

في موسم سيبقى محفورًا في ذاكرة الجماهير، خطف دوري نجوم بنك الدوحة 2025-2026 الأضواء بإثارة غير مسبوقة امتدت حتى اللحظات الأخيرة، حيث تداخلت حسابات اللقب والمربع والهبوط في مشهد درامي نادر. وبين تقلبات النتائج وصراع الكبار وطموح الصاعدين، نجح السد في كتابة الفصل الأخير من الحكاية، متوجًا باللقب بعد صراع شرس مع الشمال، ليؤكد “الزعيم” أنه لا يعرف سوى لغة المنصات، حتى في أصعب الظروف أسدل الستار على واحد من أكثر مواسم دوري نجوم بنك الدوحة إثارة وتشويقًا في السنوات الأخيرة، موسم 2025 -2026 الذي كتب نهايته بطريقة درامية على مستوى القمة والمربع الذهبي وصراع الهبوط، ليؤكد أن الكرة القطرية تعيش مرحلة تنافسية متصاعدة. وبين تقلبات النتائج وتبدل المراكز، نجح السد في فرض كلمته الأخيرة، متوجًا باللقب الثالث تواليًا والتاسع عشر في تاريخه، في إنجاز يعكس قوة “الزعيم” وقدرته على العودة من أصعب الظروف.
ويمكن القول إن موسم 2025- 2026 من الدوري سيظل عالقًا في الأذهان، ليس فقط بسبب تتويج السد، بل بسبب الإثارة التي رافقته من البداية وحتى النهاية.
السد.. بطل من رحم المعاناة
لم يكن طريق السد نحو اللقب مفروشًا بالورود، بل بدأ الموسم بصورة مقلقة، حيث تلقى خسارة مفاجئة أمام قطر في الجولة الأولى، قبل أن تتذبذب نتائجه في الأسابيع الافتتاحية، مكتفيًا بـ8 نقاط فقط من أول 6 مباريات، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول قدرته على المنافسة.
لكن مع مرور الجولات، استعاد الفريق توازنه تدريجيًا، ونجح في بناء سلسلة من الانتصارات أعادته بقوة إلى سباق الصدارة، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وجودة عناصره. ومع الوصول إلى الأمتار الأخيرة، حسم السد اللقب بعد فوزه الحاسم على الشمال، رافعًا رصيده إلى 45 نقطة، جمعها من 14 انتصارًا و3 تعادلات مقابل 5 هزائم، مسجلًا 56 هدفًا ومستقبلًا 30.
نجوم صنعت الفارق
لم يكن تتويج السد ليتحقق لولا التألق اللافت لعدد من نجومه، وفي مقدمتهم أكرم عفيف الذي قاد الهجوم بفاعلية كبيرة وسجل 14 هدفًا، إلى جانب خبرة روبرتو فيرمينو الذي أضاف بعدًا هجوميًا مهمًا، وجيوفاني الذي كان عنصرًا مؤثرًا في صناعة اللعب.
كما لعب الحارس مشعل برشم دورًا حاسمًا في العديد من المباريات، حيث أنقذ الفريق في لحظات مفصلية وأسهم في الحفاظ على التوازن الدفاعي.
الشمال.. وصافة بطعم الإنجاز
رغم خسارته اللقب في الجولة الأخيرة، إلا أن الشمال قدم موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، حيث نافس بقوة حتى اللحظة الأخيرة، ونجح في ترسيخ نفسه كأحد أبرز فرق الدوري هذا الموسم.
الوصافة لم تكن مجرد مركز، بل كانت إعلانًا عن ولادة فريق قادر على المنافسة مستقبلاً، بعدما أظهر ثباتًا كبيرًا وروحًا قتالية عالية.
المربع الذهبي.. صراع حتى النهاية
لم تقل المنافسة على المراكز المؤهلة للمربع الذهبي إثارة عن صراع اللقب، حيث اشتد التنافس بين عدة فرق حتى الجولة الأخيرة، قبل أن يحسم الريان والغرافة موقعيهما خلف السد والشمال.
وقدم الفريقان مستويات قوية، خاصة الريان الذي أنهى الموسم بفوز مهم على العربي، مؤكدًا حضوره
القوي في الأمتار الأخيرة.
وسط الجدول.. تقلبات وتراجع الكبار
شهدت منطقة وسط الترتيب العديد من المفاجآت، أبرزها تراجع الدحيل إلى المركز الخامس، وهو مركز لا يعكس طموحات الفريق، فيما جاء قطر سادسًا، تلاه العربي والوكرة والأهلي، وهي فرق عانت من عدم الاستقرار الفني طوال الموسم.
صراع الهبوط.. دراما حتى الدقيقة 100
إذا كان الصراع على اللقب مثيرًا، فإن معركة البقاء كانت أكثر درامية، حيث لم تُحسم إلا في الثواني الأخيرة من الموسم.
هبط أم صلال رسميًا بعد خسارته أمام الأهلي وتوقف رصيده عند 20 نقطة، في حين عاش الشحانية واحدة من أكثر اللحظات إثارة، عندما سجل هدف التعادل في الدقيقة 100 لينقذ نفسه من الهبوط المباشر، ويمنح نفسه فرصة خوض المباراة الفاصلة.
الهدافون.. صراع خاص في القمة
على صعيد الأفراد، تألق روجر مهاجم الريان وتصدر قائمة الهدافين برصيد 21 هدفًا، مقدمًا موسمًا استثنائيًا، فيما جاء جواو بيدرو مهاجم قطر وأكرم عفيف في المركز الثاني برصيد 15 هدفًا لكل منهما، في صراع عكس القوة الهجومية للدوري هذا الموسم.