات التي تشكل في مجموعها إطارا معرفيا واسعا للنهوض بكافة مناحي الحياة في العالم الإسلامي. ولذلك فإن جودة التعليم التي تحدثت عنها هي أساس مهم في النهوض التنموي في هذه المجتمعات، لأن التعليم الجيد يكون أطرا وقدرات متمكنة تستطيع أن تساعد في إحداث التنمية وفي تطويرها واستدامتها. والتعليم الضعيف الذي لا يواكب العصر وتحدياته ومستجداته سيضعف المجتمع الذي يتواجد فيه ولا يحقق له أية مكاسب تساعده على النهوض والتقدم. ومن هذا المنطلق، حرصنا على أن نوجه هذه الاستراتيجيات نحو الأهداف التنموية الكبرى للدول الأعضاء وأن نساعد هذه الدول من خلال الخبرة المتوافرة لدى الإيسيسكو، ومن خلال الأبحاث والدراسات التي وضعتها في هذا المجال، للنهوض بالتعليم سواء العام في مراحله المختلفة أو الجامعي بتخصصاته الكثيرة. كما نعقد كل سنتين المؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي، وأيضاً المؤتمرات المتخصصة الأخرى للوزراء المعنيين بشؤون البيئة والطفولة والثقافة إضافة إلى المؤتمر العام للمنظمة الذي هو الجهاز الذي يرسم السياسة العامة ويعتمد الموازنة وخطط العمل، وهذا يتطلب إرادة سياسية وتكاملا بين الدول الأعضاء لضمان توظيف هذه الاستراتيجيات لتحقيق التنمية من خلال العمل الإسلامي المشترك والتضامن بين الدول الأعضاء، بحيث تعطي الدول التي لديها القدرات لمن ليس لديه تلك القدرات، ويكون هذا هو التكامل والتكافل الإسلامي الذي دعا إليه ديننا الحنيف.
ما تحدثتم عنه يحتاج إلى موارد بشرية ومادية.. هل لديكم ما يكفي من الموارد المالية من أجل تحقيق هذه الأهداف؟ وهل الدول الأعضاء تفي بالتزاماتها تجاه المنظمة؟
لا تدفع كل الدول الأعضاء مساهماتها، وهذا موجود بلا شك في جميع المنظمات الدولية والإقليمية. لكن الدول القادرة تدفع المساهمات وعدد لا بأس به أيضاً من الدول الأقل قدرة تدفع المساهمات لتفي بالتزاماتها بشكل مستمر. لا تعاني الإيسيسكو من نقص في مواردها المادية، ولله الحمد، ووضعها المالي يسمح لها بتنفيذ أنشطتها وبرامجها والمشروعات التي يقرها المؤتمر العام والمجلس التنفيذي والمؤتمرات الوزارية المتخصصة الأخرى، كما نفي بالتزاماتنا مع شركائنا الدوليين والمنظمات العديدة التي تربطنا معها اتفاقيات تعاون وبرامج مشتركة. ولدينا أيضا برامج عديدة في أوساط المسلمين خارج الدول الأعضاء في إفريقيا وأوروبا وفي الأميركيتين وفي جنوب شرق آسيا والباسيفيك. وكنا نتمنى أن تكون مواردنا أكثر، لكن عموما أعتقد أننا في وضع إيجابي ونقوم برسالتنا على أفضل وجه في إطار الموارد المتاحة.
سبق أن دعوتم في أكثر من محفل إلى نبذ العنف، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال.. فكيف ترى، من زاويتك، خروج الشباب العربي في ثورات ضد الظلم والاستبداد في أكثر من بلد خلال عام 2011، حيث كانت دموية في بعض البلدان مثل ليبيا، وعبر صناديق الاقتراع في المغرب؟
- الشباب عموما هو أمل المستقبل، ولذلك فإن العناية به من أول أولويات الإيسيسكو. فقد عقدنا العديد من المؤتمرات والاجتماعات الموجهة لفائدته حققت الكثير من الفوائد وتركت آثارا إيجابية في المجالات والميادين التي استهدفناها. لكن ما جرى في 2011 من ثورات شبابية وتغيير كبير في خريطة المنطقة، مرده في الحقيقة إلى السياسات التي كانت معتمدة في هذه الدول التي جرت فيها مثل هذه الأحداث، حيث تم الفصل بين القيادة والشعب بشكل كامل في مجالات التنمية وتحقيق المطالب والإعداد والتكوين وفي مجالات الحكم الرشيد واحترام الكرامة الإنسانية والحفاظ على حقوق المواطنين. كل هذه الأمور التي كانت في كثير من الأحايين غائبة أو مغيبة، أوجدت مثل هذا التحرك أو الحراك الذي تحول إلى بركان كبير، بدأ في تونس ثم انتشر ليعم دولا عديدة.
أما بالنسبة لما حدث في المغرب فهو شيء آخر. فأنا مقيم في المغرب منذ عدة سنوات وعلى معرفة بما يجري في هذا البلد العزيز علينا جميعا، وفي نظري هو أفضل مسار، لأنه تم التعامل مع هذه المتغيرات وهذه الأحداث التي وقعت في المنطقة بكل حكمة ورشد وحصافة، بدءا من قرار إجراء تعديلات على الدستور وطرحها للاستفتاء ثم تنظيم انتخابات اتصفت بالشفافية إلى حد كبير بحكم أن جميع المراقبين الذين شهدوا هذه الانتخابات أشادوا بها وأثنوا على الإجراءات المتبعة فيها، وصولا إلى النتيجة التي أفرزتها، إذ إن الحزب الأول أُعطي رئاسة الحكومة بناء على مقتضيات الدستور. كل هذه الخطوات هي خطوات حكيمة ومحكمة، أوجدت هذا الجو المتفائل الذي نرجو أن يستمر إن شاء الله ليحقق المنافع الكبيرة للشعب المغربي، ويبقي المغرب دولة مهمة في محيطها وفي العالم الإسلامي بشكل كامل.
