

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اختتم منتدى الدوحة للقانون أعمال نسخته الأولى مساء أمس، بحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وبمشاركة رفيعة المستوى ضمت نخبة من كبار المسؤولين وفقهاء القانون، وصنّاع السياسات والخبراء من مختلف دول العالم.
وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى، أكد سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي، وكيل وزارة العدل، أهمية انعقاد منتدى الدوحة للقانون وما أسهم به المشاركون في أعمالها من عطاء فكري ومعرفي كان له الأثر البالغ في نجاح أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون، لتشكل بذلك لبنة التأسيس والنجاح للنسخة القادمة من المنتدى التي تقرر إقامتها كل عامين. وأضاف سعادة وكيل وزارة العدل أنه على مدار يومين تشارك جمهور المنتدى تجربة قانونية جسدت إرادة الطموح وروح الابتكار والمبادرة، مما جعل هذا المنتدى بحق منصة فكرية وقانونية رائدة، ستسهم في تعزيز الحوار البنّاء، وتبادل الخبرات الناجحة، ومناقشة القضايا القانونية المعاصرة التي تمس مجتمعاتنا وتواكب المتغيرات الإقليمية والدولية.
ونوه سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي إلى أن منتدى الدوحة للقانون شكل فرصة حقيقية لالتقاء عدد من أصحاب السعادة وزراء العدل ونخبة من القانونيين، والأكاديميين، والمهتمين بالشأن القانوني، لأول مرة، وأسهمت مداخلاتهم ونقاشاتهم في إثراء محاوره وتحقيق أهدافه المنشودة. واستعرض سعادة وكيل وزارة العدل جانبا من أعمال المنتدى حيث تمت إدارة تسع عشرة جلسة نقاشية بمشاركة 55 متحدثًا توزعت ما بين المواضيع القانونية ودورها في تحديث المنظومة التشريعية، وقضايا التجارة والاستثمار وتعزيز كفاءتها لتحسين بيئة الأعمال، والوسائل البديلة لحل النزاعات (التحكيم والوساطة) وآليات استثمارها لتعزيز منظومتنا القضائية، وتفعيل أدوات التنظيم القانوني لقطاع الطاقة، القطاع الإستراتيجي والحيوي لاقتصاد الدولة، وتعزيز الأطر التكاملية بين القطاعين العام والخاص، كما لم تغفل جلسات المنتدى التحديات المعاصرة من قبيل متطلبات الرقمنة والتحديات السيبرانية، والتنظيم القانوني لتقنيات الخدمات المالية، والتنظيم القانوني لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، كما تم نقاش تعزيز دور المحاماة في تطوير البيئة التشريعية وتحسين مناخ الاستثمار في الدولة.
وأشار سعادة وكيل الوزارة إلى أن هذه الحصيلة من النقاشات والتبادل القانوني للأفكار والمعلومات ستتوج بجملة من التوصيات، التي تقرر تشكيل لجنة خاصة بصياغتها نظرًا لما توليها الجهات المنظمة من أهمية، وما تعوّل عليها بخصوص وضع تصورات تحدد خارطة طريق العمل القانوني الناجح في المستقبل، ليس في دولة قطر فحسب، بل إقليميًا وعالميًا، بالتنسيق مع الشركاء الإستراتيجيين الذين شاركوا وزارة العدل ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات هذه التجربة الناجحة.