

تتسارع التحركات الفلسطينية والعربية والدولية للدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تصاعد الدعوات لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من القطاع، وفتح المعابر، وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار.
وجدد رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى مطالبته بضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال من القطاع، مؤكداً أن استكمال تنفيذ الاتفاق بات ضرورة ملحة بعد طي ملف الأسرى الإسرائيليين واستلام آخر الجثامين. وحذر مصطفى، خلال اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني، من خطورة التلاعب ببنود الاتفاق عبر اختلاق ذرائع جديدة للتصعيد أو تعطيل التنفيذ. وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أهمية دعم كل الجهود الإقليمية والدولية التي تسهم في تخفيف معاناة سكان غزة، وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم، بما يضمن وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة جغرافياً وقانونياً ومؤسساتياً، ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وفي خطوة تنظيمية موازية، صادق مجلس الوزراء على تشكيل فريق وطني لمتابعة ملف المفقودين، لا سيما في قطاع غزة، للتحرك على مختلف المستويات الإنسانية والقانونية.
وعلى الصعيد العربي، أكد وزيرا خارجية الأردن ومصر، أيمن الصفدي وبدر عبدالعاطي، خلال لقائهما في عمّان، ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ جميع بنوده دون انتقائية. وشدد الجانبان على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كافٍ ومستدام وفوري، ومن دون عوائق.
كما اتفق الوزيران على ضرورة التمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية والقطاع، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لأي حل سياسي مستدام.
ودولياً، انضمت فرنسا إلى الأصوات الداعية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفارو إن الفرصة باتت متاحة للانتقال من وقف إطلاق النار إلى سلام دائم،.
وأكد المسؤول الفرنسي أهمية إيصال مساعدات إنسانية واسعة النطاق، وإعادة إرساء أفق سياسي موثوق يقوم على حل الدولتين، تعيش في إطاره دولتان في سلام وأمن.