أما ما جرى في البلدان الأخرى، فكانت أغلب الإجراءات التي اتخذت من قبل قيادات تلك الدول غير مناسبة، لذلك تطورت الأمور إلى ما هو أسوأ، وحدث سفك الدماء والتدخل الأجنبي. لكننا في الإيسيسكو حريصون كل الحرص على أن يكون التغيير الذي يحدث بإرادة الشعوب وإيجابيا وسلميا ويحقق الحفاظ على سيادة الدول وسلامة المكتسبات فيها وعدم إتاحة الفرصة لأية قوة أجنبية أن تتدخل لتدمر أو تحاول التغيير تحت أي مبرر.
احتل د.عبدالعزيز بن عثمان التويجري -المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو- المرتبة (49) ضمن التقرير الذي صدر عن الـ500 شخصية إسلامية الأكثر تأثيرا في العالم في سنة 2011م، ضمن التقرير الذي أصدره «المركز الملكي الإسلامي للبحوث والدراسات الإستراتيجية»، في العاصمة الأردنية عمان، بالتعاون مع «مركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي» في جامعة جورج تاون في واشنطن.. كيف ترى هذا الترتيب، وما مشاريعك المستقبلية سواء الفردية أو ضمن الإيسيسكو؟
- أولا، أنا أفتخر بهذا التشريف من قبل هذه الهيئة أو من تعاون معها في إعطاء المدير العام للإيسيسكو هذه المرتبة، وكل ما بذلته هو في إطار هذه المنظمة التي تخدم العالم الإسلامي، وبجهود العاملين فيها على مختلف مستوياتهم واختصاصاتهم. ما حققناه خلال الثلاثين سنة الماضية من عمر الإيسيسكو ليس شيئا يسيرا، وإنما هو جهد مثمر ومتنام، استفادت منه الدول الأعضاء واستفاد منه المسلمون في أنحاء مختلفة من العالم. ومن اطلع على خطط عمل المنظمة وبرامجها وأنشطتها واستراتيجياتها وما نفذته خلال الفترة الماضية، يقدر حجم هذا العطاء الكبير والأثر العميق الذي نتركه في التنمية الشاملة في العالم الإسلامي وبخاصة في ميادين اختصاص الإيسيسكو. ولذلك فإنني أشعر بالفخر والاعتزاز بأن المنظمة، من خلال مديرها العام، حصلت على هذا التقدير الكبير وسبق أن كنا ضمن الخمسين الأوائل من قائمة الخمسمائة وهذا شرف للمنظمة ولمديرها العام وللعاملين فيها. ونتمنى أن يكون هذا حافزا لنا لمزيد من العطاء والبذل والعمل المتقن الذي يرتفع بالمنظمة ويرتقي بها لتصبح «منظمة إسلامية حضارية كبرى» تخدم العالم الإسلامي وتسهم بقوة في تنميته وتقف موقف الند للند مع المنظمات والهيئات الدولية الكبرى التي سبقتنا إلى الوجود ولديها إمكانات ودعم أكثر، ونحن حريصون على أن نرتقي بالمنظمة وأن يكون ما حققناه من إنجاز وما حصلنا عليه من تكريم حافزا لنا للمزيد من العطاء والعمل لخدمة الأمة الإسلامية.
شاهدناك في افتتاح معرض الدوحة الدولي للكتاب إلى جانب وزير الثقافة والفنون والتراث.. كيف تنظر إلى دور مثل هذه الفعاليات في دعم التنمية الثقافية؟
- أنا سعيد بالمشاركة في افتتاح معرض الدوحة الدولي للكتاب بدعوة كريمة من أخي معالي الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، وبحضور الوزيرين الكريمين، وزير الثقافة السوداني ووزير الثقافة الإيراني، وعدد من المثقفين والإعلاميين الذين شاركوا في الافتتاح. والإيسيسكو شاركت أيضاً بجناح في المعرض يضم أهم مطبوعاتها وإصداراتها. ونعتقد أن معارض الكتب المنتشرة في العالم العربي والإسلامي، في المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية ومصر وغيرها من الدول، تحظى بالاهتمام من قبل المسؤولين وعليها إقبال كبير من قبل الناشرين ومن المهتمين بالكتاب والعلم والمعرفة. ونحن في الإيسيسكو نشجع هذه المعارض ونؤيد إقامتها لمساهمتها في نشر الثقافة والمعرفة والتعريف بالمفكرين والأدباء والمبدعين في جميع أنحاء العالم الإسلامي والعالم بصفة عامة.
وقد اقتنيت عددا من الكتب عندما كنت في المعرض، لأنني قارئ مثل غيري من القراء، أهتم بما هو جديد ومفيد وأحرص على قراءة الكتب، ودائما لدي في سفري وإقامتي مجموعة من الكتب الجديدة أقرؤها وأستفيد منها وأستمتع بقراءتها، وكذلك لدي في بيتي مكتبة فيها العديد من الكتب المرجعية والكتب الخاصة في مجال الفكر الإسلامي والعلاقات الدولية وفي قضايا الفلسفة والشعر، لأنني أحب الشعر وأنظمه، وهذه الاهتمامات كلها تجعلني من الذين يشجعون القراءة ولا يستغنون عن الكتاب. وقد قال الشاعر قديما:
أعز مكان في الدنا سرج سابح.... وخير جليس في الزمان كتاب