

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، على أن تعافي سوريا من شأنه أن ينعكس إيجابا على المنطقة بأسرها.
في حين دعت وزارة الداخلية السورية الأهالي في محافظات الرقة ودير الزور وحلب إلى تسليم الوثائق والأجهزة الإلكترونية العائدة لمؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، والتي جرى الحصول عليها أو تداولها خلال الفترات التي خرجت فيها تلك المناطق عن سيطرة الحكومة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية البيانات الحساسة واستكمال العمل المؤسسي وحفظ الحقوق العامة.
وجاءت الدعوة في تعميم رسمي نشرته الوزارة عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»، وأوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، وأكدت فيه أن المواد المطلوب تسليمها تشمل أجهزة الحاسوب، ووحدات التخزين (الهاردات)، وأجهزة حفظ المعلومات، إضافة إلى الكاميرات والهواتف التي تعود في ملكيتها إلى مؤسسات الدولة. وشدد التعميم على ضرورة إعادة هذه المواد «في أسرع وقت ممكن»، محذراً من أن الاحتفاظ بها أو عدم تسليمها للجهات المختصة يعرّض حائزها للمساءلة القانونية.
وتندرج هذه الدعوة ضمن سلسلة إجراءات أعلنتها الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية، في إطار ما تصفه بإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المناطق التي استعادت السيطرة عليها، وسط تحديات اقتصادية وأمنية مستمرة، وضغوط دولية متزايدة، وعقوبات لا تزال تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي السلطات السورية إلى إعادة تنظيم العمل الإداري والأمني في المناطق التي استعادت السيطرة عليها خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في شمال وشرق البلاد، حيث تعرضت العديد من المؤسسات الحكومية للتخريب أو النهب أو فقدان الوثائق خلال فترات النزاع وتعدد الجهات المسيطرة.
ومن جانبه قال الرئيس التركي، إن دول المنطقة ستشعر بالآثار الإيجابية لتعافي سوريا واستعادتها للاستقرار والأمن. وعبر عن سعادته بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع والذي يضمن الحقوق الأساسية للأكراد في سوريا، مشددا على أن حل المسائل العالقة بسوريا بروية وبحكمة بالتوافق مع روح الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو المخرج الوحيد.
ولفت أردوغان إلى أن حملة إعادة إعمار وتأهيل واسعة النطاق في جميع أنحاء سوريا، وخاصة في الأماكن التي حولها النظام السابق، ستبدأ قريبا.